نظمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، سلسلة من الفعاليات الثقافية لمناسبات المرأة والكرامة والأرض ويوم المكتبة، نفذها أعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، بحضور عبد الفتاح الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، ومديرات المدارس وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والعشرات من الطالبات في مدرستي بنات شويكة الثانوية وبنات عتيل الثانوية.
وتحدث عبد الفتاح الكم عن اليوم الوطني للثقافة الذي يصادف في هذا اليوم الثالث عشر من آذار، وهو يوم ميلاد الشاعر الكبير محمود درويش، حيث أخذت وزارة الثقافة الفلسطينية على عاتقها وبتكليف من مجلس الوزراء الاحتفال بهذه المناسبة كل عام، من خلال تنظيم الفعاليات الفكرية والاحتفالية الخاصة بهذه الذكرى بالتعاون مع المؤسسات الفلسطينية، مؤكداً أن هذه المناسبة ليست فقط لتكريم الشاعر درويش فحسب، وإنما كافة مبدعينا ومثقفينا.
ووجه دعوته للمشاركة في الاحتفالية الخاصة بهذه المناسبة في محافظة طولكرم، يوم السابع عشر من الشهر الجاري لتكريم شخصيات ثقافية مبدعة من أبناء المحافظة.
وفي كلمتها الترحيبية، ثمّنت مديرة مدرسة بنات عتيل الثانوية المربية نجاح أبو شمس، دور وزارة الثقافة في رعاية طلاب وطالبات المدارس لأنهم ثروة الوطن الحقيقية وعماد مستقبله، وأكدت على ضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة لهم من خلال إقامة أنشطة وبرامج ذات طابع تعليمي وتثقيفي وترفيهي.
وتحدث فائق مزيد عن أهمية الارتقاء بثقافة الطالبات وتنمية مهاراتهن وقدراتهن الإبداعية وترسيخ الهوية الوطنية لديهن، والتركيز على خط الأصالة والقيم الإيجابية والتواصل مع الحضارات والثقافات الأخرى، وعن دور المكتبات المدرسية في تنشيط الحراك الثقافي، مؤكداً على أهمية إنشاء وتطوير مهارات المكتبيين وتحسين معايير صناعة الكتاب وتطوير سوقه.
وفي مدرسة بنات شويكة الثانوية، رحبت مديرة المدرسة المربية سميرة يونس بالحضور، وتحدثت عن التعاون المشترك بين مديريتي التربية والتعليم والثقافة، ودورهما في نشر الوعي والمعرفة لدى الطلبة، مؤكدةً على أهمية تفعيل دور الأطفال والشباب، واستخدام أسلوب التعزيز الإيجابي بحقهم، والتوجه نحو استخدام أسلوب التوجيه والنصح لاستقطاب الميول الإيجابية لدى الأبناء والاستحواذ على ثقتهم ورضاهم، ومن ثم القدرة على تعزيز المبادئ والقيم التي نرغب بغرسها في نفوس الأطفال والشباب بشكل عام.
بدوره، قال د. نصوح بدران أن شهر آذار يزخر بالمناسبات الوطنية والاجتماعية كيوم المرأة والكرامة والأرض والأم.
وأثنى على المرأة الفلسطينية ودورها في النضال والبناء والثورة، وحيا الأسيرات الفلسطينيات والشهيدات، وأمهات الأسرى والشهداء، مؤكداً على عظمة دور المرأة في المنافي والشتات عبر المحافظة على الهوية الفلسطينية.
وأضاف بدران: " أن المرأة الفلسطينية لها خصوصية عن كل نساء العالم ، فهي من أوائل من حمل الهم الفلسطيني وكانت جنباً إلى جنب مع الرجل طوال مراحل النضال المختلفة، فكانت الأم والأخت والشهيدة والأسيرة، وشاركت الرجل في مراحل البناء لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية" .
وأشاد بدور المرأة المميز ومشاركتها الفاعلة في عملية التنمية والتطوير، متمنياً أن يكون لها دور أكبر في العمل الوطني والمشاركة السياسية وان تأخذ دورها كاملاً في الوصول إلى أعلى المراكز، مؤكداً أنها تستحق الاحترام والتقدير فهي الشريك الحقيقي للرجل في كل مناحي الحياة، مشدداً على ضرورة توحيد جهودها لضمان استمرارية نضالها حتى تحصل على كامل حقوقها بالمساواة مع الرجل .
من جانبها، استذكرت أمينة المكتبة خيرية حنون في هذه الأيام التي تصادف ذكرى استشهاد دلال المغربي، وصية دلال التي خطتها قبل البدء بالعملية: سيعلم العدو الصهيوني من هي الفتاة الفلسطينية، وستوصل صورتي كل منزل وسيعجب بها كل طفل وشاب ورجل وامرأة، فتحية إجلال واحترام لروح الشهيدة المناضلة دلال مغربي ولأرواح رفاقها مجموعة دير ياسين و كل شهداءنا الأبرار، وعاشت فلسطين حرة عربية".
وفي نهاية اللقاء ألقى د. نصوح بدران بعضاً من قصائده الوطنية والتي تحدثت عن الأرض وتمسكنا بجذورنا وهويتنا الوطنية، لاقت إعجاب الطالبات، وطالبن بالمزيد من هذه الندوات التي تثري لديهن الثقافة العامة.

