الرئيسية » الأخبار » اخبار الاداب »   24 نيسان 2017طباعة الصفحة

وزير الثقافة يرعى توزيع جوائز المرحوم مروان مخيبر مجلي للإبداع الأدبي والفني في طوباس

رعى وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، بمحافظة طوباس والأغوار الشمالية، أمس، حفل توزيع جوائز المرحوم مروان مخيبر مجلي للإبداع الأدبي والفني، وشارك في تكريم الطلبة المتفوقين من جامعة القدس المفتوحة (فرع طوباس).

كما قام والوفد المرافق له بزيارة إلى خيمة التضامن مع الأسرى وسط طوباس، وموقع القصر الثقافي، وجامعة القدس المفتوحة، يرافقه أحمد أسعد نائب محافظ محافظة طوباس والأغوار الشمالية، والعالم د. عدنان مجلي مؤسس الجمعية التعليمية الخيرية، وعدد من قيادات تنظيم حركة فتح والأجهزة الأمنية.

وقال بسيسو في كلمته بالحفل: إنه من دواعي فخرنا أن نكون في محافظة طوباس الصمود والتحدي، في يوم هو السابع الذي يخوض فيه أسرانا البواسل إضرابهم المفتوح عن الطعام من أجل حقوقهم التي هي جزء من حقوقنا الوطنية، والتي كفلتها كل المواثيق والمعاهدات والقوانين .. وكما أقول على الدوام "إنهم هناك من الزنزانة الصغرى يرسمون ملامح الوطن الحر، ونحن هنا من الزنزانة الكبرى نمد ايادينا لهم تأكيداً على وحدة الرسالة الوطنية، وليس فقط بالتضامن، ولكن بالتوحد والتماهي مع رسالة الأسرى التي يحملونها عبر نضالاهم المتمثل بالإضراب المفتوح عن الطعام".

وأضاف بسيسو: نحن هنا في طوباس لتكريس الانتصار لنهج وطني يتحدى سياسات الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول انتزاع الأرض من أصحابها الحقيقيين، ويحاول مصادرة الحق من أصحابه الحقيقيين .. إننا هنا في طوباس للتأكيد على جدارتنا بالانتماء إلى فلسطين الأرض، والتاريخ، والجغرافيا، رغم كل سياسات الاحتلال التي يحاول من خلالها، تشويه الوجود الفلسطيني، وطمس الهوية الوطنية، وتفتيت الصمود الوطني، ومن واجبنا جميعاً أن نقف يداً واحدة أمام هذه الهجمات المتكررة التي يشنها المستوطنون، والتي هي جزء من سياسات العزل التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تكريسها واقعاً على أرضنا.

وشدد بسيسو على أن الثقافة فعل مقاومة، ويتعزز فعل المقاومة في الثقافة من خلال "الانتماء إلى التاريخ، والوفاء إلى الرواية الفلسطينية، ودعمها بالإبداعات المتجددة في كافة مجالات العمل الثقافي، فالثقافة هي تلك المفردات التي كرسها الفلسطيني منذ قدم التاريخ على هذه الأرض واقعاً يحاول الاحتلال سرقته .. الثقافة هي عنوان مقاومة أيضاً بتحفيز الإبداعات والمواهب الشابة في كافة المجالات، لخلق هذا الرابط ما بين الذاكرة والتاريخ وما بين الحاضر، كي نتقدم نحو المستقبل ونحن قادرون على مواجهة كل التحديات".

وأضاف: فلسطين تستحق منا كل الجهود في مختلف المجالات، وعلينا أن نواجه سياسات الاحتلال بكل ما نملك من مخزون ثقافي، وإنساني، وحضاري، وإعلامي، وغير ذلك.. نحن في ذات الخندق مع أسرانا البواسل، وعلينا تجيير كل هذا المخزون في خدمة قضيتهم العادلة، ودعمنا المتواصل لمطالبهم المشروعة، فعملنا في مجالات الثقافة المختلفة ينتصر لكلمة فلسطين، فلسطين التاريخ والحضارة والحاضر والمستقبل المنشود.

بسيسو، الذي أشاد بالجائزة معتبراً إياه خطوة المهمة لتكريس الثقافة الفلسطينية، وصف الثقافة بأنها فعل التحدي الذي ينطق من خلال المجتمع ابداعاً متجدداً، و"لهذا نقول بأننا وفي هذا الاحتفال الذي يأتي متزامناً مع إضراب أسرانا عن الطعام، إنما نكرس جميعاً بحضورنا بأن الثقافة مقاومة".

وكان نائب محافظ محافظة طوباس والأغوار الشمالية أحمد أسعد في استقبال الوزير بسيسو والوفد المرافق له، حيث تم مناقشة العديد من القضايا موضع اهتمام المجتمع المحلي في المحافظة، خاصة ما يتعلق بإكمال بناء القصر الثقافي في طوباس، وهو ما شدد بسيسو على أهمية، وعلى أهمية الاهتمام بإيجاد حاضنة للمبدعين من أبناء وبنات المحافظة، مذكراً بالمبادرة التي أطلقتها الوزارة العام الماضي، وجدد إطلاقها بإطلاق سلسلة لنشر أدب الصمود، وهو ذلك الإبداع المكتوب بمختلف أشكاله، ويرصد صمود المواطنين على أرضهم، ويومياتهم في مواجهة الاستيطان وجرائم المستوطنين وسياسات الاحتلال العنصرية.

وكرر بسيسو أهمية التماهي مع رسالة إضراب الأسرى، خلال زيارته خيمة التضامن مع الأسرى في طوباس، وبالجهود التي تبذلها جامعة القدس المفتوحة في سبيل تعزيز صمود المواطنين، وخاصة الشباب من الجنسين على أرضهم، عبر بوابة التعليم، وبالمبادرات الثقافية الحيوية كجائزة المرحوم مروان مجلي، والتي تواظب جمعية د. عدنان مجلي التعليمية الخيرية على تنظيمها منذ سنوات.

وكان كل من مجلي وأسعد شددا على أهمية الثقافة ودورها المحوري ليس فقط على المستوى النضالي، بل على المستوى المجتمعي أيضاً، بل والتنموي أيضاً، مؤكدين على أهمية التعاون ما بين المؤسسة الرسمية والقطاع الأهلي والخاص من أجل الارتقاء بالحالة الثقافية في مختلف محافظات الوطن.