طولكرم - ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطني، وعلى شرف يوم الأرض الخالد والمناسبات الوطنية والاجتماعية لشهر آذار، كرمت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي وعطوفة محافظ محافظة طولكرم جمال سعيد، شخصية العام الثقافية لمحافظة طولكرم للعام 2013 د. نصوح بدران، والذي تم اختياره، تقديراً لجهوده في خدمة القطاع الثقافي، بحضور أعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، ومدير مكتب وزارة الثقافة عبد الفتاح الكم، ورئيس بلدية طولكرم م. إياد الجلاد، ود. فيصل عمر رئيس جامعة القدس المفتوحة ومدراء المؤسسات والأجهزة الأمنية ورناد القبج مدير عام مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وجمع غفير من المثقفين والشعراء والمبدعين وشعراء من داخل مناطق 48.
وقد بدأ الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني، تلاه قراءة الفاتحة على أرواح شهداءنا الأبطال.
وفي كلمته الترحيبية، قال عريف الحفل لطفي كتانة: " نلتقي اليوم بنخبة من مثقفينا للاحتفاء بواحد من أعلام الساحة الثقافية في محافظة طولكرم، والذي كان له بصمة واضحة في معظم نشاطات وفعاليات المحافظة.
وفي كلمتها، أشادت وزيرة الثقافة بيوم الثقافة الفلسطيني الذي تتميز به فلسطين عن باقي الدول العربية، على اعتبار أن الثقافة هي المكون الرئيسي للهوية والمشروع الوطني الفلسطيني.
وأوضحت أن اختتام فعاليات يوم الثقافة الفلسطيني جاء اليوم في طولكرم بتكريم الشخصية الثقافية فيها، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة ارتأت أن يكون يوم الثقافة في الثالث عشر من آذار يوم ميلاد الشاعر محمود درويش، وأن يكون العام 2013 عام احياء المئوية لميلاد الشاعر عبد الرحيم محمود ابن عنبتا، والذي عمل مع الشاعر ابراهيم طوقان وأبي سلمى الكرمي ومطلق عبد الخالق في منتصف القرن العشرين على تأسيس القصيدة الملتزمة.
ووجهت البرغوثي تحياتها للأسرى القابعين في سجون الاحتلال وبخاصة المضربين عن الطعام، والذين ضربوا نموذجاً للحركة الأسيرة التي ناضلت من أجل حرية الأسرى، مطالبة للضغط على المجتمع الدولي للعمل الجاد للإفراج عن الأسرى والأسير سامر العيساوي.
كما ثمنت الجهد المبذول من قبل أعضاء المجلس الاستشاري الثقافي ومكتب وزارة الثقافة بطولكرم على دورهم في الحراك الثقافي.
بدوره، أشار محافط طولكرم إلى أن احتفال اليوم يأتي في إطار إحياء مناسبات عديدة كيوم المرأة ويوم الأرض وذكرى معركة الكرامة واحتفاء بيوم الثقافة الوطني وتكريم د. نصوح بدران الذي تم اختياره شخصية العام الثقافية تقديراً لدوره النضالي والأدبي في ايصال الكلمة الحرة ومواجهة الاحتلال الغاشم.
وفي كلمة أهلنا من مناطق 48، ألقت الشاعرة عفاف دياب كنعان كلمة مؤثرة، أكدت فيها على وحدة الدم الفلسطيني، وقالت: " من حيفا التي غازلها الكنفاني بالعودة ولم يعد، ويافا العجمي التي سرق برتقالها تاجر من بولونيا ولم يقبض عليه أحد، وعكا الأسوار العناد، وشاطئ الليل الطويل والسهاد وأمواج ترسل أمواجها إليكم، ولا تعرف للموج عدد من طمرة وسخنين، من طبريا وحطين، من عروس الجليل الأعلى صفد، كفاكم تجزئة وكفانا اشتياقاً .. كفاكم انقساماً وكفانا احتراقاً. من أنتم؟ من نحن؟ ألسنا شعباً واحداً كنا وسنبقى للأبد؟؟
كما وجهت ندائها لوزيرة الثقافة بأن تكون وزارة الثقافة الفلسطينية الوعاء الذي يستوعب المبدعين والمثقفين والمفكرين والأدباء والشعراء من أبناء شعبنا داخل الخط الأخضر.
بدوره عبر د. نصوح بدران عن شكره لاختياره بأن يكون شخصية العام الثقافية بقوله: " إنه لشرف كبير أن أضع هذا العقد في جيدي.. ولا أستطيع أن أعبر عن مدى حبي وتقديري لكل فرد ساهم فيما وصلت له الآن.
كما ألقى قصيدة جديدة عن يوم الأرض، وجه فيها تحيته ل خديجة المرأة السخنينية التي طرزت بدمائها الزكية ثوباً روت به أرض محبوبتها سخنين.
وسلمت البرغوثي والشخصيات الاعتبارية درع الشخصية الثقافية للشاعر نصوح بدران، كما قدم له عطوفة المحافظ درعاً باسم المحافظة، والأخ معتصم بدير درعاً باسم المجتمع المحلي، ود. عبد الرحمن خضر درعاً باسم بنك فلسطين.
ومن ثم توجهت الوزيرة والوفد المرافق ، وخالد الزغل مدير عام التخطيط ورناد القبج مدير عام مؤسسة تامر، إلى مدرسة محمود الهمشري، للاعلان عن انطلاق فعاليات أسبوع القراءة الوطني، بمشاركة اللجنة التحضيرية لأسبوع القراءة وأمناء المكتبات المجتمعية ومكتبات المدارس، وممثلي المراكز الثقافية.
حيث تم في بداية الحفل إزاحة الستار عن جدارية باسم الشهيد الراحل محمود الهمشري.
وفي كلمته نيابة عن عطوفة المحافظ، أكد خالد الزغل على دور القراءة وتعزيز الثقافة الوطنية الفلسطينية في عقل وفكر الإنسان الفلسطيني، وعلى خلق جيل واعٍ لقضيته وقادر على البناء والانتاج.
فيما ألقى أ. نزيه نصر الله، من مديرية التربية والتعليم، كلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية القراءة في المجتمع الفلسطيني، وعلى ضرورة تنمية عادة القراءة، كما أبدى استعداد مديرية التربية والتعليم للتعاون في دعم وانجاح فعاليات هذا الأسبوع بكافة السبل.
بدورها، قالت مدير مؤسسة تامر رناد القبج، أن شعار الحملة لهذا العام " إن قلعوا فكرة بنزرع عشرة وشجرة "، مؤكدةً على أهمية التوجه للأرض وإيجاد حالة من الانغماس بتراثنا من خلال جولات والقراءة عن الأرض والاستماع للأجداد والآباء القصص لتشكيل هوية أطفالنا الوطنية، كما أكدت أن لا تقتصر النشاطات خلال أسبوع القراءة فقط، إنما على مدار العام.
واشتملت فقرات الحفل على إلقاء قصائد شعرية وفقرات زجل شعبي، وافتتاح معرض كتاب بعنوان: " ما أجمل أن نقرأ "، نفذتها اللجنة التحضيرية لأسبوع القراءة والمكونة من: مؤسسة تامر، وزارة الثقافة، التربية والتعليم، مكتبة بلدية طولكرم، مكتبة المركز الثقافي لتنمية الطفل، نادي كفر زيباد، نادي رامين، مركز الشباب الاجتماعي ـ مخيم طولكرم/ مركز نسوي نور شمس/ مكتبة دار اليتيم، مكتبة بلدية عنبتا، نادي طولكرم الرياضي,و مكتبات المدارس في كل من: مدرسة فاطمة الزهراء، العمرية، عبد المجيد تايه، زنوبيا، حسن القيسي.
ومن ثم توجهت الوزيرة لمبنى بلدية طولكرم، يرافقها مدير عام التخطيط في المحافظة خالد الزغل ومدير مكتب وزارة الثقافة وأعضاء من المجلس الاستشاري الثقافي.
وفي بداية اللقاء رحب رئيس البلدية بالوزيرة والحضور، مثمناً الجهود الثقافية المبذولة والدور المتميز لوزارة الثقافة في دعم النشاط الثقافي خدمة للوطن بشكل عام، مشيراً إلى أن البلدية حاضنة لكافة النشاطات الثقافية ذات التميز والتي من شأنها تنشيط المدينة اقتصادياً وثقافياً لتصبح مدينة جذب سياحي لأهلنا في أراضي 48 وكافة المدن الفلسطينية .
وأكد إياد الجلاد أن البلدية تعمل على تنشيط الوضع الثقافي وتشجيعه من خلال السعي لإنشاء مركز طولكرم الثقافي ليصبح صرحاً ثقافياً مميزاً، مطالباً معالي الوزيرة بتشكيل ضغط سياسي عبر السفارات والملحقين الثقافيين في الدول لإنشاء المركز .
ووضح أن البلدية تعمل على إعادة المشهد العام للمدينة وتحديداً المدخل الشرقي حتى تكون المدينة منطقة جذب سياحي وإقتصادي، مطالباً العمل على تنفيذ مشروع "رصيف الثقافة" وتوفير التمويل اللازم لتنفيذه خاصة وأنه يهدف إلى مشاركة عموم فئات المجتمع وتنمية الأفكار الثقافية. مطالبا معالي الوزيرة لإنشاء نصب تذكاري وتوفير التمويل اللازم لإقامته على الرصيف الثقافي يليق بالشهيد الراحل ياسر عرفات وبنضالاته .
واختتمت الجولة الثقافة باستضافة د. نصوح بدران لضيوفه في منتجع بجورة السياحي في دير الغصون، حيث افتتحت الوزيرة معرضاً للتراث الفلسطيني نظمته جمعية العمل النسوي.
وقالت رئيسة الجمعية فائدة ديرية أن هذا المعرض يأتي في إطار احتفالاتنا بيوم المرأة وعلى شرف يوم الأرض الخالد؛ حيث يحتوي المعرض على مطرزات وأشغال يدوية ومواد تراثية قديمة ومأكولات شعبية، تعكس مدى تمسكنا بتراثنا وتعزز أهمية التمسك والحفاظ على التراث الفلسطيني بكافة أشكاله المادية والمعنوية تعبيراً عن تمسكنا بالهوية الفلسطينية والارتباط بالمكان وتحويل ذلك إلى قوة مقاومة جماعية من أجل التحرر وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

