
ويحتفي المعرض الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بفلسطين، ذاكرة وثقافة، بحضور وفد كبير من ثمانين فردا، يقودهم نائب رئيس الوزراء، وزير الثقافة زياد أبو عمرو.
وأبرز سفير فلسطين بالرباط، أمين أبو حصيرة، في اللقاء الصحافي الذي ترأسه وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن فعاليات الاحتفاء بضيف الشرف، التي تعرف مشاركة عشرة دور فلسطينية للنشر من الضفة الغربية وقطاع غزة، ستتنوع بين ندوات ومحاضرات ولقاءات ينشطها مثقفون من فلسطيني الداخل والشتات، وتتناول مختلف أوجه الحياة والتراث والثقافة بالأرض المحتلة.
وعبر السفير الفلسطيني عن امتنانه لمبادرة تكرس الموقف التضامني الثابت للمغرب الرسمي والشعبي تجاه فلسطين وتمنح الثقافة الفلسطينية فرصة ثمينة للتلاقح والتلاقي مع ثمرات المبدعين والباحثين في العالم العربي، وكذا للتعريف بإبداعات الفلسطينيين في الفنون والدراسات والعلوم الاجتماعية.
وشدد على أن الابداع الفلسطيني "ساهم في حماية هويتنا المهددة من قبل الاحتلال، وأوجد ظاهرة ثقافة المقاومة والصمود".
ويعكس حضور فلسطين في معرض الدار البيضاء قوة العلاقات الثقافية المغربية الفلسطينية، ماضيا وحاضرا، علما أن المغرب كان ضيف شرف الدورة الماضية لمعرض رام الله للكتاب.
وفي تصديره لبرنامج ضيف الشرف، ذكر زياد أبوعمرو، نائب رئيس الوزراء وزير الثقافة الفلسطيني، بالوشائج الكثيرة التي جمعت بين الثقافة في المغرب ونظيرتها في فلسطين، "إذ عبرتا عن هموم مشتركة للشعبين انطلاقا من وحدة المصير القومي، ومن تطلعنا الى التحرر والاستقلال وايماننا بالثقافة كقوة دافعة لحركة الحياة، ودورها في اعلاء شأن القيم الانسانية وفي تعزيز الهوية، ونشر وتعميم المعرفة وبلورة الوجدان وعملنا الدؤوب من أجل تمكين شعبينا من الانتفاع بالثقافة والمشاركة بها".
واعتبر أبو عمرو الاحتفاء بالثقافة الفلسطينية في معرض الدار البيضاء "احتفاء بثقافة التنوير والتسامح وحقوق الانسان، ثقافة المساواة وعدم التمييز، ثقافة حرية الضمير، ثقافة تقف ضد التطرف والتكفير والارهاب والاقصاء".
وتتنوع مواضيع الندوات المقررة في هذا الإطار، ابتداء من ندوة افتتاحية يشارك فيها زياد أبو عمرو بعنوان "القدس: سؤال الثقافة والوجود" مرورا بلقاءات حول الواقع الثقافي في القدس والعمارة الفلسطينية وحماية التراث والذات الفلسطينية بين المنفى والوطن والصناعات التقليدية الفلسطينية وأدب المعتقلات والخطاب الفلسطيني الشاب في القصة والرواية والشعر والنص التاريخي في الرواية الفلسطينية فضلا عن أمسيات شعرية.
ويتخلل هذا البرنامج عرض لفرقة سرية رام الله للفنون الشعبية، التي يعود تأسيسها الى عام 1927.
ويحل ضيفا على المعرض في إطار الاحتفاء بدولة فلسطين عدد من الأسماء المهمة في الشعر والرواية والبحث التاريخي، من قبيل الروائي يحيى يخلف، والشاعر غسان زقطان، والخبير الجغرافي خليل التفكجي، والقاص والروائي محمود شقير.

