
احتفلت أكاديمية بيت لحم للموسيقى، وتحت رعاية الرئيس محمود عباس، ومثله وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، مساء أمس، بمرور عشرين عاماً على تأسيسها.
وقال بسيسو، ممثلاً عن الرئيس محمود عباس: من خلال هذا الحفل، نؤكد على اهتمامنا جميعاً كفلسطينيين بالدرجة الأساس على النهوض بالمشهد الثقافي الفلسطيني، مشدداً على أن "أكاديمية بيت لحم للموسيقى هي عنوان من عناوين المشهد الثقافي ليس فقط في بيت لحم بل وفي فلسطين"، وأن "تستمر مسيرة العطاء هذه لعشرين عاماً إنما تكرس من خلالها أكاديمية الموسيقى رسالة الاستمرارية، ورسالة العمل الثقافي الممنهج أيضاً، والعمل الثقافي الذي يخدم مدينة بيت لحم وكل الوطن.
وأضاف بسيسو: ونحن نحتفل بمرور عشرين عاماً على تأسيس أكاديمية بيت لحم للموسيقى، نقول بأنه لابد من الاستمرار في عملنا التكاملي، والمراكمة على هذا الإنجاز الذي قدمه منذ بداياته الأولى خيرة من أبناء هذا الوطن، وخيرة من أساتذة الموسيقى في بيت لحم، والذين رفعوا اسم هذه الأكاديمية، وجعلوه محلقاً في فضاء الموسيقى العربية بل والدولية.. مرة أخرى أكاديمية بيت لحم للموسيقى عنوان للفخر، ولن ندخر جهداً لضمان استمرار هذا العطاء، ليتواصل جيلاً بعد جيل في تقديم مستوى ثقافي رفيع المستوى.
وفي كلمة الأكاديمية، قال د. سليم الزغبي، أحد مؤسسي الأكاديمية وأحد الفاعلين فيها إلى يومنا هذا: كنا شغوفين وطموحين حين بدأنا بتأسيس أكاديمية بيت لحم للموسيقى، وهنا نحن نحتفل بمرور عشرين عاماً على تأسيسها، بمشاركة العديد من الأعضاء المؤسسين، وطلاب الأكاديمية في العقدين الماضيين .. أهدافنا تحققت بشكل أو بآخر عبر استخدام الموسيقى في التنمية على المستويين الفردي والجمعي، ونتطلع إلى عام جديد من الإنجاز.
وكشف الزغبي عن نيّة الأكاديمية إطلاق برنامج يحمل اسم "الموسيقى من أجل الحرية"، وهو تعبير بالموسيقى عن رغبة الشعب الفلسطيني بالتحرر، وبالاتكاء على أعمال موسيقية غربية كورالية متميزة لفنانين عالميين كبار، معرباً عن أمله أن يساهم البرنامج ليس في تعليم الموسيقى فحسب، بل في إيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم بشكل مغاير، عبر اللغة الجمعية التي يفهمها العالم (الموسيقى).
وكرمت الأكاديمية بمشاركة وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ورئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، عدداً من أبرز الفاعلين في تاريخ الأكاديمية، من بينهم سميح مراد، وأنطون سابا، وحنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم الأسبق، ولروح هيام زايد الزغبي التي كان لها دور كبير في دعم الأكاديمية كأمينة صندوق، ولروح الشهيدة كريستين سعادة الطالبة في الأكاديمية، التي استشهدت برصاصة احتلالية قبل سنوات، وكذلك لروح فادي الزعارير الطالب في الأكاديمية، واستشهد إثر قصف قوات الاحتلال لمنزله في بيت لحم، وكلاهما استشهد خلال اجتياح قوات الاحتلال لمدينة بيت لحم وغيرها من المدن الفلسطينية في العام 2002.

