
نعت وزارة الثقافة الفلسطينية، اليوم، الفنان المسرحي رياض مصاروة، أحمد أبرز الفنانين المسرحيين الفلسطينيين، وله تاريخ مميز لا يمكن تجاهله في هذا المجال، حتى بات واحداً من العلامات الفارقة في المسرح الفلسطيني، هو الذي اختاره الوزارة شخصية العام الثقافية للعام 2015.
وقال وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو: في خضم التحضير لمؤتمر المسرح الفلسطيني، يأتينا نبأ رحيل الفنان القدير رياض مصاروة، مشدداً على أن "هذا الرحيل المفجع بمثابة خسارة للمشهد الثقافي الفلسطيني بشكل عام وللحركة المسرحية الفلسطينية بشكل خاص".
وأضاف بسيسو: سيرة رياض مصاروة الحافلة بالانجاز والتحدي والإبداع، تشكل حافزاً أساسياً للمزيد من العمل نحو النهوض بالثقافة الفلسطينية، فرياض مصاروة الفنان أحد أعمدة المسرح الفلسطيني الحديث، وأحد كبار المبدعين في الثقافة الفلسطينية.
ورحل اليوم، الكاتب والفنان المسرحي والمخرج، رياض مصاروة، (68) عامًا، اثر تدهور حالته الصحية، خلال مكوثه في مستشفى رمبام التي كان يتلقى فيها العلاج من اصابته بمرض السرطان.
ومن الجدير ذكره، أن المرحوم عمل مديرًا للمركز الثقافي البلدي في مدينة الناصرة كما كان مديرًا عامًا لمسرح الميدان وادار مسارح ومراكز ثقافية عدة اخرى، وألف خلال عمله هناك العديد من المسرحيات واخرجها، وكان من ابرز انتاجاته: مسرحية "رجال في الشمس" العام 1979، ومسرحية "الطفل الضائع" العام 1982، ومسرحية "محطة اسمها بيروت" العام 1983، ومسرحية "جيفارا أو دولة الشمس" المترجمة عن مسرحية للكاتب الألماني فولكر براون العام 1983، بينما أنتج أغان غجرية مترجمة عن الألمانية بعنوان "أفعى الحب" العام 1983، كما كان له العديد من الأعمال المسرحية والمؤلفات في تسعينيات القرن الماضي من أبرزها "سرحان والسنيورة"، ومع دخول الألفية الثالثة كان له المزيد من الأعمال.
والفنان رياض مصاروة ولد العام 1948 في يافا، قبل ان ترحل اسرته بعد ولادته الى بلدة الطيبة في منطقة المثلث والتي درس فيها مرحلته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدرسة زراعية، ثم غادر البلاد صوب المانيا الشرقية، ودرس هناك موضوع الإخراج المسرحي، بحيث حصل على لقب الماجستير في هذا الموضوع.

