الرئيسية » الأخبار »   12 أيار 2014طباعة الصفحة

باديكو القابضة تفتتح معرض (بقايا) لـ 40 فناناً غزياً في رام الله

افتتحت «باديكو القابضة» امس معرض بقايا (Traces) الفني بحضور وزير الثقافة د. أنور أبو عيشة والرئيس التنفيذي لباديكو سمير حليله، وممثلين عن شركاء هذا المشروع الفني (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الفنانين المتقاعدين APT، والمعهد الفرنسي في القدس) والعشرات من الفنانين والمهتمين بالأعمال الفنية التشكيلية من الضفة وقطاع غزة وعدد من الشخصيات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل إعلام محلية وعالمية.


ويهدف المشروع المشترك الذي يضم أعمالاً لـ40 فناناً فلسطينياً من قطاع غزة إلى دعم فناني القطاع وترويج أعمالهم الفنية على المستوى الدولي. واستضافت باديكو المعرض في الطابق الحادي عشر من مقرها الرئيسي في رام الله.


ويهدف معرض «بقايا» إلى إتاحة الفرصة للفنانين كي يبدعوا أعمالاً فنية تقوم فكرتها على العودة بالذاكرة إلى الوراء، لاستكشاف معالم الماضي، والذكريات، وإبراز أهمية التوثيق وأثره على الواقع الثقافي الفلسطيني الحالي. وعلى الرغم من أن هذا المعرض يركز بشكل خاص على دعم فناني قطاع غزة، إلا أن نقاشاً يدور حول تنظيم مزيد من هذه المعارض لتشمل كل الفنانين الفلسطينيين في الوطن والشتات.


ورحب الوزير أبو عيشة، بفناني قطاع غزة الذين قدموا إلى المعرض، معبراً عن أسفه لعدم قدرة بقية الفنانين على القدوم بسبب رفض الجانب الإسرائيلي. وأوضح أن 13 فناناً فقط استطاعوا القدوم من أصل 40، كما شكر أبو عيشة القائمين على هذا المشروع الفني، مؤكداً الدور الريادي لباديكو القابضة في مجال دعم الفن التشكيلي والتعاون الثقافي، وأشار أبو عيشة إلى تعاون باديكو القابضة مع وزارة الثقافة في مجالات مختلفة، كان آخرها استضافة باديكو القابضة لمعرض “إبداعات طموحة” الذي ضم أعمالاً فنية لعدد من الخريجين. وتمنى أبو عيشة إحياء “اتحاد الفنانين التشكيليين”, كخطوة على طريق دعم الإبداعات الفنية ومساندتها.


وقال سمير حليله : “ إن المسؤولية الاجتماعية لباديكو القابضة تضع التعليم والثقافة في محور اهتمامها، موضحاً أن اهتمام باديكو القابضة بالفن التشكيلي جاء ثمرة لزيارات متكررة في أواخر العام 2010 لقطاع غزة في محاولة للاطلاع على الواقع الثقافي وفك الحصار المفروض على الإبداع الفني لفناني القطاع، إضافة إلى سعي الشركة للعمل على إيجاد آلية مستدامة لدعم هؤلاء الفنانين. وأضاف باديكو القابضة، وضمن التزامها بدعم الفن والإبداع، كرست قاعة في الطابق الحادي عشر من مبنى الشركة لتكون مفتوحة ومتاحة لكل أصحاب الأعمال الفنية الجادة لعرض أعمالهم. وأكد حليله على أن باديكو القابضة تتطلع لاستكمال هذا المشروع الفني بمعارض ثانية وثالثة لفنانين من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني والشتات. ووجه حليله خلال كلمته الشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق ضمان الفنانين المتقاعدين (APT) والمعهد الفرنسي في القدس على شراكتهم الفاعلة حتى خرج هذا المعرض للنور. وأوضح حليله أن رسالة باديكو القابضة من خلال هذا المعرض هي دعم الفنانين واحتضان مواهبهم، وبناء جسور التواصل والشراكة مع كل حريص على رفعة الواقع الفني الفلسطيني، مشدداً على أن ريع هذه الأعمال واللوحات الفنية يعود للفنانين وحدهم.


من جهته ثمن ممثل صندوق رعاية الفنانين المتقاعدين «ديفيد روس»، الشراكة مع باديكو القابضة التي أدت إلى تنظيم هذا المعرض، كما ثمن هذه الإبداعات الاستثنائية لأربعين فناناً من قطاع غزة، وقال روس إنه يأمل أن يكون هذا المعرض مجرد بداية يعقبها العديد من المعارض الفنية الأخرى لفنانين عرب وفلسطينيين، وأضاف أن مؤسسة صندوق رعاية الفنانين المتقاعدين(APT) تأسست قبل عشر سنوات بهدف دعم الفنانين في كافة أنحاء العالم إيماناً من المؤسسة أن “الفن العالمي” هو الفن الذي لا تحده حدود أو عوائق، لأن الفنانين هم إخوة تجمعهم الرابطة الفنية أينما حلوا في هذا العالم، فهم من يعبرون عن التجارب والظروف الإنسانية من خلال أعمالهم الفنية، كونهم يتحدثون من أعماق قلوبهم وأرواحهم، ويخاطبوننا بلغة فنية مهمة لحياتنا الإنسانية، وهو ما يمثله معرض “بقايا” بلوحاته الفنية الرائعة، معبراً عن ثقته بأن العديد من لوحات هذا المعرض سوف تكون قريباً جزءاً من الأعمال الفنية لمؤسسة صندوق رعاية الفنانين المتقاعدين. وبين روس أن لهذا المعرض هدفين أساسيين: ترويج هذه الأعمال الفنية بحيث يتعرف أهالي وفنانو الضفة الغربية على الأعمال الفنية لزملائهم من قطاع غزة، والغرض الثاني للمعرض هو أن يتمكن أصحاب هذه الأعمال الفنية من بيع لوحاتهم بحيث يعود كامل ريع هذه اللوحات للفنانين وحدهم.


في حين عبر، الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) السيد فرودي مورنغ عن اعتزاز برنامجه بدعم فناني قطاع غزة منذ العام 2002. وأكد مورنغ على أن الاهتمام الأساسي للـ(UNDP) هو دعم التنمية، ولذلك كان شريكاً في هذا المعرض كون الثقافة جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية. وأضاف أن برنامج الأمم المتحدة يسعى إلى أن تتولى المؤسسات الفلسطينية، مثل باديكو القابضة، مهمة القيام بأعباء التنمية، لأن برنامج الأمم المتحدة هو برنامج إنمائي لن يظل موجوداً في الأراضي الفلسطينية للأبد. وفي ختام كلمته هنأ مورنغ الفنانين المشاركين بنجاحهم في المشاركة في هذا المعرض، وحث الحضور على المساهمة في دعم الفنانين من خلال شراء لوحاتهم الفنية.


وأكد المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة في القدس أوغاستين فافيرو، أن قطاع غزة يقع ضمن محور اهتمامات وأولويات مشاريع القنصلية الفرنسية، أن ذلك يتجلى من خلال المعهد الفرنسي في غزة الذي يقدم دعمه المستمر للمجتمع المدني في قطاع غزة بشكل عام والمشهد الفني على وجه الخصوص من خلال تقديم الخدمات اللوجستية للفنانين ونقل أعمالهم الفنية.


وتم اختيار السيدة ياسمين شرابي لتنظيم المعرض نظراً لخبرتها في هذا المجال وخلفيتها الفنية ومعرفتها بسوق الفن الدولي والإقليمي، فالسيدة شرابي هي خبيرة وفنانة فلسطينية- أميركية تقيم في البحرين، وقد نظمت الكثير من المعارض داخل البحرين وخارجها، وتدير شرابي حالياً مشروع “هاربر” وهو مشروع متخصص في دعم ومساندة المواهب الناشئة في المنطقة.


وعلقت شرابي على اختيارها منظمة للمعرض بقولها “ إنه لمن دواعي سروري وامتناني أن امنح فرصة تنظيم هذا المعرض الذي لا يدعم مجموعة من الفنانين الموهوبين فقط، بل ويدعم المشهد الفني الفلسطيني بشكل عام أيضاً” كما شكرت باديكو القابضة والسيد سمير حليله على وعيهم الجمعي بأهمية الفن كوسيلة للتغيير والمعرفة. وقالت شرابي انه يستحيل أن تحول العوائق والحدود دون الإبداع، ولذلك فقد سعيت إلى أن يكون هذا المعرض وثيق الصلة بالفلسطينيين أينما وجدوا سواء في الداخل أوالشتات، ليعكس ماضيهم وذكرياتهم وتجاربهم المختلفة.


ويفتتح المعرض أبوابه أمام الجميع من تاريخ 11 أيار وحتى 21 أيار/2014، يومياً من الساعة 12:00 ظهراً- 6:00 مساءً.(عدا أيام الجمعة)