شخصية العام الثقافية 2013 الشاعر سعود الأسدي

هو الابن البكر للشاعر الشعبي المعروف محمّد أبو السعود الأسدي ، من مواليد قرية دير الأسد الجليلية قضاء عكا عام 1938 تعلّم في ثانوية كفرياسيف وفي جامعة القدس العبرية . مارس مهنة تدريس اللغة العربية منذ عام 1960 في المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة وثانوية القديس مار يوسف ، وثانوية عكا ومدارس أُخرى . خرج إلى التقاعد المبكّر عام 1993 للتفرّغ للأعمال الأدبية بعد أن قضى في مهنة التعليم مدة 33 عاماً ، وهو كاتب يُعْنَى بالثقافة الأدبية والفنية الشرقية والغربية ، وناشط ثقافي ، وله حضوركشاعر مميّز باللغتين الفصحى والعامية.


للشاعر سعود الأسدي خمسة دواوين شعرية باللغة المحكية الفلسطينية : أغاني من الجليل 1976و" نسمات وزوابع" 1986 و"عَالوَجَع"1992 و"شَبَق وعَبَق" 1999 و" دعسِة بنت النبي" 2000 .كما أصدر [ديوان جفرا ] من الشعر الشعبي الفلسطيني 2000 ، وأخيرًا كتاب " إشراقة الشعر الغنائي اليوناني " 2005 ( دراسة عيون أخبار وترجمة مختارات من أشعار سبعة عشر شاعراً يونانيّاً من القرن السادس والخامس والرابع ق.م منهم الشاعرة الغنائية الأولى سافو Sappho والشعراء ألكايوس وألكمان وبندار وأريون وسيمونيدس وهسيودس وثيوقريطس وسواهم ) , وله تحت الطبع خرافات إيسوب ( ترجمة عن الإنجليزية ) .ولقد حظيت كتبه باهتمام القرّاء ومراجعات وتقييم كبيرين من قبل النقّاد في العديد من الصحف والمجلات الادبية.


يشارك الشاعر سعود الأسدي في الحركة الأدبية في الوطن بلقاء طلاب المدارس الابتدائية والثانوية والمعاهد العليا بالمحاضرات والفعّاليات الثقافية . وفي المؤتمرات الأدبيّة والموسيقيّة (شارك في المؤتمـر الموسيقـي الفلسطيني الأول في رام الله 1997 ثم في الناصرة وأخيراً في إربد في الأردن ) وفي المهرجانات الشعرية داخل الوطن والخارج ، كما يتعامل إلى جانب نشره أشعاره مع العديد من الألوان الثقافية بمواضيـع أدبيـة وتراثيـة ومقالات في التراث والفن التشكيلي والموسيقى العربية والغربية الكلاسيكية في الصحف والمجلات العربية المحلية والأوروبية والأمريكية والكندية . كما كانت له ندوات مع المغتربين العرب في لوس انجيلوس عام 1997 يوم زار كاليفورنيا ولاس فيجاس وسكرمنتو بدعوة من الجالية العربية ، وقبلها في جامعة بطرس برج في روسيا عام 1993 بدعوة من بروفيسورة فارلوفا رئيسة كرسي اللغة العربية ،كذلك في بلجيكا وألمانيا وسويسرا ومعرض الكتاب الدولي في مصر وأخيرا في فنلندا في مؤتمر حق العودة للمغتربين . وله أشعار مترجمة إلى الإنجليزية والفلندية والإسبانية ، وديوان إلى العبرية ترجمة الشاعرالعبري السوري الأصل بيرتس درور بنّاي.


وهو متزوج ويقيم في الناصرة وله خمسة أبناء أكبرهم تميم - شاعر أيضا


أشعار سعـود الأسـدي الفصحى المنشورة في الصحف لم تصدر لغاية الآن في كتاب منها : ذكرى المتنبي ، والتيه الأخير، ورأيت الشام في حُلُمي ، وبغداد علي الصليب ، وغمست خبزي بملحي وعشرات القصائد العمودية الأخرى.


من اشعاره:


لا أطفِىءُ الأشواق

يـا حـلوتي ! الأحـلامُ إذ iiتَـعِدُ وَعْـداً أتـى مـن وَعْـدِها الرَّغَدُ

ولأنــتِ حُـلْـمٌ قـد iiأشـبِّهُهُ بـالـنَّبْعِ حـيـنَ غـزالُهُ iiيَـرِد

لا أُطْـفِئُ الأشـواقَ مـن ظَـمَأٍ لـلـحُبِّ حـينَ شُـعاعُهُ iiيَـفِدُ

فـالـحُبُّ يـحـلو فـي تـأجّجِهِ كـالـنّارِ تـحـلو حـينَ iiتـتّقِدُ

يـا حـلوتي شـفتايَ مـن iiصَهَدٍ إن تـبسمي لـي يَـمَّحِ الـصَّهَدُ

يــا حـلوتي والـليلُ iiأعْـشَقُهُ قـد زانَـهُ مـن شَـعْرِكِ iiالسَّوَدُ

إن تـطـلُعي فـالـنّجْمُ iiغِـيرتُه تـبـدو عـليه ويـظهرُ الـحسَدُ

يــا حـلوتي والـصّبحُ iiأعـبدُهُ يـشدو لـوجهِكِ طـيرُهُ iiالـغَرِدُ

مـا روضـةٌ إلا وقـد فَـرَشَتْ لـكِ عُـشْبَها ، والـطّلُّ iiيَـبْتَرِدُ

يــا حـلوتي !والـزّهر iiيـألفُني لا زهـــرة ٌ إلاّكِ iiأفـتـقِـدُ

لـي صـفنةٌ فـيكِ فـإنْ خَطَرَتْ لــم يـبقَ لـي هَـمٌّ ولا كَـمَدُ

إن قـلتِ لـي صـبراً أقـلْ iiأسفاً قـد ضـاعَ مـنّي الصبرُ iiوالجَلَدُ

ولـكمْ أُرَى والـوَجْدُ iiيـسكنُني وأنـا كـوَجْدي لـم يَـجِدْ iiأحَدُ

مـثلي أنـا فـي العشقِ لنْ تَجِدي وحـبـيبةً شَــرْواكِ لا أجِـدُ


 

 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لوزارة الثقافة الفلسطينية © 2011