
أعلن وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، خلال حفل تأبين الفنان والمخرج المسرحي رياض مصاروة عن إطلاق اسم الراحل على مؤتمر الثقافة والمسرح المقبل.
وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة بسيسو في حفل التأبين، مساء أمس، والذي احتضنه قاعة سينمانا بالناصرة، بحضور أسرة الفنان الراحل، وأصدقائه من المبدعين في المسرح وغيره من مجالات الإبداع الثقافية والفنية الفلسطينية داخل الخط الأخضر، وعدد من الرموز الوطنية كمحمد بركة، ورامز جرايسي، وغيرهما.
وقال بسيسو في كلمته بحفل تأبين مصاروة: أضاف ايهاب بسيسو: اننا اليوم هنا من أجل أن تستمر هذه الرسالة التي خطها رياض مصاروة بمسيرته وعطائه المميز من أجل النهوض بالمشهد الثقافي الفلسطيني، إننا اليوم هنا من أجل أن تكمل هذه الجغرافيا انتصارها .. هذه الجغرافيا المهددة دوماً بمحو الذاكرة، والتي تعود في كل مرة للانتصار على كل السياسات التي تستهدف اقتلاع الفلسطيني من عمقه ومن ذاكرته ومن غده ومن حاضره أيضاً.
وأكد: رياض مصاروة كانت أحد هؤلاء الذين ينتصرون في كل مرة للجغرافيا، وبانتصاره للجغرافيا كان ينتصر للذاكرة وللتاريخ، وكان ينتصر لنا، وللغد أيضاً .. الأعمال التي قام بإخراجها مسرحا، والكتابات التي كتبها عن الذاكرة والحلم وعن الواقع والحياة الفلسطينية، شكلت طريقاً مليئاً بالأمنيات والاحلام، كما شكلت ايضاً نوافذ للإرادة لإستقبال الفجر من على الشرفات.
وأضاف: إن رياض مصاروة هو هذا الذي حمل جرح الكل الفلسطيني في صدره، وهو ينتقل من مدينة إلى مدينة، ومن زمن إلى زمن، ومن حالة إلى حالة، لكنه كان ينتصر في كل مرة بهذا الإبداع المميز .. أذكره مبدعاً مميزاً، ومسرحياً فذاً، وكاتباً ملهماً للكثير من المثقفين، وللأجيال الشابة أيضاً، كما أذكره صديقاً.
واستذكر وزير الثقافة: استذكر رياض مصاروة ونحن نعد الوقت والجهد في الوزارة من أجل إقامة مؤتمر للمسرح الفلسطيني، لنتحدث عن سياسات الثقافة في المسرح، ولنرسم معاً وبحضور نخبة من المسرحيين الفلسطينيين على امتداد هذه الجغرافيا واقعاً وشكلاً لمستقبل هذا المسرح بمبدعيه ومؤسساته، وكان مصاروة معنا في كل كلمة وكل اقتراح، وكان يشارك بقوة وإرادة وانفعال أحياناً، هذا الانفعال الذي كان يحمل الكثير والكثير من الأمل بأن الغد أفض في، وكان في الأيام التي سبقت رحيله متحمساً لهذا المؤتمر، وكنا نستمع لآرائه باهتمام كبير .. رحل الجسد وبقيت الفكرة، وبقي صوته وحماسته ملهماً ودافعاً لنا لإنجاح هذا المؤتمر، الذي ارتأينا أن يحمل اسمه هو الذي يشكل حالة تعكس صمود الفلسطيني على أرضه.

