وزارة الثقافة تطلق فعاليات أيام الترجمة والأدب العالمي بالتعاون مع منشورات المتوسط

2017-09-29

تحت شعار "فلسطين: الحضارة وتواصل المعرفة"، أطلقت وزارة الثقافة، مساء اليوم، في متحف ياسر عرفات فعاليات أيام الترجة والأدب، بالتعاون مع منشورات المتوسط في إيطاليا، لمناسبة يوم الترجمة العالمي، الذي يصادف الثلاثين من أيلول، بمشاركة عدد من الأدباء العالميين والمترجمين العرب المعروفين بأعمالهم التي رفدوا بها المكتبة العربية بالعديد من الإبداعات الغربية في مجالات عدة، بالتعاون مع جامعات بيرزيت، وبيت لحم، والنجاح الوطنية.

وقال د. إيهاب بسيسو وزير الثقافة: إن هذا الفعالية تأتي كجزء من الانحياز إلى فعل الثقافة على أرض فلسطين، الذي فيه انحياز لمقاومة سياسات الاحتلال الرامية لعزل روايتنا الفلسطينية ونشاطنا الثقافي عن عمقنا العربي والإنساني، ولمقاومة سياسات القمع والملاحقة التي يحاول من خلالها الاحتلال الإسرائيلية تكميم أفواه الإبداع الفلسطيني والمبدعين الفلسطينيين.

وشدد بسيسو على رمزيات عدة تأتي في سياق فعاليات أيام الترجمة والأدب العالمي، وإطلاقها من مبنى متحف الرئيس الشهيد ياسر عرفات، مستلهماً من سيرة ومسيرة الرئيس الشهيد روح التحدي الفلسطينية، والذي جسد أسطورة بصموده تحت حصار إسرائيلي تجاوز الستة والثلاثين شهراً .. وقال: نحن لسنا بعيدين، لا مكاناً، ولا زماناً، ولا فلسفة عما قدمه ياسر عرفات .. أراد الاحتلال قبل خمسة عشر عاماً أن يهدم كل شيء، فحوصرت الضفة الغربية وأعلن الاجتياح، لكنهم فشلوا، ونحن نرى أن الثقافة هي امتداد للمسيرة الوطنية، ونستمد هذه الروح من كل ما قدمه الشهداء والمناضلون، ولا يزالون، مشدداً على أهمية الثقافة كمكوّن أساسي في روايتنا الوطنية، وفي مسيرتنا النضالية.

وأكد بسيسو على أهمية التواصل الثقافي لفلسطين مع عمقها العربي والإنساني، بما يحمله هذا التواصل من دلالات رمزية وفعلية، لكي تكون الفلسطينية حاضرة .. وأضاف: إن فعاليات أيام الترجمة والأدب العالمي هنا في فلسطين تأتي احتفاء باليوم العالمي للترجمة، لأهميتها في مد جسور التواصل بين الثقافات ولما لها من الامتدادات المعرفية، بمشاركة بنخبة من المبدعين الفلسطينيين والعرب والعالميين، بحيث تشكل فعل استمرار لفلسفة التاريخ، وفلسف المكان، وفلسفة الثقافة.

وعبر بسيسو عن سعادته بأن تنتظم هذه الفعالية بالشراكة والتعاون مع منشورات المتوسط في إيطاليا لصاحبها الفلسطيني الشاعر والناشر خالد الناصري، ذات الإسهامات الواضحة في مجالي النشر والترجمة، مشدداً على أهمية التعاون والإرادة والعمل المشترك، انطلاقاً من القناعة الراسخة بأن الثقافة فعل مقاومة، و"يمكننا أن نحقق هذا المفهوم على أرض فلسطين"، واصفاً التعاون مع دار المتوسط بـ"قصة نجاح لصالح الثقافة الفلسطينية"، حيث تتجسد حالة العودة في الثقافة عبر الناصري ابن العائلة المهجرة من الناصرة، والذي عاش في سوريا لاجئاً، ومن ثم في إيطاليا التي أسس فيها مشروعه الثقافي المهم عبر دار المتوسط، ومن ثم عبر مشروع "الأدب أقوى" بتخصيص طبعات خاصة من منشورات الدار في فلسطين بالتعاون مع دار الرقمية في رام الله.

وشدد بسيسو على أهمية استضافة نخبة من كبار المترجمين والأدباء هم: الباحث والمترجم عن التشيكية برهان القلق، والناقد والشاعر والمترجم حسام الدين محمد، والروائي البرتغالي أفوستو كروش، والباحث والمترجم التونسي عبد الجليل العربي، فيما تعذرت مشاركة المترجم والشاعر والروائي التونسي أيمن حسن بسبب رفض سياسات الاحتلال في منح تصاريح الدخول إلى فلسطين، وكذلك تعذر مشاركة الشاعر والكاتب الفرنسي فنسنت كالفي.
من جانبه شدد الشاعر والناشر خالد الناصري، مؤسس ومدير منشورات المتوسط، على أهمية هذه الفعالية على أرض فلسطين، موجهاً شكره لوزارة الثقافة ووزيرها، معلناً عن إطلاق كتابين جديدين عن منشورات المتوسط: "أحلام وطن: عن السينما الفلسطينية" من إعداد وتحرير حميد دباشي، وتقديم إدوارد سعيد، و"معجم المصطلحات الأساسية في الترجمة الأدبية" لمحمود عبد الغني، لافتاً إلى سعي الدار "الإيطالية من أصل فلسطين" للترخيص في فلسطين كدار نشر فلسطينية، موجهاً الشكر لكل من لبى دعوة الدار في المشاركة بهذه الفعالية، خاصة مع ما تملكه من دهشة لرفض وتحفظ العديد ممن يعتبرون من أنصار القضية الفلسطينية، ومن رموز اليسار في العالم، من المشاركة في فلسطين لأسباب سياسية، أو اقتصادية، أو غيرها.

وفي اختتام حفل افتتاح فعاليات أيام الترجمة والأدب العالمي، ويتواصل حتى الثالث من تشرين الأول المقبل، قام وزير الثقافة بتكريم المشاركين، الذين سبق أن استهلوا زيارتهم اليوم إلى فلسطين بوضع إكليل من الزهور عند ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، برفقة وزير الثقافة ووفد من الوزارة، قبل القيام بجولتين إحداهما في متحف ياسر عرفات، والثانية في مقر المكتبة الوطنية الفلسطينية في سردا، حيث استمعوا من بسيسو إلى شرح مفصل حول المكتبة وأهميتها الوطنية والثقافية والرمزية على أكثر من صعيد.

 

 

وزارة الثقافة الفلسطينية - 2016