
من خلال دعوة وجهتها جمعية المستقبل للتنمية والبيئة- النصيرات، وباستضافة كاملة من أهل النصيرات، نفّذت الكاتبة أحلام بشارات رئيسة قسم أدب الأطفال في وزارة الثقافة، والحكواتية عزة جبر رئيسة قسم المكتبات في بلدية البيرة مجموعة من الأنشطة مع الأطفال في قطاع غزّة. وقد جاءت هذه الأنشطة بدافع تطوّعي من الناشطتين، وانسجاما مع رغبة الفنان الفلسطيني الدائمة في تأدية دوره الإنساني قبل دوره الإبداعي، سيما ومحاولاته مستمرة لربط الحالة الثقافية في أرجاء فلسطين التاريخية وخارجها، ورسم البسمة على وجوه أطفال قطاع غزة الذين نهبتهم الحروب واحدة بعد الثانية، ومازالوا يعيشون حالة الحصار التي يفرضها الإحتلال، والتي أصبح معها الأداء الفني فعلا إنسانيا يتبادل فيه الجميع الضحك، ويقاومون اليأس، ويرسخون فيه الوحدة في مواجهة الانقسام، والذاكرة في مواجهة النسيان. تخلل اللقاءات، التي نفذت على مدار أربعة أيام، من 14 وحتى 18 حزيران، مجموعة من الزيارات، والأنشطة، من خلال جمعيات ومراكز في مناطق مختلفة من القطاع، ففي اليوم الأول زار الوفد الزائر والوفد المرافق وعلى رأسه الناشط الشبابي عمر أبو شاويش المعهد الفلسطيني للاتصال، واللجنة الشعبية للاجئين- النصيرات، وجمعية المستقبل للتنمية والبيئة، والمناطق المدمرة في خانيونس، وفي اليوم الثاني شاركت الحكواتية عزة جبر في سرد الحكاية الشعبية الفلسطينية للأطفال في مكتبة المغازي للتأهيل المجتمعي، ونشّطت الكاتبة أحلام بشارات دورة في الكتابة الإبداعية مع مجموعة من الفتيات الموهوبات، وتخلل اليوم الثالث، في مركز العائلة في الشجاعية، نشاطان قامت بهما الحكواتية عزة جبر والكاتبة أحلام بشارات من خلال سرد الحكاية والكتابة الإبداعية مع مجموعة من أطفال الشجاعية، وقام الوافد الزائر والمرافق بزيارة لمركز القطان للطفل حيث تم تنفيذ قراءة قصصية وسرد حكاية مع الأطفال في المركز، وفي اليوم الرابع، وهو اليوم الأخير للأنشطة، عقدت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي لقاء للكاتبة أحلام بشارات مع فريق يراعات للحديث عن تجربة الكتابة في مقرّ المؤسسة في مدينة غزة، و لقاء آخر للمكتبية عزة جبر مع مجموعة من المكتبيين والمنشطين في مكتبة جمعية الشبان المسيحية، وكان خاتمة الأنشطة تنظيم المؤسسة لاحتفالية توقيع كتاب: شجرة البونسيا_ مذكرات فتاة من أخفض بقعة في العالم، في فندق آدم المطلّ على البحر، حيث تمت الاحتفالية في أجواء اختلط فيها الضحك بالبكاء، عكست صورة لقاء الفلسطيني بالفلسطيني رغم الاحتلال والانقسام، وقد منح فندق آدم القاعة التي تمت فيها الاحتفالية عنوان الكتاب ليكون اسما لها، فصار اسم القاعة منذ ذلك اليوم: البونسيانا.

