وقع وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، في مقر الوزارة، اليوم، ثلاث اتفاقيات دعم لمهرجانات وفعاليات ثقافية وفنية تشرف عليها مراكز ومؤسسات ثقافية في كل من القدس والخليل، وهي: دعم عروض مسرحية وفنية للأطفال في الفترة ما بين منتصف الشهر الجاري وحتى منتصف تشرين الأول المقبل تنظمها جمعية شهرزاد للثقافة والفنون في القدس، والدورة السابعة لمهرجان ليالي الصيف المقدسية في الفترة ما بين الثالث والسابع من آب المقبل، وتنظمه جمعية مركز المنتدى الثقافي في بيت عنان بمحافظة القدس، إضافة إلى دعم المخيم الصيفي الخاص بالأطفال في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وتنظمه جمعية التعاون الخليل فرنسا، بدءاً من منتصف الشهر الجاري، وتحت عنوان "رحيق الماضي".
وأكد وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، قبيل توقيع اتفاقيات الدعم: فلسفة وزارة الثقافة تقوم على التعاون المشترك وبناء الشراكات الاستراتيجية مع كافة المؤسسات الثقافية والفنية العاملة في مختلف المحافظات الفلسطينية، وبالتالي الوزارة لا تكفي فقط بتوفيع اتفاقيات الدعم المادي لفعاليات أو مشاريع، بل تسعى لتوسيع دائرة هذا الدعم ليشمل جوانب متعددة، دون إغفال الشراكة على كافة المستويات، ومنها تبادل الأفكار، لاسيما من أجل أطفالنا وشبابنا، ومجمل الحالة الثقافية في فلسطين، وهذا من شأنه ترسيخ آلية تعاون مشتركة، سواء على صعيد الأنشطة والفعاليات وغيرها.
وشدد بسيسو على الاهتمام الكبير لوزارة الثقافة في دعم وتعزيز الحضور الثقافي في القدس، واصفاً إياه بـ"الأولوية"، رغم كل التحديات التي قد تواجه تعزيز دور الوزارة في هذا الجانب.. لافتاً إلى أن هذه القيود التي تفرض على أية مشاركة رسمية فلسطينية في فعاليات متنوعة، تزداد حدة إذا ما كانت هذه الفعاليات في القدس.
وأضاف بسيسو: المعركة في القدس معركة إرادة، وبالتالي الاحتلال يسعى على الدوام لتضييق مساحات العمل الفلسطينية فيها، ومنها ما يتعلق بالإبداعات الثقافية الفردية أو المرتبطة بمؤسسات وجمعيات ثقافية وفنية، وهذا في محاولات من الاحتلال لدفع المؤسسات المقدسية للخضوع لشروطه حتى تحصل على الدعم المادي اللازم لاستمراريتها، أو أن تتوقف عن العمل الثقافي والفني .. الأمر ليس سهلاً، وبحاجة إلى صبر مرهون بعمل دؤوب، ومن هنا تعمل وزارة الثقافة على توسيع المساحات التي يسعى الاحتلال إلى تضييقها، والبحث عن بدائل تضمن عدم توقف العمل الثقافي والفني في القدس بأي شكل من الأشكال.
وتابع وزير الثقافة: أعلم حجم الصعوبات التي يعيشها المواطن الفلسطيني في القدس، ومن بينهم المبدعين، وأجد مبرراً لحجم الغضب لديهم، هذا الغضب الذي يشكل بالنسبة لنا في وزارة الثقافة حافزاً إضافياً لتقديم المزيد والمزيد، وعدم الاستسلام لظروف الأمر الواقع الذي يسعى الاحتلال لتكريسه في القدس على كافة الأصعدة، ومنها الصعيد الثقافي المرتبط بالصمود والحفاظ على الهوية الوطنية، من خلال الحفاظ على عمل المؤسسات المقدسية بأكثر ما أمكننا ذلك.
كما تحدث بسيسو عن أن رؤية وزارة الثقافة تقوم على إيلاء كافة المحافظات الاهتمام الذي تستحق فيما يتعلق بالجانب الثقافي، وخاصة محافظة الخليل، ومدينة الخليل، وبالتحديد البلدة القديمة منها، التي سعت الوزارة بداية على أن تكون جزءاً من فعاليات يوم الثقافة الوطنية، ومن ثم تم تنظيم فعاليات ثقافية عربية، اي بمشاركة مثقفين عرب، في الخليل ضمن فعاليات معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب .. وقال: في المدن الفلسطينية الاستيطان طوق يحاصرها، لكن في الخليل العكس، فهو يأتي من الداخل .. واقع البلدة القديمة في الخليل مأساوي، وكوننا نؤمن بأن الثقافة صمود، والثقافة مقاومة، فإن تعزيز الحضور الثقافي في الخليل، وفي بلدتها القديمة أمر في غاية الأهمية في مواجهة سياسات الاحتلال الفاشية هناك.

