الوزير بسيسو يشارك في إطلاق كتاب الإعلامي عمر نزال "بين سراييفو وعتصيون"

2017-11-27

وصف وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو كتاب "بين سارييفو وعتصيون"، وهو عبارة عن صورة قلمية من قلب سجون الاحتلال للإعلامي والكاتب عمر نزال، بتسجيل لتفاصيل ملحمة من ملاحم الصمود والإرادة التي لا يزال يسطرها الأسرى البواسل.
وقال بسيسو في ندوة إطلاق الكتاب في مجمع رام الله الترويحي، عصر اليوم: في مضمون هذا الكتاب نجد أنفسنا أمام عدة معضلات، أولها يتثمل بسياسة الاحتلال الإسرائيلي في الاستمرار بالاعتقالات المخالفة للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، والثانية تتعلق بالملاحقات التي تتم بحق المؤسسات الإعلامية، والإعلاميين والإعلاميات الفلسطينيين ومنعهم من التواصل مع عمقهم العربي والإنساني، وهو ما حدث مع الإعلامي والكاتب عمر نزال، أما المعضلة الثالثة فتتمثل في آليات الاعتقال ذاتها والظروف التي يعيشها الأسير والأسيرة في سجون الاحتلال.
وأضاف: أمام هذه المعضلات، نجد نموذج الإرادة صارخاً في معانيه المختلفة، والتي يحرص عمر نزال بحسه الإعلامي ورؤيته الثاقبة أن يلتقط أدق التفاصيل، كي يعيد الحياة مرة أخرى لكل هذه القصص التي تحتفظ بها ذاكرة الأسرى، والتي ربما يفاجئها النسيان أحياناً في الكثير من المفاصل الحياتية.
وشدد بسيسو: استطاع عمر نزال أن يقولها لنا رسالة واضحة بأننا هنا في تلك الزنازين الصغرى نمثل نموذجاً من نماذج الإرادة والصمود، يتحدى من خلاله الأسرى كل سياسات العزل والقهر والتحقيق من أجل الاحتفاظ بتوازنه النفسي والمعرفي والإنساني، رغم كل ما يحاول الاحتلال الإسرائيلية فرضه عليهم وعلى حيواتهم.
وأشار إلى أن "هذه الصورة القلمية تضعنا في رحلة من طراز خاص، وتختلف عن غيرها لكونها رحلة قسرية تفرض على الفلسطيني أو الفلسطينية أن يخوض غمار تجربة الأسر بكل ما لديه من ثقافة وحس وطني وإرادة وصمود"، وأن عمر نزال في كتابه "لم ينفك أن يلقي الضوء على نماذج داخل الزنازين، كاتخاذ القرار بالإضراب عن الطعام كأداة من أدوات مواجهة إدارات سجون الاحتلال الإسرائيلي".
ووفر نزال، وفق وزير الثقافة، فرص الحصول على المزيد من المعلومات من داخل أسره، باتجاه الاندماج مع حيوات الأسرى، والولوج إلى داخل هذه الصورة الإنسانية، حيث يسجل له نجاحه في بث شعور الالتحام لقارئ كتابه بهذه التجربة الثرية، حيث "نجح في نقلنا من الزنزانة الكبرى المحاطة بالجدار والأسياج والأسلاك الشائكة والمستوطنات والحواجز العسكرية إلى الزنزانة الصغرى حيث الأسرى في سجون وزنازين الاحتلال"، كما نجح عبر صورته القلمية في "الغوص داخل تجارب الأسرى، بما في ذلك الأطفال منهم، والذين خصهم بالكتابة حول معاناتهم على وجه الخصوص".
ولفت بسيسو إلى تلك الحكاية لذلك الطفل من مخيم الدهيشة، والتي سردها نزال في كتابه، حيث حوكم بالسجن لشهرين والغرامة بما يزيد عن خمسة آلاف شيكل لمجرد كتابته منشوراً على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يقول فيه "أنا وأمي نكره إسرائيل"، وهو بذلك يقدم حالة مكثفة لما يحصل داخل السجون، وبما يفضح سياسات الاحتلال الذي يلاحق الصغار، متسائلاً: وكأنه من الممنوع على الفلسطيني أن يكره محتله؟!
وقدم عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، دراسة ثقافية معمقة في كتاب عمر نزال، الذي بدوره تحدث عن ظروف إنتاج الكتاب، وتهريبه كما كتابات الأسرى الأخرى عبر الكبسولات المعبأة بورق خاص يستخدمه الأسرى منذ عقود، معرباً عن أمله بتحويل العمل إلى دراما أو سينما بالشراكة مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وموجهاً شكره لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ووزارة الثقافة، ووزيرها د. إيهاب بسيسو.

 

 

وزارة الثقافة الفلسطينية - 2016