
شدد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو على الدور البارز الذي لعبه الفنان السوري الراحل نذير نبعة، على الصعيد الفني والوطني العروبي، مؤكداً أن مواقفه وأمثاله من المثقفين العرب المساندة للحقوق الفلسطينية، تساهم بشكل كبير في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ونضاله من أجل تحرره.
وقال بسيسو، في كلمته بافتتاح فعاليات "لقاء الوفاء" للفنان السوري الراحل نذير نبعة، في متحف متحمود درويش، مساء اليوم، وتحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية: نجتمع اليوم كي لا نرثي نذير نبعة، الفنان السوري العربي القدير، والذي شكل مدرسة ملهمة لأجيال قادمة في الفن التشكيلي، وفي الانتماء، وفي العروبة أيضاً، وفي التلاحم مع النضال الفلسطيني.. نحن اليوم نقف هنا كي نتحدث عن نذير نبعة الإنسان .. عن المناضل الذي بريشته حمل الحلم الفلسطيني إلى جانب كثير من فلسطين وسوريا وسائر البلاد العربية.
وأضاف: تأبى الرمزية ألا تفارقنا، فنحن اليوم نتحدث عن نذير نبعة كما نتحدث عن الكثير من المثقفين والأدباء الذي سخروا أقلامهم من أجل فلسطين .. اليوم، ونحن نتحدث عن نذير نبعة، نتذكر الشاعر محمد الصغير أولاد أحمد، الذي فارقنا بالأمس برحيل مفجع، هذا الشاعر التونسي الذي كتب من أجل فلسطين، وعشقها، كما عشق فلسطين الكثير الكثير من المثقفين والفنانين العرب .. بالأمس فاجأنا خبر رحيل أولاد أحمد، واليوم نحن نتحدث عن نذير نبعة، هذا الفنان الذي جاء من عمق سوريا كي يرسم من أجل فلسطين، ويكتب من أجل فلسطين باللون والحركة والصوت والانتماء.

وشدد بسيسو: عندما نتذكر هذا الفنان، إنما نتذكر أيضاً مسيرة بلاد أرهقتها المسافات، والحواجز، وأرهقها الانتظار كثيراً، وصراع الأشقاء وهم يحاولون دوماً أن يعرقلوا مسار الحرية بأي شكل من الأشكال، سواء فيما يتعلق بالنضال الفلسطيني، أو فيما يتعلق بالحياة الفلسطينية، ولكن عزاؤنا دوماً أن أمثال نذير نبعة ينتصرون للحق وللحرية، ولفلسطين بإبداعهم، وينتصرون للحياة فينا .. عندما نتحدث عن إسهامات نذير نبعة لا يمكن أن ننسى بأن هذا الفنان السوري القدير هو من أبدع شعار حركة فتح، وفيها ملحمة من ملاحم الأخوة والانتماء، بل وككان ملهماً وعنواناً لمسيرة الكثير من الفنانين الفلسطينيين والعرب، فهو مدرسة في الانتماء والفن والروح، وإننا في وزارة الثقافة، وعندما نتحدث عن هذه القامة العالية، إنما ننحني إجلالاً لمسيرته، وإبداعه، وانتمائه، ووفائه .. إننا من هنا من فلسطين نبرق بالوفاء لنذير نبعة وروحه التي لم تبتعد كثيراً عنا .. إنها بيننا هنا، وفي السماء.
واشتملت أمسية "لقاء الوفاء" التي أدارها الشاعر والإعلامي محمود أبو الهيجاء، على كلمة لمنظمة التحرير قدمها أحمد عبد الرحمن، وكلمة لأهل الفقيد نبعة قدمتها الإعلامية هبة الطحان، وكلمة للفنانين التشكيليين قدمها الفنان نبيل عناني، إضافة إلى فيديو حول نبعة من إعداد عرفات الديك، بحضور خاص لضيوف فلسطين الشاعر البحريني قاسم حداد، والروائية الكويتية بثينة العيسى، والروائي إبراهيم نصر الله.

