تحت رعاية وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو وبدعم من وزارة الثقافة إلياس نصر الله والمتوكل طه يتسلمان جائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع

2017-11-26

تحت رعاية وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، وبدعم من وزارة الثقافة، احتفى ملتقى فلسطين الثقافي بإعلان وتوزيع جائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع في دورتها الرابعة، مساء اليوم، في متحف ياسر عرفات، وذهبت مناصفة لكل من الكاتب إلياس نصر الله والشاعر المتوكل طه.
واعتبر وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، جائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع بمثابة جائزة للذاكرة ولفعلها المستمر في الحاضر، تلك الذاكرة التي ساهمت في نحت ملامح هويتنا الثقافية والوطنية، مشدداً على "أهمية دور الثقافة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، فجائزة إحسان عباس تأتي كمناسبة للتأكيد على هويتنا من جهة، وعلى تكريم المبدعين والمبدعات من جهة أخرى، فاسم بحجم إحسان عباس يمثل ممراً أساسياً محورياً في فهمنا لدورنا الثقافي، ودور الثقافة في المجتمع وسيرتنا النضالية".
وشدد الوزير على الدور الكبير الذي توليه وزارة الثقافة لتعميق شراكاتها مع مختلف المؤسسات العاملة في الحقل الثقافي، بما يعزز حضور المبدع والمثقف الفلسطيني في تعزيز حضور روايته وهويته، ولعل رعاية الوزارة لهذه الجائزة التي تؤكد على حضور قامة كإحسان عباس في الوعي الثقافي الفلسطيني، خاصة أننا في هذا العام نواجه ذكرى مئوية 
وعد بلفور المشؤوم بالثقافة، و"أننا على أعتاب العام 2018، حيث تحضر الذكرى السبعين لنكبة شعبنا، التي شكلت مفصلاً تاريخياً وأساسياً في وعينا لهويتنا، وذاتنا، ونضالنا المتواصل".
ولفت بسيسو إلى أن الاحتفاء بأسماء لها حضورها في الفعل الثقافي الفلسطيني كالفائزين بالجائزة إلياس نصر الله والمتوكل طه، لإننا نؤكد على أن الثقافة هي الباقية رغم كل التحديات والصعوبات والعراقيل، وأن جدية هذا الفعل هي الضامن الأساسي لذاكرة شعبنا، ومقدراته، وهويته،  ولجهة تعزيز حضور فلسطين على كافة المستويات.
وتلا د. إبراهيم أبو هشهش منسق الجائزة قرار مجلس الأمناء، الذي منحها مناصفة لإلياس نصر الله عن كتابه "شهادات عن القرن الفلسطيني الأول"، والمتوكل طه عن كتابه "أيام خارج الزمن (سيرة كاتب)"، في الحفل الذي أدارته الإعلامية راية حمدان، الموظفة في وزارة الثقافة.
ويسجل كتاب نصر الله يسجل سيرة الكاتب الذاتية على ضوء حياة أسرته في قريته شفا عمرو، راصداً طفولته وصباه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وحقبة عمله في الصحافة بالقدس ثم في لندن معتمداَ الوثائق التاريخية والكتب ذات الصلة، متوقفاً عند بعض الأحداث المهمة في ظل انعدام حرية الرأي واختطاف المعارضين والنشطاء السياسيين، فهي سيرة تزحر بالمواقف الوطنية وبالرؤية العميقة للقضية الفلسطينية.
أما كتاب المتوكل طه فتناول جوانب متعددة من حياته، متوقفاً عن تجربته في المعتقلات الإسرائيلية، وعند مدينة رام الله وتحولاتها خلال أربعين عاماً، كما تحدث بفخر عن الانتفاضة كمنجز قل نظيره، وتوقف طويلاً عند بعض الأصدقاء كعبد اللطيف عقل، كما توقف عند أمه الحاجة عفيفة، وصلته بها وقلقيلية، ليختم سيرته هذه برؤية وتأمل للنص والعالم، وكيف يرى النص ويكتبه، وكيف يرى العالم من خلال وطنه.
ورأى مجلس أمناء الجائزة برئاسة الناقد الأردني إبراهيم السعافين، أن "هذين العملين اللذين يرصدان تحول المشهد الفلسطيني في الأرض المحتلة، ويعبران بصدق عن حياة كل من الكاتبين على ضوء حياة الشعب الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، وما يجري من تحولات يستحقان نيل جائزة إحسان عباس للثقافة والإبداع مناصفة".
وكان حفل الجائزة انطلق بكلمة لرئيس ملتقى فلسطين الثقافي فتحي البس استعرض فيها رؤية وأهداف وبرامج ونشاطات الملتقى، وتركيزه على الشراكة في الجانب الثقافي ما بين المؤسسات الرسمية والأهلية، وعلى سعي الملتقى لتكريس جائزة باسم المبدع الراحل الكبير إحسان عباس.
وفي كلمته عبر الكاتب إلياس نصر الله عن تأثره العميق، وسعادته الشديدة بفوزه بجائزة من بلده فلسطين، وتحمل اسم إحسان عباس، متحدثاً عن حكاية الكتاب وما تضمنه والطريقة التي أخرجه فيها.
أما الشاعر المتوكل طه فقدم كلمة موسعة ذات صبغة أدبية إبداعية تحدث فيها عن فلسطين، والشهيد ياسر عرفات، بعد أن حيى أرواح شهداء الوطن، وشهداء جمهورية مصر العربية، وقدم صورة بانورامية بلغة مغايرة لكتابه وسيرته التي رصدها في الكتاب، ما بين شاعر وأديب وأسير وأمين عام لاتحاد الكتاب، مقدماً الجائزة لرفيقة دربه (أم محمد)، ومستذكراً الكثيرين من الراحلين والأحياء.

 

 

وزارة الثقافة الفلسطينية - 2016