الرئيسية » الأخبار »   09 أيلول 2016طباعة الصفحة

بسيسو يضع الوفد التونسي ضيف فلسطين في ضوء الواقع الثقافي وتحدياته

"لزيارتكم الكثير من المعاني على مختلف المستويات: الإنساني، والسياسي، والثقافي، والإعلامي، وغيرها، لأن وجودكم بيننا في فلسطين هو ضرورة لدعم صمود شعبنا، خاصة أن الحديث عن فلسطين يختلف بطبيعة الحال عن رؤيتها على أرض الواقع، ولعلكم لمستم الإصرار على الحياة لدى الفلسطيني في جولاتكم بالمدن والبلدات والمناطق المختلفة رغم الصعوبات وسياسات الاحتلال العنصرية من جدار وحواجز عسكرية واعتقالات يومية واقتحامات وغيرها" .. بهذه الكلمات بدأ وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو حديثه للوفد التونسي ضيف فلسطين، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، أمس، مضيفاً: زيارتكم هذه تزعج المحتل الذي يسعى لعزلنا في "كانتونات"، وبالتالي يتمكن من الترويج لروايته المشوهة والمزيفة بأن هذا الشعب الفلسطيني للإرهاب والعنف، ولهذا فإن مثل هذه الزيارات للأشقاء العرب والأصدقاء في العالم كفيلة بكسر هذه الرواية الكاذبة التي يسعى الاحتلال لترويجها عن الفلسطينيين.

وشدد بسيسو على أن الشعب لفلسطينيي لن يسمح بتكرار تجربة الهجرة عن أرضهم كما حدث في العام 1948، بل هو صامد في أرضه وعليها ويتمدد ديمغرافياً، واقتصادياً، وثقافياً، وسياسياً، فعلى الاحتلال التعامل مع هذه القناعة للفلسطينيين على أنها أمر واقع، كما لن يتكرر ما حدث في العام 1967 .. لقد أدركنا العبر من مآسي الماضي، وأمام الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الاستعمارية، نؤكد انحيازنا إلى المستقبل.

الثقافة في مواجهة الاحتلال
وأكد وزير الثقافة: نحن لا ننتظر أن يفكك الاستعمار نفسه بنفسه، ولكن في سياق نضالنا اليومي نحن أيضاً بحاجة إلى أن ندعم صمودنا على أرضنا، فعندما يشيّد الفلسطيني ضريحاً ومتحفاً لشاعر كبير مثل محمود درويش، ويتحول إلى مؤسسة وموقع ثقافي، فإنه يمثل إحدى الردود الفلسطينية على الرواية الإسرائيلية التي تسعى لتشويه صورة الفلسطيني، مذكراً بالحملة التي انطلقت للتشكيك بهوية الراحل الكبير إدوارد سعيد الفلسطينية، والحديث عن أنه من بلد عربي آخر نكن له كل الاحترام، مع أنه من أبناء القدس، وتشويه قصائد لدرويش، لافتاً إلى أن قاعة الجليل في متحف محمود درويش، حيث التقى بالوفد التونسي، ضمت العديد والعديد من الفعاليات بينهم أمسية شعرية وحوارية مع نقاشاً مع الشاعر التونسي الكبير الراحل محمد الصغير أولاد أحمد، وكذلك د. المنصف الواهيبي، وغيرهما من القامات الثقافية العربية.

واستنكر بسيسو سياسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الثقافة الفلسطينية والوجود الفلسطيني لتبرير سرقتهم للتراث الثقافي والحضاري الفلسطيني، سواء الشعبي على مستوى اللباس والمأكولات، أو حتى الموروث الموسيقي، أو الأدبي .. وقال: إحدى تحدياتنا الكبرى تتجلى في الحفاظ على موروثنا الثقافي الفلسطيني، والهوية الثقافية الفلسطينية.. كل يوم تصدر فيه رواية فلسطينية، أو عمل فني إبداعي فلسطيني، أرى فيه صفعة لسياسات الاحتلال، لأن هذا يؤكد على قدرة شعبنا على مواصلة إنتاج الإبداع الثقافي والفني، رغم الحصار المفروض عليه، فالكثير من الكتب تمنع من الدخول إلى فلسطين بقرار من الاحتلال، وأحياناً تمنع الفرق العربية، ويعرقل الاحتلال وصول العديد من المثقفين والإبداع إلى فلسطين، ولكن رغم كل الصعوبات والتحديات يصل العربي وغير العربي إلى فلسطين، كما يصل الفلسطيني إلى عمقه العربي والعالمي بإبداعاته رغم منع العديد من المبدعين من قبل سلطات الاحتلال بطبيعة الحال، من مغادرة فلسطين قسراً.

في القدس
وحول الواقع الثقافي في القدس أشار بسيسو إلى الملاحقات الإسرائيلية بحق المؤسسات الثقافية والفنية في القدس، والعمل على عزل القدس عن امتدادها الطبيعي جغرافياً وسكانياً مع بقية المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة العام 1967، مستذكراً كيف أغلقت سلطات الاحتلال المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، عقب استلامه حقيبة وزارة الثقافة، للحيلولة دون التقائه بالمثقفين والفنانين والمبدعين المقدسيين.

وقال: مع ذلك نحن لن نرضخ لهذه الإجراءات، التي تريد من خلالها سياسات الاحتلال بأن تكون القدس مختبراً لسياسات التهويد الاستيطانية، وتجريد القدس من عمقها الفلسطيني العربي، وهذا بالنسبة لنا خط أحمر. لذا فإننا في وزارة الثقافة روغم الامكانيات المحدودة نعمل بكل طاقتنا لدعم المؤسسات المقدسية، والفعل الإبداعي في القدس على كافة المستويات، وبذلك نحن نتحدى سياسات الاحتلال العنصرية، فالقدس لنا هي حياة وثقافة ورموز من أعلام الثقافة، الذين قدموا اسهامات مميزة للمشهد الثقافي الفلسطيني والعربي، علاوة على أهمية القدس السياسية، والحضارية، مع التشديد على رفضنا لمساعي الاحتلال في تحويل الصراع على القدس من صراع حقوق وصراع إنساني ثقافي وحضاري وسياسي ليقتصره على كونه صراعاً دينياً فحسب.

الجدار والثقافة
وتطرق بسيسو للحديث عن جدار الفصل العنصري، الذي يقع في داخل الضفة الغربية، فـ"من الناحية القانونية هو على أرض محتلة وفق القرارات الدولية لمجلس الأمن والجمعية العامة بخصوص الأراضي المحتلة العام 1967"، وقال: الاحتلال بهذا الإنشاء الاسمنتي البشع يسرق ما يقارب 11% من مساحة الضفة، أي أكثر من 550 كيلو متراً مربعاً من الأرض الفلسطينية، ولكن تداعياته الاجتماعية أكثر بؤساً، فهو فرق بين العديد من العائلات، والكثير من القرى قسمت لنصفين، نصف داخل الجدار ونصف خارجه، بل إنه فصل بين المدارس وطلابها، والمشافي، والمزارع، وغيرها، وهو باختصار عمد إلى تحويل الضفة الغربية من محافظات ومدن إلى سجون يتحكم بها الاحتلال عبر بوابات وتصاريح ومواعيد بساعات محددة لفتح هذه البوابات.

وأضاف: نحن من جهتنا ندرك تداعيات هذا الجدار العنصري إذا ما اقترن بالحواجز العسكرية التي تصل الى المئات في الضفة، على الواقع الثقافي في فلسطين، ليس فقط عبر مصادرة العديد من المواقع الأثرية والتاريخية وعزلها بهذا الجدار، وليس فقط عبر الإعاقات اليومية التي قد تحول دون تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والفنية كما هو مخطط لها، بل غير ذلك الكثير، ومع ذلك فنحن مصرون ونعمل على أكثر من مستوى قانوني وشعبي وثقافي لإزالة هذا الجدار لتنافيه مع كافة القيم الإنسانية والقانونية في العالم .. الفلسطيني رسم على هذا الجدار، وأقام عنده وعليه العروض السينمائية والمسرحية والفنية المختلفة، وهذا ليس من باب تجميله كما قد يعتقد أو يروج البعض، بل من باب التحدي ولفت أنظار العالم إلى هذا الإنشاء الإسرائيلي العنصري البشع بكل تداعياته، وهذا يتمزج مع الفعل الثقافي والفني لمئات المؤسسات الثقافية في مختلف محافظات الضفة الغربية، رغم كل سياسات الاحتلال ومعوقاته، وهذا هو الرد الثقافي على سياسات الاحتلال، لافتاً إلى أن بيت لحم ستكون عاصمة للثقافة العربية العام 2020، وقبلها القدس ستكون عاصمة للثقافة الإسلامية العام 2019، وما تحمله هاتان المناسبتان من رمزيات ورسائل فلسطينية عدة إلى العالم، بما يثبت روايتنا وصمود شعبنا على أرضه.

الثقافة في غزة
وأشار بسيسو إلى أنه وعلى الرغم من محاولات الاحتلال المستمرة بفصل غزة عن عمقها الفلسطيني، إلا أن وزارة الثقافة تسعى للتصدي لهذه المحاولات عبر بوابتي الثقافة والفنون، حيث تدعم مؤسسات ثقافية وفعاليات ثقافية وفنية في قطاع غزة، كما هو الحال في القدس والضفة والداخل الفلسطيني، فقبل عدة شهور تم دعم مهرجان للسينما تحت اسم "السجادة الحمراء" في غزة، وآخر للفن التشكيلي، وأكثر من فعالية، كما تعمل الوزارة على ترشيح وتسهيل مهمة مشاركة مبدعين من غزة في فعاليات في الضفة وخارج فلسطين، وبينها معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب، وغيرها من الفعاليات المتنوعة.

وأكد: غزة تعاني جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي، فما قام به الاحتلال في غزة بالانسحاب أحادي الجانب في العام 2005، ورغم ترحيبنا بأي انسحاب للاحتلال من أي أرض فلسطينية، إلا أن غزة مازالت سجناً كبيراً، حيث يتحكم الاحتلال بالبر والماء والجو"، وبالتالي يجب عدم خداع أنفسنا ولا الرأي العام العربي والعالمي بأن الحقيقة مغايرة لهذا التوصيف، فهي "أكبر سجن في العالم".

ولم ينكر بسيسو وجود تحديات سياسية واجتماعية تضاف إلى سياسات الاحتلال فيما يتعلق بالفعل الثقافي في غزة، وهذا ينطبق على محافظات عدة بالضفة أيضاً، ولكن رغم ذلك هناك محاولات فردية وأخرى مؤسساتية لتفعيل الحالة الثقافية في القطاع، وهو ما تدعمه وتشجعه وزارة الثقافة، رغم التحديات الداخلية في قطاع غزة، وهو ما تجلى بمشاركة ما زاد عن 20 مثقفاً ومبدعاً من قطاع غزة في معرض فلسطيين الدولي للكتاب، ولولا رفض سلطات الاحتلال للتصاريح لزاد العدد عن الأربعين.

معرض الكتاب
وتحدث وزير الثقافة عن معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب، وكونه كان فضاءاً للمبدعين من الكل الفلسطيني الذي يسعى الاحتلال لتمزيقه جغرافياً، وتسعى الثقافة لتوحيده سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، أو القدس، أو الداخل الفلسطيني، أو في الشتات، كما كان مساحة لاستضافة دول عربية وأجنبية من مختلف أنحاء العالم، ولمبدعين من عدة دول عربية في الدورة التي كانت فيها دولة الكويت ضيف شرف المعرض.

ولفت بسيسو إلى أن انطلاق المعرض جاء في السابع من أيار ذكرى ميلاد الشاعر الراحل توفيق زياد، وهي رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأن الثقافة الفلسطينية لا تتوقف عند حواجز أو جدار أو عند محاولات فصل الجغرافيا، فهي تمتد إلى أين وجد الفلسطيني، فوزارة الثقافة ربما تكون الوحيدة التي "ولايتها الإدارية تمتد إلى حيث وجد المبدع الفلسطيني من الصين إلى تشيلي"، لأن هذا الوجود الفلسطيني في المنافي والشتات يثري الحالة الثقافية والفنية الفلسطينية، بما في ذلك الداخل الفلسطيني، فقبل معرض الكتاب، افتتحت معرضاً للكتاب العربي في الناصرة بدعوة من مكتبة كل شي في حيفا كما عدة فعاليات في العديد من المدن الفلسطينية في الداخل، كما تم اختيار الفنانة ريم بنا لتكون شخصية العام الثقافية 2016، كما شاركت في تأبين الفنان المسرحي الكبير رياض مصاروة في الناصرة، لافتاً إلى أن ذلك كله يتم رغم صعوبة تنظيم حدث ثقافي بارز في فلسطين لأسباب تتعلق بسياسات الاحتلال أولاً، ثم الظروف المادية الصعبة، وغيرها، فحتى في معرض الكتاب تم عرقلة العديد من شحنات الكتب من الدخول للمشاركة في المعرض، ولكن لا يمكننا الاستستلام.

العمق الثقافي العربي
وشدد بسيسو على أهمية توقيع الاتفاقيات الثقافية مع الأشقاء العرب لدعم التواصل الفلسطيني، عبر الثقافة والفنون، مع عمقه العربي، وهذا ما حدث مؤخرا في صفاقس، حيث تم توقيع اتفاقية توأمة بين القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية وصفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016، عبر مشاريع بدأت تجد لها مساحة على أرض الواقع، وكذلك عبر اختيار فلسطين كضيف شرف لمعرض عمّان الدولي للكتاب في نهاية هذا الشهر ومطلع الشهر المقبل، ونأمل من خلاله أن نحمل رسالة فلسطينية إلى محيطنا العربي، عبر الاعتماد على ثلاثة عناوين: القدس، والشباب، والمنفى، لإدراكنا بأهمية تواصل المثقفين الفلسطينيين في المنفى مع عمقهم الفلسطيني والعربي، وأهمية الانحياز للقدس، وكذلك للشباب وإبداعاتهم في مختلف المجالات الثقافية.

ضد التطبيع
واعتبر بسيسو مشاركات المبدعين والفنانين العرب في فعاليات ثقافية وفنية في فلسطين مسألة هامة لدعم العمل الثقافي الفلسطيني، وتعزيز حضور فلسطين على الخارطة الثقافية العربية، فتعدد الفعاليات الثقافية والفنية التي تنظمها العديد من المؤسسات الثقافية الفلسطينية والتي تقوم بدعوة المثقفين والفنانين العرب تجسد وعيا فلسطينيا بأهمية أن تكون فلسطين محط اهتمام المثقف والفنان العربي من فلسطين كما هو الحال من خارج فلسطين.

وأكد بسيسو على أن أهمية أن يكون هناك تحركا ثقافيا فلسطينيا وعربيا للحد من خلط المفاهيم حول ضرورة وأهمية الفعل الثقافي الفلسطيني على أرض فلسطين بعمق عربي مشيرا الى خطورة اختصار المسألة في زيارة فلسطين وافراغها من أي سياق ثقافي، فالمهم بحسب بسيسو هو ايجاد صيغة ثقافية جادة تجسد رؤية دعم الصمود الوطني على أرض فلسطين. مشددا: عندما جئتم إلى فلسطين لامستم الحقيقة بأنفسكم، وهذا هو المهم، فأبلغ وسائل الإعلام لن تتمكن من توصيف ما شاهدتموه بأم أعينكم، فالعديد من انتهاكات الاحتلال والمستوطنين حدثت وأنتم متواجدون على أرض فلسطين، المهم نقل هذه الصورة الفلسطينية عبر القنوات الثقافية والإعلامية بشكل واضح وشجاع يضمن استمرار حضور الرواية الفلسطينية في المشهد الثقافي والإعلامي العربي رغم كل الاضطربات السياسية في المنطقة.

وختم: حين نقول بأن مثل هذه الزيارات تدعم صمود الشعب الفلسطيني، فهذا ليس شعاراً مجانياً، فيكفي أن كل من يشاهد بأم عينه ما يحدث في فلسطين يتحول إلى سفير فلسطيني بشكل أو بآخر، عبر نقله مشاهداته هذه إلى بلده، وفي حال كان مبدعاً إلى محبيه في كل الدول العربية وفي العالم، في وقت يسعى الاحتلال إلى عزلنا .. أقولها بصراحة بإن إمكاناتنا محدودة، وبالتالي أنتم مخزوننا الاستراتيجي الذي يستطيع نقل الرواية الفلسطينية إلى العالم، بحكم معايشتكم للواقع، ولو لبضعة أيام، ومشاركتكم ايانا الهواء والماء والخبز والزيت والزيتون والزعتر الفلسطيني، ففي معرض الكتاب كانت دولة الكويت حاضرة كضيف شرف عبر نخبة من المبدعين الكويتيين الذي أثروا الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، كما أنه خلال معرض الكتاب شارك الشاعران التونسيان يوسف رزوقة وسامي الذيبي، في الفعاليات الثقافية والأمسيات الشعرية ولم يكن ذلك تطبيعاً منهما، وهو ما ينطبق على زيارة الفنان التونسي القدير صابر الرباعي، فبمجرد وجوده في فلسطين وإحيائه حفلاً بمشاركة 15 ألف فلسطيني جاءوا من مختلف الجغرافيا الفلسطينية هو أمر مهم للغاية، بغض النظر عن التفاصيل المتعلقة بكونه حفلاً تجارياً، أو غيرها من الأمور التي حدثت معه، والتي كان كان واضحا بأنها محاولة متعمدة من قبل الاحتلال لتشويه زيارة الرياعي وإفراغها من مضمونها، فمشاركة الآلاف الفلسطينية في حفل صابر الرباعي هي رسالة حب من الشعب الفلسطيني له ولتونس الشقيقة، وتقديراً منهم لفنه وما يقدمه، وهو ما ينطبق على غيره من الفنانين العرب. إن رسالتنا واضحة: نحن مع جهود المثقفين والفنانين العرب لدعم قضيتنا الوطنية، ومع وجودهم بيننا ضمن هذا السياق، ومع الاستفادة من التجارب والانتباه لكافة العوامل التي من شأنها أن تفشل هذه الجهود، من خلال محاولات تشويه المشاركات العربية في الفعاليات الثقافية والفنية في فلسطين. لذا وللتأكيد على أهمية الفعل الثقافي العربي في فلسطين وتعزيزا لحضور فلسطين الثقافي من خلال القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية وبيت لحم عاصمة للثقافة العربية للعام ٢٠٢٠ فإننا ندعو الفنان القدير صابر الرباعي وغيره من الفنانين التونسيين والعرب إلى القدوم مرة أخرى وأخرى إلى فلسطين والغناء فيها، والمشاركة في فعالياتها الثقافية والفنية، رغم كل التحديات، فسياسات الاحتلال الإسرائيلي لن تنجح في عزل فلسطين عن عمقها العربي والانساني، شاكراً الوفد التونسي على هذه الزيارة التي تؤكد على العلاقة الوثيقة بين تونس وفلسطين.