خلال مشاركته في تخريج طلبة كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة... بسيسو: المعجزة الفلسطينية وجدت على هذه الأرض .. وبالثقافة نقاوم الاحتلال ونملك المستقبل

2017-08-04

احتفلت كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة في مدينة بيت لحم، مساء اليوم، بتخريج الفوج الأول من طلبة برامج البكالوريوس، والفوج التاسع من طلبة برامج الدبلوم، بمشاركة وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ورئيس مجلس أمناء دار الكلمة الجامعية سيادة المطران منيب يونان، ورئيس دار الكلمة الجامعية القس الدكتور متري الراهب، ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة نهى خوري، وأعضاء مجلس الأمناء والهيئتين الإدارية والأكاديمية وعدد من الشخصيات الفلسطينية، بالإضافة إلى الطلبة الخريجين وأهاليهم.

وأشاد بسيسو خلال كلمته بدور دار الكلمة الجامعية المتميز بتعزيز دور الثقافة في المجتمع الفلسطيني، قائلاً: "هذا الدور التي تقوم به دار الكلمة الجامعية بالاهتمام بالثقافة الفلسطينية، هو دور مهم ودور اساسي في بناء الهوية الوطنية وترميم تصدعاتها التي جاءت نتيجة لعدة عوامل منها ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي يومياً من محاولات شتى لتفتيت الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين، ولتفتيت الهوية الوطنية لصالح سياساته الاستعمارية الاستيطانية، ولصالح أن تكون الدولة العبرية، دولة الاحتلال هي البديل لمستقبلنا، لكن بإرادتنا جميعاً يمكننا القول بثقة كاملة بأن لنا التاريخ ولنا الحاضر ولنا المستقبل، نحن الذي دورنا هو امتداد للدور التاريخي لمثقفينا في مختلف المجالات".

مضيفاً: "اليوم ونحن نتحدث عن خريجي دار الكلمة الجامعية، نتحدث عن مئة من الميادين المختلفة من الثقافة والابداع .. مئة رسالة سوف تنتشرعلى امتداد فلسطين وعلى عمقها العربي والانساني"، مشدداً على ان دور "الثقافة الفلسطينية في مجتمعنا الفلسطيني هو دور محوري واساسي في مواجهة الاحتلال فبالثقافة نرمم كل التصدعات، وبالثقافة نواجه رواية الاستعمار بروايتنا الوطنية، واستطيع القول بأن لدينا ما نقول في عمق تاريخنا الوطني والانساني وما نتشرف به في اجيال وأجيال قادمة".

وأكد وزير الثقافة كلمته قائلاً: "كل مرة اتي الى دار الكلمة الجامعية اؤمن تماماً بأن هذه المؤسسة الأكاديمية الجامعية هي احدى بؤر الضوء الفلسطيني التي يتجمع من خلالها مختلف أشكال الابداع من خلال نخبة من الأكاديميين والأكاديميات الذين نقدر تماماً مجهودهم العالي في تخريج جيل فلسطيني يعي حقوقه الوطنية ويؤمن برسالة الثقافة وأيضاً بدوره في المجتمع".

وختم بسيسو كلمته مخاطباً الخريجين بالتأكيد على أن "المعجزة الفلسطينية وجدت هنا على هذه الأرض، واستمرت تحمل رسالتها إلى أصقاع العالم .. أنتم أبناء المعجزة وبكم تنتصر فلسطين".

بدوره عبر المطران منيب يونان رئيس مجلس أمناء دار الكلمة الجامعية خلال كلمته عن سعادته بهذا الإنجاز، وذكر:" أيتها الخريجات، أيها الخريجون، نعيش اليوم في وضع سياسي معقد غامض صعب. ويبدو أحياناً أن لا نرى ضوءاً في آخر النفق. ولديّ رسالتان في تخريجكم هذا:استمروا في تطوير انفسكم وفي تطوير الموهبة التي منحها اياها الله اليكم. لا تكتفوا بما حصلتم عليه من تأهيل علمي وشهادات. إنما اطمحوا إلى أعلى المستويات وطوروا أنفسكم لأن في عملكم وثقافتكم وتعدد مواهبكم تؤهلون لتحدي المرحلة السياسية المعقدة القادمة. ولبناء دولة فلسطين الديمقراطية الحرة المتعددة، لقد أثبتت الأسابيع المنصرمة، أن الأقصى والقيامة توحدنا. وأثبتت عمق وحدتنا الوطنية بالدفاع عن القدس والمقدسات. فان وحدتنا في تنوعنا كشعب فلسطيني واحد هي الضمان الوحيد لحريتنا والضمان بأن الاحتلال مهما طغى وبغى، لن ولن يكسر ارادتنا في الحرية التي حررنا بها الله".

والقى القس الدكتور متري الراهب رئيس دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة كلمته، رحب خلالها بالحضور قائلاً: " نحتفل اليوم بتخريج الفوج التاسع من طلبة كلية دار الكلمة الجامعية، وما زلت أذكر عام 2008 عندما خرجنا الفوج الاول من أربع عشر طالباً ليس إلا، وها أعداد الخريجين اليوم وقد قاربت على المئة... فأعداد الطلبة بإزدياد السنة تلو الأخرى وإن دل هذا على شيء، إنما يدل على أن هذه الكلية قد استطاعت وفي زمن قياسي أن تحتل مكانها بين الجامعات الفلسطينية وان تصير العنوان الرئيس للفنون والثقافة، ونخرج اليوم الفوج الأول من طلبة البكالوريوس، في الإنتاج الفلمي والفنون المعاصرة والفوج الاول كالحب الأول له بريقه وإثارته وعنفوانه ولا أبالغ إن قلت أن الكثير من طلبتنا يغرمون في هذا المكان فلا يقووا على فراقه، لذلك الكثير من خريجي الدبلوم هذه السنة سيلتحقوا ببرامج البكالوريوس ليكملوا مشوارهم معنا، ونحن على الدرب ماضون، بالرغم من كل المعيقات، الصعوبات، ماضون بخطى واثقة، نحو الهدف الأسمى ان تكون هذه الجامعة الرحم الذي يحتضن شباب فلسطين الواعد ويمدهم بالفكر النير والعقل الناقد، والتقنيات المعاصرة، كي يشكلوا هم فلسطين الغد، فلسطين الوعد، فلسطين الأمل".

وأضاف: " لذلك قمنا هذا العام بطرح أربعة برامج بكالوريوس جديدة، بكالوريوس في التصميم الداخلي وهو الأول في فلسطين الذي يجمع بين الهندسة والفن، وبكالوريوس في السياحة وهو أول بكالوريوس سياحة في دولة فلسطين، بالإضافة الى بكالوريوس مسرح، وبكالوريوس الموسيقى... أجل، إنا على الدرب ماضون، لقد إبتدأنا قبل عشر سنين ونيف ببرنامج واحد، واليوم نعطي لطلابنا الفرصة أن يختاروا من بين سبع عشر تخصصاً مختلفاً، أجل إنا على الدرب ماضون، فلم يمضي بعد أكثر من ستة سنين على إفتتاح مبنى الجامعة الأول، وفي الشهر القادم سنفتتح بإذن الله تعالى مبنى الجامعة الرابع، والذي سيضم أكبر مكتبة متخصصة في الفنون والثقافة في فلسطين، أجل إنا على الدرب ماضون، بخطى واثقة نسير نحو الهدف، لنجعل من جامعتنا هذه مدينة على جبل،والأهم منارة تنوير وإبداع وعطاء".

واستهل الحفل الذي تولت عرافته انجي سابا، بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح شهداء، فلسطين، تلى ذلك كلمة للدكتورة نهى خوري نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، والتي أوضحت من خلالها أهم انجازات دار الكلمة الجامعية خلال العام الماضي.

أما كلمة الخريجين فألقتها الخريجة فارفارا عبد الرازق والتي ذكرت خلالها: إنها لحظات حاسمة ومؤثرة في تاريخ كل خريج منا، لحظات الفرح الممزوجة بالألم الذي يعتصر قلوبنا لأننا سنودع مقاعد الدراسة التي عشنا عليها أجمل السنوات.

وتخلل الاحتفال فقرات فنية مميزة من مقطوعات موسيقية قدمها الأستاذ في دار الكلمة الجامعية الموسيقي الفلسطيني حسن الشيخ وطلبة وخريجي الفوج الجديد من دائرة الفنون الأدائية في دار الكلمة الجامعية.

وفي ختام الاحتفال قام وزيرالثقافة د. إيهاب بسيسو، والمطران منيب يونان، والقس الدكتور متري الراهب، والدكتورة نهى خوري بتسليم الشهادات وسط أجواء عمّت الفرح والابتهاج على وجوه الطلاب والحضور، وخاصة أولياء الأمور، قبل أن يستعرضوا مشاريع التخرج للفنانين الجدد.

 

 

وزارة الثقافة الفلسطينية - 2016