الرئيسية » الأخبار »   20 نيسان 2017طباعة الصفحة

بسيسو: في مسيرة القائد الراحل الكبير عثمان أبو غربية ما يلخص مقولة "الثقافة مقاومة"

شدد وزير الثقافة، رئيس اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية د. إيهاب بسيسو، على الأهمية الكبرى للإرث الذي تركه القائد عثمان أبو غربية، والذي يجب المراكمة عليه من أجل رسم ملامح العمل الثقافي الوطني الفلسطيني، مشدداً على الحضور الوطني والثقافي والفكري الذي اختط به أبو غربية طريقاً نحو حضور فلسطين والقدس على كافة المستويات، ومن بينها الحضور الثقافي.

وجاء ذلك في حفل إحياء الذكرى السنوية للشهيد عثمان أبو غربية، بمدينة البيرة، حيث قال في كلمته أمام الحفل الذي احتشد بالقيادات الوطنية: يمر عام على رحيل القائد عثمان أبو غربية، وشعبنا لا يزال يواجه الكثير من التحديات على المستوى الداخلي، وعلى المستوى الخارجي .. هذه التحديات التي تريد النيل من إرادة شعبنا بالوصول إلى الدولة المستقلة كاملة السيادة، والتي تريد تفتت المشروع الوطني الفلسطيني إلى جغرافيات صغيرة هنا وهناك، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى تعطيل مسيرة التحرر.

وأضاف: يمر عام وأبناء الشعب الفلسطيني يواجهون هذه التحديات بإرادة صلبة، وفاء لذكرى الشهداء والقادة، ووفاء لإرادة الأسرى الذين يخوضون إضرابهم المفتوح عن الطعام، من أجل أن يرسموا خارطة البلاد وخارطة فلسطين التي نريد حرة دون احتلال واستيطان، وقادرة على صون التعدد فيها، وقادرة على مواجهة كل التحديات التي تريد سياسة الاحتلال أن تكرسها.

وتابع بسيسو: اليوم، ونحن نتذكر القائد الكبير عثمان أبو غربية، نتذكر فيه القائد والمفكر والمثقف الذي ناضل بالكلمة والرؤية الفكرية من أجل أن تكون فلسطين والقدس حاضرة في المحافل العربية والدولية، ولهذا فنحن نتحدث عنه، اليوم، كقائد ومفكر، وعن دوره المميز في اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، كمؤسس وراع ومشرف على كل التفاصيل التي جعلت من هذه المؤسسة الوطنية عنواناً لثقافة القدس على المستوى العربي .. القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية هي مناسبة انطلق من خلالها عثمان أبو غربية، وايضاً الأخوة في المؤتمر الشعبي للقدس من أجل أن تكون القدس حاضرة في كافة التظاهرات الثقافية العربية، ومن أجل أن يتم الإعداد لبناء ثقافة وطنية حاضرة لدى الأجيال الفلسطينية المتعاقبة بما يعزز حضور قضية القدس وصورتها ورفعتها.

وأكد بسيسو: نحن، وبعد رحيل القائد عثمان أبو غربية، نقف أمام تحد كبير إزاء الإرث الذي تركه بيننا، فكراً وعملاً، وننطلق من خلاله نحو رسم الملامح للعمل الثقافي في القدس وفي فلسطين.

وقال: في هذا العام، وعندما بدأنا العمل في اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، شددنا على أهمية الوفاء لهذا الإرث الذي تركه القائد عثمان أبو غربية، واحتراماً وتقديراً لجهوده وقامته، أعلنت اللجنة هذا العام جائزة الأدب المقاوم (جائزة عثمان أبو غربية) والتي منحت للأديب والشاعر والروائي د. المتوكل طه، والتي نفخر بأن تكون الرسالة التي تتناقلها أقلام المبدعين وكبار المثقفين، انطلاقاً من حرصنا على أهمية العمل المشترك، مشددا على ضرورة العمل الثقافي من أجل مواجهة كافة التحديات، فالاحتلال يريد عزل فلسطين عن عمقها العربي والدولي، وكذلك عزل القدس على محيطها العربي والدولي والإسلامي، والتي نسعى أن تكون على الدوام في طليعة الحضور الثقافي والفكري والوطني الفلسطيني، وقد سبقنا إلى هذا كبار المثقفين والشهداء والأسرى، والذين في سير الراحلين منهم والباقين الكثير مما يمكن أن يشكل نجوماً تضيء المسيرة.

وختم بسيسو كلمته: نحن مصممون على الاستمرار في هذه المسيرة .. إن الثقافة مقاومة، وإن العمل الثقافي جزء أساس من مسيرة شعبنا ونضالاته، وهنا لابد من التأكيد على أنه في سيرة القائد الراحل الكبير عثمان أبو غربية ما يلخص مقولة "الثقافة مقاومة".