
أطلقت وزارة الثقافة، مساء اليوم، وبالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وفي مسرحها بمدينة البيرة، وبالشراكة أيضاً مع هيئة الإذاعة والتلفزيون، العرض الأول لفيلم المخرجة ديمة أبو غوش "عمواس"، بحضور عدد من أهالي عمواس، وعدد من الوزراء وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والشخصيات الاعتبارية، والمبدعين والفنانين والإعلاميين، وهو الفيلم الذي كانت الوزارة من أبرز الجهات التي ساهمت في تمويله.
وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو: بإطلاقنا لفيلم المخرجة ديمة أبو غوش حول "عمواس"، إنما نؤكد على ارتباطنا الوثيق بذاكرتنا الفلسطينية، وعلى ارتباطنا أيضاً بهويتنا الوطنية، والتي يحاول الاحتلال الإسرائيلي دوماً طمس هذه الذاكرة، تارة بتزييف التاريخ، وتارة بشطب ومسح القرى الفلسطينية.
وأضاف: عمواس، هذه القرية التي هجّر أهلها إبان حرب حزيران العام 1967، وحولتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى متنزه يطلق عليه اسم "كندا بارك"، على أراضي عمواس، ويالو، وبيت نوبا ... هذه المحاولات الإسرائيلية لن تثني مثقفينا، في كافة المجالات، عن ابتكار الجديد لإحياء الذاكرة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني، فإن تحولت عمواس إلى "كندا بارك"، فإن هذه الحديقة شاهد على الجريمة التي ارتكبت بحق هذه القرية، وبحق شعبها.
وشدد بسيسو: عمواس رمز من رموز النكبة الثانية التي حلت بشعبنا الفلسطيني في العام 1967، وهي من خلال التوثيق الذي قامت به ديمة أبو غوش، إنما تؤكد مرة أخرى على أن كل المحاولات الإسرائيلية لن تتمكن بأي شكل من الأشكال بمحو هذه الذاكرة .. استعادة الذاكرة، استعادة التاريخ، استعادة الروح، استعادة الحياة جزء من صمودنا الوطني على أرضنا.
وقال وزير الثقافة: أذكر هذه القرية في الطريق إلى رام الله، ونحن نمر عبر وادي اللطرون، ونصطدم بما بات يطلق عليه اسم "كندا بارك" التي تشكل استثناء في المشهد الجغرافي، والمشهد التاريخي، والمشهد الجمعي لشعبنا.
وختم: إطلاق فيلم عمواس لديمة أبوغوش، وهي التي عكفت على مدار السنوات الماضية بجمع مادته التوثيقية والأرشيفية، وعملت بشكل مميز على توثيق استعادة الحياة في عمواس، يضيف سجلاً جديداً، وذاكرة جديدة إلى السجل الكبير لتاريخ شعبنا، وهذا يذكرنا ونحن على أبواب ذكرى النكسة، بما حل من شعبنا سواء في العام 1948 أو في العام 1967، وما لهذه الأحداث المأساوية من تداعيات على مسار القضية الوطنية في السنوات اللاحقة.

