
وصف د. إيهاب بسيسو وزير الثقافة حفل "سيدر زيتون تغني سميح القاسم" في قصر رام الله الثقافي، اليوم، وبتنظيم من وزارة الثقافة، بـ"الحدث الفني الذي ننحاز فيه إلى الإرادة وإلى الشعر وإلى الذاكرة .. فنحن أمام ذكرى شاعرنا الكبير سميح القاسم، والتي تتجسد في قصائد مغناة من قبل الفنانة سيدر زيتون، والملحنة من نخبة من الموسيقيين الفلسطينيين واللبنانيين"، كما وصفه بـ"الحدث الفني الذي نجسد من خلاله صورة من صور الوفاء لشاعرنا الكبير، وهو الحفل الذي كان من المفترض أن ينتظم في آب الماضي لمناسبة الذكرى الثانية لرحيله، ولكن نظراً للعديد من الظروف الكثيرة تأجل الحفل إلى اليوم في تشرين"، ومع هذا فإن "إقامة الحفل بعد التأجيل تجسيد لانتصار الإرادة بأننا نريد أن يكون صوت سميح القاسم مسموع كما هو دوماً مسموع في صدورنا وعقولنا، لأن سميح القاسم بقصائده جسد الهوية الوطنية، وجسد معها الذاكرة والصمود والإرادة".
وأضاف بسيسو في الحفل الذي حمل اسم "أعيش اشتياقاً"، وهو عنوان الاسطوانة التي أطلقتها زيتون من أغنيات لقصائد كتبها القاسم: الشراكة ما بين وزارة الثقافة والفنانة سيدر زيتون والتي عملت بإصرار وجد على غناء قصائد سميح القاسم، إنما يمثل بالنسبة لنا حالة من حالات التكامل الثقافي، إعلاء لصوت رموزنا الكبار، وحمل القضية الوطنية على أكثر من مجال في الثقافة وفي الفنون.
وتابع وزير الثقافة: صوت سيدر زيتون الذي تصاحبه الآلات الموسيقية المختلفة المشبعة بكلمات سميح القاسم، إنما هو جزء من الوفاء لذكراه الطيبة ومسيرته الإبداعية .. في كل يوم نشاهد الكثير من التحديات التي يواجهها شعبنا، سواء على المستوى الثقافي أو السياسي أو الاجتماعي أو الميداني، ولكننا ننحاز في كل مرة إلى الإرادة، وننحاز في كل مرة إلى المستقبل.
وشدد بسيسو: نحن نقول إن هذه المناسبة ما هي إلا خطوة نحو تعزيز الوفاء لذكرى شعرائنا الكبار، ومبدعينا ومبدعاتنا، والذين حفروا مسيرة اوطن بإبداعاتهم المتدفقة شعراً ونثراً وحكاية .. نقول لسميح القاسم في ذكراه الثانية، بأن ما تركته بيننا باق، وباق إلى الأبد، ونحن وفاء لهذه الذكرى نقيم هذا الحفل الذي تفخر وزارة الثقافة الفلسطينية بتنظيمه إحياء لذكراك، وكما ذكرت ما هي إلا خطوة تليها الكثير والكثير من الخطوات، لأن هذا يصب في إطار الوفاء لشاعرنا الكبير الحي فينا.. صوت سيدر زيتون المشبع بأشعار سميح القاسم هو الرد على غطرسة الاحتلال، وهو الانحياز للإرادة في مواجهة سياسات الاحتلال التي تحاول عرقلة الفرح، وعرقلة مقاومتنا الثقافية، لكننا مستمرون.
وقدمت الفنانة سيدر زيتون مجموعة من الأغنيات الوطنية والعاطفية لشاعر العروبة سميح القاسم، من ألحان المايسترو اللبناني إحسان المنذر، والفنان اللبناني مروان خوري، والفنان الفلسطيني رامي زيتون، والتي تجمعت في اسطوانة ضمت ثمان أغنيات حملت اسم "أعيش اشتياقاً"، قبل أن تختم حفلها بأغنية "منتصب القامة" من أشعار القاسم، واشتهرت بصوت المطرب اللبناني مارسيل خليفة.

