استضاف متحف محمود درويش أمسية ثقافية خصصت لاطلاق كتاب “الفضائيات الدينية: الصورة المثالية للمرأة وأثرها على المرأة الفلسطينية” للكاتبة والاعلامية جمان قنيص وأدارها ايهاب بسيسو.
وقدم بسيسو قراءة معمقة في الكتاب وأهم المحاور التي تناولها الكتاب ليس فقط على الجانب الاكاديمي وانما ايضاً تحليل مضمون الخطاب الاعلامي المتداول في الفضائيات الدينية موضوع الكتاب بشكل شيق لا يصيب القارىء بالملل. بالاضافة إلى كسر نمط هذا النوع من الدراسات التي غالباً ما تكون جافة ولا تتوفر فيها عناصر جذب القارىء للاستمرار في متابعة القراءة.
وأضاف بسيسو أن الكاتبة بذلت جهداً كبيراً في البحث واستطلاع رأي تناول الأثار الاجتماعية والفكرية على النساء في فلسطين ممن يتابعن القنوات الدينية موضوع الكتاب مما أضفى رصانة كبيرة على البحث ووضعه في مصاف متقدم يجعلنا نطالب باعتبار الكتاب مرجعاً أساسياً ومهماً ليس فقط في المكتبات الجامعية والفلسطينية فحسب، ولكن في جامعات ومكتبات العالم العربي، لما يقدمه الكتاب من اضاءات عميقة على الواقع الاعلامي العربي وأثره على شريحة أساسية ومهمة في المجتمع.
من جانبها عرضت قنيص مادة فيلمية مركزة أخذت فيها بعض المقاطع من أحاديث مشايخ الفضائيات الدينية الذين استباحوا وسائل اعلامية تصل إلى البيوت دون دراسة ووعي بشكل أساء جداً إلى ديننا الحنيف. وفي تعقيبها على المادة الفيلمية المعروضة قالت قنيص “لقد اعتراني قلق كبير على حالنا كمسلمين بعد أن شاهدت هذه المواد الفيلمية التي تؤسس إلى ظلامية لا تمت للاسلام بصلة وتدعو إلى عنف كبير تجاه النساء. وما أحزنني أكثر في هذا الأمر أن بعض النساء اقتنعن فعلياً وبدأن في تغيير سلوكهن الاجتماعي والديني باتجاه انغلاق أكبر على الذات وتأسيس لمرحلة جديدة من مراحل تحقير المرأة.
ورأت قنيص أن ضعف التأهيل الديني والأكاديمي والعلمي هي أبرز السمات على مقدمي هذا النوع من البرامج الذين يخاطبون الجمهور نساءً ورجالاً دون وعي معتمدين على أمجاد اسلامية قديمة لا تمت للعصر الحالي بصلة ولا تمت لجوهر الدين الاسلامي بصلة أيضاً.
وفي نهاية الأمسية تقدم عدد من الجمهور بمداخلات للتأكيد على ما ورد في الكتاب من أفكار واستنكار لرداءة الخطاب الاعلامي الديني خصوصاً التكفيري منه وما يدعو إلى تأسيس مرحلة ظلام فكري جديد.
جمان قنيص توقع كتابها : صورة المرأة في الفضائيات الدينية

