الرئيسية » الأخبار »   17 آذار 2016طباعة الصفحة

وزير الثقافة يعلن عن استعداد الوزارة لجمع الإسهامات الأدبية والشعرية للشاعر الشهيد علي فوده

أعلن وزير الثقافة إيهاب بسيسو عن استجابة الوزارة لدعوة محافظ طولكرم عصام أبو بكر لجمع وطباعة الإسهامات الأدبية والشعرية للشاعر الشهيد علي فوده وتوثيقها، من منطلق المسؤولية والتكامل، ومن باب تقوية عماد الثقافة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح أن المقاومة بالثقافة والشعر والأدب كانت وما زالت من أهم ركائز العمل الوطني على مر السنين، منوهاً إلى أن الشهيد فوده ليس مجرد شاعر خاصةً أنه ينتمي لجيل مؤسس رسخ قيم الثقافة المقاومة الفلسطينية المعاصرة.

وأكد، خلال إطلاق فعاليات يوم الثقافة الوطنية الفلسطينية في طولكرم بعنوان "احتفالية الشاعر علي فوده"، أن وزارة الثقافة اختارت 13 آذار يوما للثقافة الوطنية، تخليدا لذكرى ميلاد الشاعر المرحوم محمود درويش، لنؤكد للعالم أجمع أن الثقافة تنطلق لتعرية الاحتلال وجرائمه البشعة بحق شعبنا، وهي سلاح حق لنضالنا المستمر حتى الحرية والاستقلال.

بدوره، نقل محافظ طولكرم عصام أبو بكر تحيات الرئيس محمود عباس وتأكيده على دعم مسيرة الثقافة في المحافظة والتي تظهر تميزاً لافتاً واهتماما لدى مجموعة كبيرة من المثقفين، مستعرضاً محطات من حياة الشهيد الشاعر فوده، ومشدداً على أهمية إحياء تجربته ونقلها للأجيال المتعاقبة.

وقال المحافظ، الشهيد فوده يستحق التكريم منا جميعاً لأنه أكرمنا وأكرم الوطن بقلمه وشعره ونضاله الوطني، فحبر قلمه بدواوينه السبعة وروايته "الفلسطيني الطيب" والتي كتب فيها تفاصيل الوطن والنضال وعذابات شعبنا، تدفعنا لنعمل من أجل الإيفاء بحقه وإبراز دوره النضالي المقاوم، حيث كان يحمل جريدة الرصيف بيد وفي اليد الأخرى البندقية.

ووجه أبو بكر عدة رسائل لمجتمع المثقفين والأدباء بأن يسلطوا الضوء على الشهيد فوده بكتاباتهم ولقاءاتهم ومؤتمراتهم، داعياً وزارة الثقافة واتحاد الكتاب لتكثيف السعي الجاد لنشر إصداراته في مكتبات الوطن، إضافة لإدراج شعر وكتابات (علي فودة) بالنشاطات المدرسية المنهجية واللامنهجية، منوهاً لدور فعاليات ومؤسسات مخيم نور شمس ومخيمات اللجوء ليخلدوا ذكرى استشهاد فودة بأرشيف ذاكرة الجيل الشاب.

وقدم  الكاتب جهاد صالح شهادة عن تجربته الشخصية مع الشهيد فودة من خلال رواية بعض المواقف التي عايشها شخصياً معه عن قرب حيث كان يحمل بيده اليمنى رشاش المقاومة وباليد الاخرى مجلة "الرصيف" ويوزعها على المقاتلين على حد قوله  ، مشيراً إلى أنه لم يكن يعتبر المخيم وطنناً وذلك تأكيداً على حلم العودة، واستعرض  بعض أعماله الأدبية والقى مقاطع من نصوصه الشعرية.

من جانبها، شكرت شرين فودة في كلمة لها عن عائلة الشهيد، المحافظ أبو بكر ووزارة الثقافة على تسليط الضوء على إسهامات الشهيد وأعماله الأدبية البارزة، متحدثةً عن حياته وسيرته النضالية وولادته في قرية قنير قضاء حيفا ومرارة اللجوء في مخيم الجنزور قرب جنين، ومخيم نور شمس في طولكرم، وصولاً لعيش كافة تفاصيل اللجوء في لبنان واستشهاده بقذيفة إسرائيلية عام 1982.

وتخلل الحفل الذي تولى عرافته الشاعر خضر سالم، فقرات فنية وطنية للفنان مفيد الحنتولي الذي غنى "إني اخترتك يا وطني حبا وطواعية" وهي كلمات القصيدة التي كتبها فودة، فيما كرمت عائلة الشهيد علي فودة المحافظ أبو بكر، والوزير بسيسو والقائمين على الحفل.