
لمناسبة اليوم العالمي للشعر، استضاف المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني في نابلس، رئيس بيت الشعر في وزارة الثقافة الشاعر محمد حلمي الريشة، أمس، وذلك خلال لقاء تحت عنوان "تجارب شعرية شبابية".
استهل هذا اللقاء وائل الفقيه مرحباً، ومثمناً دور المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني باعتباره حاضنة للإبداع الشبابي، وأن التعاون مع بيت الشعر في وزارة الثقافة، يشكل دعماً ودافعاً للشعراء الشباب، من خلال الاهتمام بمواهبهم الشعرية، ورعايتها الرعاية الضرورية، وتوجيهها نحو الإبداع الجديد، من قبل شعراء لهم حضور دائم وقوي في الفعل الشعري، يمثِّله في هذا اللقاء الشاعر محمد حلمي الريشة.
ثم تحدث الدكتور يوسف عبد الحق، ومما جاء في حديثه، أن المواهب تتفتَّح داخل الإنسان منذ طفولته، وأنها قد تثمر نوعاً ما ذاتياً، ولكنها قد تزول إن لم تجد من يصوِّب دربها ممَّا تتطلَّبه المواهب الشبابية في بداياتها.
وقد أشار في حديثه إلى أنه تم الاتفاق بين بيت الشعر والمنتدى على إنشاء ورشة عمل في مجال الكتابة الشعرية للشعراء الشباب، وستشمل الورشة، التي سيقوم بها الشاعر محمد حلمي الريشة، إعطاء محاضرات نظرية أولًا، ثم عمل تحليلات إبداعية لنصوص شعراء عرب وعالميين، وبعدها سيقوم بمناقشة تجارب شعرية للمشاركين في ورشة الكتابة الشعرية، وسيتم في نهايتها منح شهادات للمشاركين بها.
من جهته، تحدّث الشاعر محمد حلمي الريشة عن بداياته الكتابية ومحاولاته الشعرية حين كان تلميذاً في المرحلة الإعدادية، وأن الشغف المفاجئ له بالقراءة، هو الذي اكتشف موهبته بالكتابة الشعرية بشكل مفاجئ أيضاً، وأن هذا الشغف كان، ولا يزال، العامل الأساس في استمرار وتطوير تجاربه الشعرية طوال مشواره الشعري بخاصة والأدبي بعامة. وأشار إلى أن الشعر ليس سهلًا كتابته بسبب لغته الخاصة به، لذا يجل العناية بها وإتقانها ما استطاع الشاعر إلى ذلك سبيلًا، وأنه يحتاج إلى التثقيف الذاتي المستمر، وإلى التدريب والتجريب الدائم قبل الدفع بع للنشر.
هذا وقد تحدث الشاعر الريشة عن كثير من القضايا المتعلقة بالكتابة الشعرية وكيف يمكن أن نطلق عليها إبداعية.
ثم قرأ بعضاً من قصائده الأولى التي كتبها خلال المرحلة المدرسية والجامعية، والتي لم تنشر ضمن مجموعاته الشعرية، إلا أنه ضمَّن منها في كتابه "قلب العقرب- سيرة شعر"، لأن الظروف الوطنية والسياسية آنذاك لم تكن تسمح بنشرها لموضوعاتها.
بعد هذا، استمع المشاركون والحاضرون إلى بعض الكتابات لعدد من الشعراء الشباب، وتم إبداء الرأي التذوُّقي والانطباعي حولها من قبل الجميع.
وقد استمر اللقاء أكثر من ساعتين ونصف، على أن يتم البدء بالورشة الكتابة الشعرية الأسبوع القادم.

