
بمشاركة محافظ قلقيلية اللواء د. عبدالله كميل ووزير الثقافة د. أنور أبو عيشه نظمت وزارة الثقافة " لقاء المبدعين الثالث" بالتعاون مع نادي المبدع الشاب " نوّار"، وذلك مع مجموعة من المبدعين الشباب في محافظة قلقيلية، وشارك في اللقاء عضو المجلس التشريعي احمد هزاع شريم، وقائد المنطقة العقيد ركن محمد أبو الهيفا ومدراء الأجهزة الأمنية، وأمين سر إقليم حركة فتح محمود ولويل، ورئيس اتحاد الكتاب في عرب الداخل محمد علي طه ، وعبد الناصر صالح مدير عام المكاتب الفرعية في وزارة الثقافة، وأنور ريان مدير مديرية الثقافة، وإبراهيم نزال رئيس الغرفة التجارية، وحشد من الأكاديميين والمثقفين.
وفي كلمته خلال افتتاح اللقاء رحب المحافظ بالوزير الضيف والوفد المرافق والحضور وقال نجتمع اليوم في حضرة الثقافة التي هي أساس للنهضة ومفتاح التقدم لمجتمع يناضل في سبيل قضيته وتحرره الوطني ، معربا عن أمله في أن يكون هذا اللقاء انطلاقة لما تم الوعد به سابقا بإقامة مركز ثقافي في المحافظة يليق بها وبمعاناتها واستهدافها من قبل الاحتلال، مطالبا الوزارة بضرورة تحقيق وعدها لتنفيذ إقامة المركز الثقافي لما له من أهمية فائقة، مثمنا حضور أدباء ومثقفين من داخل 1948 لما يشكله من مركز إشعاع ثقافي لشعبنا .
بدوره أشار وزير الثقافة إلى أن الثقافة هي ملك للجميع وخاصة في المناطق المهمشة والمستهدفة وقال " إن موضوع إقامة المركز الثقافي هي من واجب الوزارة خاصة مع وجود قطعة ارض خاصة به"، مضيفا أن وزارته قررت إقامة ستة مشاريع ثقافية في أنحاء متفرقة من فلسطين تم تقديمها للجهات المانحة ومنها المركز الثقافي لقلقيلية " معربا عن أمله بأن يكون نشاط اليوم نموذج وباكورة لإقامة مثله في باقي المحافظات تشجيعا للمبدعين الشباب، شاكراً مؤسسات المحافظة مشاركتها وتفاعلها من أجل إنجاح هذا اللقاء مشدداً على ضرورة تفعيل النشاطات الثقافية في المحافظة.
وأكد عبد الناصر صالح على ضرورة التركيز على طلبة المدارس لتنمية مواهبهم كونهم نواة للمجتمع وقال " أخذنا في الوزارة قرارا واضحا بضرورة الاهتمام بالطلبة منذ المراحل الأولى لخلق جيل يكون على قدر المسؤولية رغم المعاناة التي نعانيها لخلق ثقافة وطنية تكون في مواجهة محاولات طمس الشخصية الوطنية الفلسطينية" .
من ناحيته وفي كلمته عبر الهاتف حيا الشاعر الكبير سميح القاسم جهود وزارة الثقافة الفلسطينية لتنظيمها " اللقاء الثالث"، مؤكداً على دور الشباب في النهوض بالثقافة الفلسطينية باعتبارها أداة مقاومة، داعيا الى عدم الفصل في الثقافة بين الداخل الفلسطيني والخارج .
وأكد رئيس اتحاد الكتاب في مناطق 1948 محمد علي طه على أهمية مثل هذه اللقاءات لإعطاء المبدعين جزء من حقوقهم مشيدا بلقاء اليوم الذي يأتي ونحن على موعد مع تحرير دفعة من الأسرى وانطلاقة الثورة الفلسطينية المجيدة ، وقال " انه لا يمكن الفصل في الثقافة الفلسطينية بين تجمع وآخر كوننا جزء أصيل من الثقافة الفلسطينية وسنبقى كذلك"، مؤكدا على استمرار بذل الكتاب داخل 1948 جهودهم لمواجهة الاسرلة والصهينة والعبرنة، وقال" كنا وسنبقى نكتب للصمود والأمل لأننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني"، مشيدا بالقيادة الفلسطينية في مساعيها لتحقيق السلام .
وفي كلمته عن حركة فتح/ اقليم قلقيلية ثمن حماده نزال الدور الذي تلعبه وزارة الثقافة الفلسطينية في سبيل حماية الموروث الثقافي وتنمية الإبداعات واحتضانها، وشدد على أن حركة فتح إقليم قلقيلية تنظر بعين الاحترام والتقدير لكل ما من شأنه تنمية الإبداعات الثقافية وتطويرها، مؤكداً أن الإقليم يتطلع بجديه إلى إنشاء المركز الثقافي في المحافظة ليساهم في تنمية الثقافة في محافظة تخوض ظروف مركبه وتتعرض لهجمة استيطانية شرسه.
وفي كلمتها أكدت آيات نزال مديرة دائرة الآداب على أن إقامة هذا المؤتمر الإبداعي جاء لتشجيع الإبداع والمبدعين، من خلال مشروع جوائز المبدع الشاب والتي تشمل ستة جوائز في أربعة حقول هي " الشعر والرواية والدراسات النقدية".
وفي كلمته الترحيبيه شكر أنور ريان الحضور على مشاركتهم في هذا اللقاء الهام والذي يهدف إلى تسليط الضوء على الإبداعات الشبابية في محافظة قلقيلية، مؤكداً أن هذا اللقاء هو الأولى على مستوى المحافظة والثالث على مستوى الوطن.
وكان الوزير قد استهل زيارته لمحافظة قلقيلية بلقاء عقد في مكتب المحافظة شاركت فيه الفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة، حيث اطلع المحافظ الوزير على الواقع الثقافي لمحافظة قلقيلية، واحتياجاتها في المجال الثقافي خاصة القصر الثقافية الذي لم يخرج إلى النور حتى الآن.
يذكر أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً لمشروع اللقاءات الأدبية التي تقوم بها وزارة الثقافة منذ العام 2004 حيث اقيم اللقاء الاول على مستوى الوطن في العام 2004-2005 في مدينة رام الله، وجاء هذا اللقاء للمبدعين الشباب في محافظة قلقيلية لما لها من اهمية خاصة بسبب الحصار والاستيطان.

