وزارة الثقافة تشدد على ضرورة تعميم الإرث الإبداعي للشهيد القائد الأديب ماجد أبو شرار

2017-10-09

تصادف اليوم، الذكرى السادسة والثلاثين لاستشهاد القائد والأديب ماجد أبو شرار، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أمين سر مجلسها الثوري، مسؤول الإعلام المركزي الفلسطيني، الذي اغتالته عصابات الموساد الإسرائيلي في التاسع من تشرين الأول العام 1981، بالعاصمة الإيطالية روما.

وإن وزارة الثقافة، وهي تستحضر هذه الذكرى الأليمة، فإنها تؤكد على ما حفره القائد والأديب الشهيد أبو شرار في الوعي الجمعي الفلسطيني، عبر إبداعاته الأدبية، وبينها المجموعة قصصية باسم 'الخبز المر'، وكان قد نشرها تباعا في مطلع ستينيات القرن الماضي في مجلة "الأفق" المقدسية، علاوة على دوره عبر الأدب والإعلام في تعميم عدالة القضية الفلسطينية في أوساط المثقفين لدى الإعلام العالمي، والشعوب كافة.

وشددت الوزارة، في بيان لها، اليوم على ضرورة صيانة إرث "أبو شرار" وتعميمه لما شكله من قيمة فكرية ونضالية وإنسانية وأدبية، فقد عرف عنه كفاءته في التنظيم، والقدرة الفائقة على العطاء والإخلاص في الانتماء، حيث اختير في العام 1980 ليكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة (فتح)، وكانت له مواقف حازمة في وجه الأفكار الانشقاقية في صفوف حركة"'فتح"، بل كان سببا رئيسيا في فتح الكثير من الأبواب المغلقة في الدول الاشتراكية أمام الثورة والحركة.

وشكل أبو شرار بالنسبة الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية أحد أبرز قياداتها وأعمدتها الفكرية، فكان مثالاً للمناضل المخلص في انتمائه وثباته على المبادئ منذ التحاقه المبكر بالثورة الفلسطينية.

ووجدت الوزارة ضرورة تعميم تجربة "أبو شرار" لدى الإجيال الشابة، نظراً للقيمة العليا لسيرته ومسيرته التاريخية والفكرية والأدبية.

ولد ماجد أبو شرار في بلدة دورا غرب الخليل، في العام 1936، أنهى الابتدائية في بلدته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور، درس المرحلة الثانوية في غزة، وحصل على شهادة الثانوية العامة في العام 1952، ثم التحق في العام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية وتخرج منها عام 1958.

عمل مدرسا في مدرسة بمدينة الكرك، ثم أصبح مديرا لها، وبعدها سافر إلى السعودية، حيث عمل محرراً في صحيفة الأيام اليومية وذلك عام 1959، التحق بحركة فتح العام 1962، أثناء وجوده في السعودية.

تفرغ ماجد أبو شرار للعمل في الحركة منتصف العام 1968 في عمّان حيث عمل في جهاز الإعلام الذي كان يشرف عليه في ذلك الوقت مفوض الإعلام كمال عدوان, وأصبح ماجد أبو شرار رئيساً لتحرير صحيفة فتح اليومية، ثم مديرا لمركز الإعلام، وبعد استشهاد القائد عدوان عام 1973، أصبح ماجد مسؤولا عن الإعلام المركزي في بيروت، ومن ثم الإعلام الموحد.

أسندت لماجد مهمة المفوض السياسي لقوات العاصفة، وذلك في مرحلة من أدق المراحل وأخطرها، حيث كانت رياح الانقسام تعصف في الساحة الفلسطينية، وذلك في أعقاب قبول القيادة لمشروع النقاط العشرة في المجلس الوطني الفلسطيني، وهي الفترة التي تصاعدت فيها العمليات العسكرية، والاعتداءات الاحتلالية على قوات الثورة الفلسطينية.

ساهم في دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة عام 1969، عندما كان يشغل موقع مسؤول الإعلام المركزي، كما ساهم في تطوير مدرسة الكوادر أثناء توليه لمهامه كمفوض سياسي عام، وهو الموقع الذي شغله في الفترة ما بين1973 -1978، اختير في المؤتمر العام الرابع لحركة فتح لسنة 1980 ليكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح.

كان أبو شرار أبو الكوادر الثورية، وله هدف واضح، حيث رسم خط سير الأهداف التي أراد بها أن تنهض وتطور حركة فتح، وعمل مع الكوادر في مدرسة صنع الإرادة الفتحاوية، فجهز الفدائيين الثوار الذين خاضوا معارك بيروت، وأبدعوا حتى شهد العالم كله أنه الفلسطيني الذي لا يستسلم، ولا يرتهن.

وزرع ماجد أبو شرار الأفكار النضالية، وأعاد ببراعته رسم الاستنهاض الثوري، وتعمق في الحياة الاجتماعية وألقي عليها بظلال أدبية.

اغتالته المخابرات الإسرائيلية صبيحة التاسع من تشرين الثاني 1981 بقنبلة وضعت تحت سريره في أحد فنادق روما حيث كان يشارك في مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ونقل جثمانه إلى بيروت حيث دفن في مقبرة الشهداء فيها.

 

 

وزارة الثقافة الفلسطينية - 2016