
شارك وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ووفد من وزارة الثقافة في فعاليات إحياء ذكرى يوم الأرض في جامعة بوليتكنيك الخليل، أمس، والتي اشتملت على فعاليات ثقافية وفنية وتراثية، بين معارض كتب وفنون تشكيلية ولوحات من الرقص الشعبي الفلسطيني، إضافة إلى معرض تراثي يمثل جامعات أو مواهب شابة أو منزلية على مستوى المطرزات، والحلي، والمأكولات الشعبية، وغيرها، كما التقى رئيس الجامعة ورئيس مجلس إدارتها.
وانطلقت زيارة الوفد من مبنى المحافظة، حيث التقى بسيسو محافظ الخليل كامل حميد، وبحثا آفاق التعاون المشتركة بما يصب في تعزيز الحضور الثقافي والفني والتراثي لمدينة الخليل، وفيها .. وقال بسيسو: حرصنا على التواجد في الخليل في ذكرى يوم الأرض، والذي يأتي هذا العام ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، يعكس الشعار الذي رفعته الوزارة هذا العام «الثقافة والصمود والأرض»، وفي هذه الزيارة تجسيد لجميع هذه المعاني.
وأضاف بسيسو: رغم شح الموارد المالية، إلا أن الإمكانية متوفرة لتفعيل المشهد الثقافي الفلسطيني، وخاصة في محافظة الخليل، خاصة مع توفر الطاقات على صعيد الأفراد أو المبدعين، أو حتى على صعيد المؤسسات، ولكن وفق خطة ومسار واضحين، نتمكن من خلالهما تفعيل هذه الجهود بشكل إيجابي.
وأكد بسيسو أهمية إيلاء اهتمام خاص بالأجيال الشابة واليافعين والأطفال، وسد الفجوات المعرفية والثقافية لدى البعض منهم بشتى الوسائل والطرق، عبر التعريف بالرموز الثقافية الفلسطينية، والتي هي رافعة للنضال الوطني.
بدوره، شدد محافظ الخليل كامل حميد على ضرورة إنعاش الحراك الثقافي والفني في محافظة الخليل، خاصة مع ما تعانيه من انتهاكات يومية على يد قوات الاحتلال والمستوطنين .. وقال: نحن ندرك أهمية الثقافة كفعل نضالي، ودورها في تعزيز الهوية الوطنية، وفي الخليل نحن في أمس الحاجة إلى تفعيل الحالة الثقافية لمقاومة الاحتلال الذي يسعى إلى سرقة ليس فقط الأرض والتاريخ، بل ثقافتنا ورموزها أيضاً.
كما اشتملت على زيارة للبلدة القديمة برفقة مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان وعدد من القائمين عليها، والذين أطلعوا وزير الثقافة والوفد المرافق له على نشاطات اللجنة، وصعوبات الحياة اليومية في المدينة بسبب سياسات سلطات الاحتلال، وعربدات المستوطنين، انطلقت من مدرسة شجرة الدر المرممة من قبل اللجنة، حيث قام حمدان بتقديم عرض شامل عن إنجازات اللجنة، والتجول في بعض مشاريعها في ترميم المباني، وممارسة التعزيز الحقيقي لصمود أهالي المدينة في منازلهم، بل وعودة ما يزيد على ستة آلاف منهم إلى تلك التي هجروها منذ سنوات أو عقود، في عمل يستحق التقدير والإشادة، وفق ما أشار الوزير بسيسو.
واختتمت الجولة بزيارة إلى مبنى بلدية الخليل، والالتقاء بوفد منها، برئاسة نائب رئيس البلدية جودي أبو سنينة، الذي ناقش والوزير بسيسو آفاق التعاون المشترك بما يصب في الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني في الخليل، قبل القيام بزيارة إلى مركز إسعاد الطفولة في المدينة، حيث الدورات المتخصصة في الرسم، والموسيقى، والمسرح، وغيرها.

