أحيت سفارة دولة فلسطين في عُمان، تحت رعاية وكيل وزارة التراث والثقافة العماني الشيخ حمد بن هلال المعمري، وبالتعاون مع جمعية المرأة العمانية، الذكرى الثالثة والستين للنكبة الفلسطينية.
وشارك في إحياء الذكرى سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدون لدى سلطنة عُمان، وعدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية، والمتضامنين العمانيين.
وتم عرض فيلم وثائقي قصير عن تاريخ فلسطين والنكبة، وتمسك الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بحق العودة، وانبثاق المقاومة الفلسطينية من رحم القهر وأتون الحرمان والمعاناة والتصاقها بهموم الإنسان الفلسطيني وتحقيق تطلعاته وآماله.
وعبرت عضو مجلس الدولة، رئيسة جمعية المرأة العمانية شكور الغمارية، عن الإحساس الذي يسكن وجدان كل إنسان عربي ويتغلغل إلى نفوس العمانيين بأن قضية فلسطين قضيتهم، وأن ما طال أهلها من جور وأذى هاجسهم، وأن عينا لن تغمض وجفنا لن يرتخي قبل أن تعود لهم حقوقهم، 'فالجرح النازف واحد، والعين الدامعة ذاتها، والتعاضد والتكاتف نهج تنهجه السلطنة في ظل توجيهات السلطان قابوس بن سعيد'.
من جانبه، قال أمين سر اتحاد عمال سلطنة عمان الوليد بن سعيد الخروصي: نستحضر ذكرى النكبة وتمر أمامنا صور المشردين واللاجئين من وطنهم دون ذنب ولا جريرة، وتترسخ في أذهاننا كل صور المعاناة والقسوة التي أطاحت بأحلامهم، وانتزعت من حياتهم السعادة والعيش الآمن والرغيد، غير أننا نرى فيهم وفي ما نكنه لهم من محبة وتآزر بارقة أمل لا تخمدها الرياح.
وتابع: 'يا أبناء فلسطين ويا عمال فلسطين يا من واصلتم العمل والبناء تمسكوا بالحقوق وتمسكوا بالأرض..، فلا انتصار ولا حرية دون نضال، ولا تقدم لشعوب دون كدح وصبر، والأهم من ذلك التكاتف والتعاضد بروح الأمة الواحدة'.
واستعرض سفير دولة فلسطين لؤي عيسى على نحو موجز وبأرقام وإحصاءات واضحة، كيف انقلبت الموازين نتيجة سياسة الانتداب والتآمر الدولي على فلسطين، وضخ الهجرات اليهودية المنظمة إليها، لتسلب في المحصلة الأرض العربية وتنقلها عنوة وقسرا إلى المستوطنين ولتقام المستوطنات والمدن على أنقاض القرى والبلدات العربية التي تم تدميرها وهدمها.
وقال السفير 'النكبة لا تعني لنا ذكرى الألم والعويل، بل تشعل فينا نار الثورة والعزة والصمود، وتوقد الأمل والإصرار، وتشحذنا بكل ما أسفرت عنه ثوراتنا وانتفاضاتنا الباسلة من تجارب وخبرات، لنتجه اليوم ونحن نطوي صفحة الانقسام ونستعيد اللحمة الوطنية والوحدة، نحو استحقاق سبتمبر القادم وما يحمله من تباشير الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة كاملة العضوية في الأمم المتحدة'.
وأضاف: على أرض فلسطين أكثر من خمسة ملايين فلسطيني ما زالوا يتشبثون بترابهم الوطني، يقابلهم خارج الوطن أكثر من خمسة ملايين أيضا يرفضون التوطين وينتظرون العودة'.واختتم إحياء ذكرى النكبة بلوحات شعبية قدمتها فرقة البيادر للدبكة الفلسطينية، تحلقت حولها صفوف الحضور، وحظيت بتفاعلهم وتصفيقهم وإعجابهم.

