افتتح في حوش الفن الفلسطيني معرض صور تحت عنوان "برلين في فلسطين" للمصور الألماني الراحل فيلي رومور تخلله عرض لفيلم موسيقي رافقته موسيقى حية مع فرقة ترونتهايم ـ برلين.
وتضمن "برلين في فلسطين" معرضا للحياة اليومية في برلين خلال عشرينيات القرن الماضي في عهد جمهورية فايمر؛ إذ التقط المصور رومور لموسيقيي البلاط، لباعة متجولين، لنساء يعشن في شقاء زمن التضخم وأطفال يلعبون، كما صور طوابير الانتظار أمام مكاتب العمل، أما محور اهتمامه فانصب على برلين كمدينة كبيرة في فترة ثوران كبيرة فمن خلال صوره نرى ناطحات السحاب المبنية من الفولاذ والزجاج بجانب ساحات وأزقة تبدو كما لو كانت من القرون الوسطى.
وتم خلال الافتتاح عرض الفيلم الكلاسيكي "برلين، معزوفة المدينة الكبرى، ألمانيا 1927" للمخرج فالتر روتمان، ففي الفيلم تتكاثف الصور والمنظورية وتقنيات القطع والتنسيق في الفيلم في إيقاع يعكس ما تنبض به هذه العاصمة من حياة، أما العرض الموسيقي الذي رافق الفيلم فيعكس النشوة التي تخلفها صور 1927 إلى برلين الحاضر التي تعود للنهوض من جديد في القرن الواحد والعشرين.
وفي تعليقها على استضافة المعرض، أشارت عليا ريان، مديرة حوش الفن، إلى أن "برلين في فلسطين" يندرج تحت اهتمام الحوش بالذاكرة البصرية الجمعية؛ وكيفية قراءة الصور التي توثق الأحداث والظروف التي حصلت في الماضي، فهناك عدد من الطرق لقرائتها، والممتع في الموضوع هو الطرق المختلفة لربط الذاكرة بالحاضر.أما الصور التي التقطها فيلي رومر فترجع إلى تأثير التصنيع، ورفع الرأسمالية في المانيا، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وهو الوضع القائم حتى الآن. وبالرغم من أن صور رومر تتحدث عن زمن معين ومكان معين، إلا أنها صالحة لكل زمان ومكان، وبالتأكيد فإن كل مشاهد لهذه الصور في المعرض سيكون لنفسه استنتاجاته الخاصة.
ويجدر بالذكر أن معرض برلين في فلسطين بتنظيم من معهد جوته ـ رام الله، وبالشراكة مع حوش الفن الفلسطيني ـ القدس، مكتبة الفنون التابعة للمتاحف الحكومية في برلين، مجموعة تصور برلين، ووكالة الصور للفنون والثقافة والتاريخ ـ برلين.
حوش الفن الفلسطيني يستقبل "برلين في فلسطين"

