معالي الوزير، حال الثقافة يستوجب الكثير
قبل أيام معدودة، مرّت ذكرى رحيل المبدع غسان كنفاني، ذكرى تمر، بضعة مقالات، أضيف عليها استجابة لمتطلبات الحداثة والتواصل الاجتماعي عدد من اللايكات، وبعض الكومينت على الفيس بوك، وكأن الاهتمام بإحياء ذكرى المبدعين تقلّص، وهذا يعيدنا إلى التساؤل عن طبيعة تراجع المشهد الثقافي برمتّه.
التعاطي مع الإبداع قضية تتطلب الاستحضار، فجوائز فلسطين التقديرية التي ما لبثت أن ظهرت ثم غابت، وتخصيص موازنات ولو بسيطة للهيئات الثقافية كالاتحاد العام للكتّاب، وتنظيم مؤتمرات ثقافية متخصصة، وغيرها من الأنشطة الثقافية التي يمكن أن تكون سببا في تحريك المياه الراكدة كيلا تتحول الثقافة إلى حال آسنة كلها معطيات تستوجب أن تكون أولويات عمل، ولا زال غسّان كنفاني ومحمود درويش وغيرهم من المبدعين الراحلين بانتظار جهد ثقافي موجّه يليق بعطائهم الذي كان، وتجاوزا لنمطية الاحتفاء بالمبدعين بعد رحيلهم وجب الاهتمام بالمبدعين الفلسطينيين في إطار جامع يجمع بين المبدعين الفلسطينيين داخل فلسطين وفي الشتات.
لقد كان تخصيص وزير الثقافة وقتا لا يستهان به للمبدع محمد عسّاف بادرة حريّة أن تتبعها مبادرات، وليس أقل من مؤتمر ثقافي نجمع فيه شمل المثقفين حتى ولو كان خارج الديار، والمنتظر جهد يوازي على الأقل جهود المؤسسات غير الرسمية في ظل توالي المهرجانات التي تقتصر على جانب دون غيره، والتي تؤكد غالبا غياب الإبداع على اعتبار أن المعزوفات جاهزة على أقراص وكذا الأغاني، وما يتبقى لكثير من الفرق حركات أدائية لا جديد فيها.
الثقافة ذاكرة الشعوب، ولا زال الجسم الثقافي الرسمي عاجزا عن أخذ دوره المأمول، فالغياب المفرط للحركة النقدية، وتلاشي أيّة مبادرات لتنشيط الواقع الثقافي ظواهر وجب أن تحرّك الجميع باتجاه إعادة الاهتمام بالثقافة إلى دائرة الحدث، والتساؤل المطروح: إلى متى ستبقى المبادرات الثقافية منوطة بتوافر دعم من مانح؟ أقول هذا وأذكر أن الاهتمام بجائزة أفضل قصة أدب أطفال في آخر موسمين كان بمبادرة من مؤسسة تامر عززها وجود مانح.
غسّان يرتحل، ورسالته في قرع جدار الخزّان لم تصل بعد، والحزن لا زال غمامة على واقع الحال الثقافي هنا في أرض البرتقال، والمطلوب مراجعة شاملة متكاملة، فالواقع الموجود ثقافيا لا يبشّر بخير.
عذرا غسان، فلا زالت الثقافة بعيدة عن الأولويات، ولا زال الاهتمام بفنون المسرح دون جمهور، وتشجيع النقد مغيّب، والابتكار في آليات التعامل مع الثقافة مجمّد حتى إشعار آخر، فلدينا مبدعون من كبار الأدباء في الوطن العربي، وقسم كبير منهم لا زالوا محرومين من دخول الوطن، فهلّا كانت هناك مبادرات للتواصل معهم؟
هل يجب أن تحتضن فضائية ما أي مبدع للاعتراف به كمبدع؟ وهل لا يليق التقدير للإبداع إلا هناك؟ لسنا ضد هناك، ولكن من حقنا أن تكون هناك بصمات من هنا، وسط تواصل حالة الاستغراب عن محدودية الاهتمام، وعن غياب تبنّي تفريغ سنوي لبعض المبدعين وفق معايير خاصّة، وعن .......وعن ......
التدارك ممكن، ووسط خطة المئة يوم كان يمكن أن تحضر الثقافة على المدى القريب بعد أن بات الاهتمام بها على المدى البعيد مجرّد حلم، والموضوع في النهاية لا يتطلب سوى قليل من الإدارة وكثير من الإرادة لتعود الثقافة إلى واجهة المشهد بعد أن طال التعاطي معها وكأنها عبئا ثقيلا!!!!!!!!!
التعاطي مع الإبداع قضية تتطلب الاستحضار، فجوائز فلسطين التقديرية التي ما لبثت أن ظهرت ثم غابت، وتخصيص موازنات ولو بسيطة للهيئات الثقافية كالاتحاد العام للكتّاب، وتنظيم مؤتمرات ثقافية متخصصة، وغيرها من الأنشطة الثقافية التي يمكن أن تكون سببا في تحريك المياه الراكدة كيلا تتحول الثقافة إلى حال آسنة كلها معطيات تستوجب أن تكون أولويات عمل، ولا زال غسّان كنفاني ومحمود درويش وغيرهم من المبدعين الراحلين بانتظار جهد ثقافي موجّه يليق بعطائهم الذي كان، وتجاوزا لنمطية الاحتفاء بالمبدعين بعد رحيلهم وجب الاهتمام بالمبدعين الفلسطينيين في إطار جامع يجمع بين المبدعين الفلسطينيين داخل فلسطين وفي الشتات.
لقد كان تخصيص وزير الثقافة وقتا لا يستهان به للمبدع محمد عسّاف بادرة حريّة أن تتبعها مبادرات، وليس أقل من مؤتمر ثقافي نجمع فيه شمل المثقفين حتى ولو كان خارج الديار، والمنتظر جهد يوازي على الأقل جهود المؤسسات غير الرسمية في ظل توالي المهرجانات التي تقتصر على جانب دون غيره، والتي تؤكد غالبا غياب الإبداع على اعتبار أن المعزوفات جاهزة على أقراص وكذا الأغاني، وما يتبقى لكثير من الفرق حركات أدائية لا جديد فيها.
الثقافة ذاكرة الشعوب، ولا زال الجسم الثقافي الرسمي عاجزا عن أخذ دوره المأمول، فالغياب المفرط للحركة النقدية، وتلاشي أيّة مبادرات لتنشيط الواقع الثقافي ظواهر وجب أن تحرّك الجميع باتجاه إعادة الاهتمام بالثقافة إلى دائرة الحدث، والتساؤل المطروح: إلى متى ستبقى المبادرات الثقافية منوطة بتوافر دعم من مانح؟ أقول هذا وأذكر أن الاهتمام بجائزة أفضل قصة أدب أطفال في آخر موسمين كان بمبادرة من مؤسسة تامر عززها وجود مانح.
غسّان يرتحل، ورسالته في قرع جدار الخزّان لم تصل بعد، والحزن لا زال غمامة على واقع الحال الثقافي هنا في أرض البرتقال، والمطلوب مراجعة شاملة متكاملة، فالواقع الموجود ثقافيا لا يبشّر بخير.
عذرا غسان، فلا زالت الثقافة بعيدة عن الأولويات، ولا زال الاهتمام بفنون المسرح دون جمهور، وتشجيع النقد مغيّب، والابتكار في آليات التعامل مع الثقافة مجمّد حتى إشعار آخر، فلدينا مبدعون من كبار الأدباء في الوطن العربي، وقسم كبير منهم لا زالوا محرومين من دخول الوطن، فهلّا كانت هناك مبادرات للتواصل معهم؟
هل يجب أن تحتضن فضائية ما أي مبدع للاعتراف به كمبدع؟ وهل لا يليق التقدير للإبداع إلا هناك؟ لسنا ضد هناك، ولكن من حقنا أن تكون هناك بصمات من هنا، وسط تواصل حالة الاستغراب عن محدودية الاهتمام، وعن غياب تبنّي تفريغ سنوي لبعض المبدعين وفق معايير خاصّة، وعن .......وعن ......
التدارك ممكن، ووسط خطة المئة يوم كان يمكن أن تحضر الثقافة على المدى القريب بعد أن بات الاهتمام بها على المدى البعيد مجرّد حلم، والموضوع في النهاية لا يتطلب سوى قليل من الإدارة وكثير من الإرادة لتعود الثقافة إلى واجهة المشهد بعد أن طال التعاطي معها وكأنها عبئا ثقيلا!!!!!!!!!

