أطلق معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، بالتعاون مع وزارة الثقافة، مساء اليوم الثلاثاء، احتفالية '100 عام على ميلاد الموسيقي الفلسطيني سلفادور عرنيطة'، في حفل موسيقي أقيم بقصر رام الله الثقافي.
وعرضت رئيس مجلس مشرفي معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى ريما ترزي، تجربتها مع الموسيقي الراحل الذي كان أستاذها، مشيرة إلى كون الاحتفالية الرائدة ما هي إلا خطوة أولى للمعهد يهدف من خلالها تسليط الضوء على زخم التراث الثقافي الفلسطيني ولتعريف أبناء شعبنا والعالم أجمع بهذا التراث، معبرة عن أمل المعهد بأن يكون تراث هؤلاء الأوائل ملهما للأجيال الناشئة ومشعلا لشرارة الإبداع لديهم.
بدوره، أكد وزير الثقافة أنور أبو عيشة أهمية تكريم المبدعين من أبناء شعبنا، الذي أثروا الحركة الثقافية والفنية الفلسطينية، وسجلوا أروع صفحات الإبداع في سجل الفنون والثقافة القومية والإنسانية، معتبرا أن سلفادور عرنيطة علم من أعلام شعبنا الذين يستحقون التكريم لما قدموه من ألحان وموسيقى خالدة استلهمت واقع وحياة شعبنا، وساهمت في تحويل قضيتنا الوطنية الفلسطينية إلى قضية إنسانية تمس كل شعوب المعمورة.
وأضاف: 'جسد عرنيطة في مسيرته الفنية الطويلة علامة فارقة في تاريخ الموسيقى العربية وإن معزوفاته وألحانه المتنوعة، والتي صدح بها قلبه قبل أن تصدح بها أصابعه وأحاسيسه ستظل عبر التاريخ جزءا أساسيا من الموروث الحضاري الفني لشعبنا، وشجرة غنائه'.
وكرم أبو عيشة والمعهد عائلة الموسيقي الراحل، بدروع تسلمتها شادية عرنيطة جاسر ابنة الموسيقار الراحل وأحفاده نصري، وأسامة، وجمانة.
من ناحيتها، قالت شادية عرنيطة: 'كان سلفادور عرنيطة رجل المحبة والإلهام، كان الزوج والأب والمعلم، الذي ملأ حياة من حوله بأحداث مثيرة، وساهم بإحداث تطورات اجتماعية وثقافية، ولعل إخلاصه المطلق لموسيقاه كان شاهدا على ذلك'.
وتستمر الاحتفالية المئوية الخاصة بعرنيطة لمدة عام كامل، حيث تنتهي يوم الرابع من آذار 2015 في حفل كبير تستضيفه جامعة بيرزيت، وستشمل تنظيم المعهد لمجموعة من الفعاليات منها عروض موسيقية في مدن فلسطينية مختلفة، إضافة إلى عمان، وبيروت، ولندن، وستعزف أوركسترات فلسطين في عروضها الموزعة على مدار العام مقطوعات موسيقية لعرنيطة.
وتم تخصيص جائزة للعزف الجماعي تحمل اسم سلفادور عرنيطة، ضمن مسابقة فلسطين الوطنية للموسيقى، التي ستنظم في الفترة ما بين 10 و16 نيسان 2014، كما سيعيد المعهد نشر جزء من مؤلفات عرنيطة ومجموعة من الإصدارات الموسيقية الخاصة به، وسيتم إنتاج أسطوانة موسيقية وتنظيم عدد من المحاضرات التعريفية بالموسيقي الراحل.
وتخلل حفل انطلاق الاحتفالية برنامج موسيقي قدمت فيه مجموعة من الأغاني التي لحنها عرنيطة، وكتبت كلماتها زوجته الراحلة يسرى جوهرية عرنيطة، وأدتها جوقة نيسان بقيادة جورج غطاس ومرافقة اكورديون لمحمد القططي، وضمت الجوقة عددا من طالبات مدرسة راهبات مار يوسف، كذلك عزف منفرد على البيانو للأستاذ جريس بلاطة، وعزف ثنائي على آلتي البيانو والتشيلو لبلاطة ورند خوري، وكان الختام مع أوركسترا معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى ومقطوعتين موسيقيتين.
يشار إلى أن احتفالية '100 عام على ميلاد الموسيقي الفلسطيني سلفادور عرنيطة' ينظمها معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، جامعة بيرزيت، والجامعة الأمريكية-بيروت، والمعهد الوطني للموسيقى- الأردن، ومؤسسة The Peace and Prosperity Trust- لندن.

