الرئيسية » الأخبار » يوم الثقافة الوطنية »   طباعة الصفحة

ندوة "المسرح الشعري الفلسطيني: معين بسيسو نموذجاً" في نابلس

عقدت وزارة الثقافة والمجلس الثقافي الإستشاري في نابلس، أمٍس، ندوة عن "المسرح الشعري الفلسطيني- معين بسيسو نموذجاً"، في مركز الطفل الثقافي في المدينة، وذلك ضمن الفعاليات المستمرة ليوم الثقافة الوطنية.

افتتح الندوة الشاعر محمد حلمي الريشة، رئيس بيت الشعر في وزارة الثقافة، ونقل، بدايةً، تحيات وأمنيات وزير الثقافة الشاعر الدكتور إيهاب بسيسو، واللجنة التحضيرية ليوم الثقافة الوطنية في الوزارة، وكافة العاملين فيها، ومرحباً بالضيف المشارك بالندوة الدكتور نادي ساري الديك، حيث قدَّمه بصفته يحمل شهادة دكتوراة في الأدب والنقد، وهو أستاذ دكتور في الأدب والنقد الحديث، ويعمل أستاذاً جامعياً في جامعة القدس المفتوحة- رام الله، وله أربعة عشر كتاباً متنوعاً في الأدب والنقد، وله عشرات الأبحاث العلمية المحكَّمة في مجلات محلية وعربية.

وقد قدَّم الشاعر الريشة، نبذة عن حياة وأعمال الشاعر الراحل معين بسيسو: من مواليد مدينة غزة في العام (1929)، أنهى علومه الابتدائية والثانوية في كلية غزة في العام (1948). التحق بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في العام (1948)، وتخرَّج في العام (1952) من قسم الصحافة. بدأ النشر في مجلة "الحرية" اليافاوية، حيث نشر أولى قصائده في العام (1946).

كان مسؤولًا عن الشؤون الثقافية في الأمانة العامة للاتحاد العام للكتَّاب والصحفيين الفلسطينيين، وكان عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني.

له الكثير من الأعمال الشعرية، والنثرية، والدرامية، والمسرحية، حصل على جائزة "اللوتس" العالمية، وحصل على أعلى وسام "درع الثورة".

تُرجم كثير من أعماله الأدبية إلى عشرات اللغات العالمية، وعُرف شاعراً من جيل "أدب المقاومة".

فيما يتعلق بأعماله المسرحية، موضوع الندوة، فقد كان مسرحياً بارعاً، سخَّر هذا المجال لخدمة الشعب الفلسطيني، فكتب العديد من المسرحيات، منها: "ثورة الزنج" التي طرح خلالها مفهوم المقاومة الشعبية، و"شمشون ودليلة" التي استثمر فيها شخصية "شمشون" ليسقط عليها رمز الغاصب الذي اغتصب الأرض وشرَّد "دليلة"، و"مأساة جيفارا" التي عبَّر فيها بالرمزية عن تواصل الثورة.

قدَّم ضيف الندوة د. الديك، محاضرته باستعراض موجز لنشأة المسرح العالمي، ونشأة المسرح العربي الذي ابتدأ مسرحاً شعرياً، وذلك طبقاً للذائقة العربية التي تألف الشعر أكثر، في حين أنه اعتبر أن هذا شكَّل ضعفاً للمسرح العربي فيما لو ابتدأ نثراً لكان أفضل.

بعد هذا الاستعراض، تناول الأعمال المسرحية الشعرية التي كتبها الشاعر الراحل بسيسو، كلًّا على حِدَةٍ، بالتحليل والنقد، وأبرز مكامن القوة والضعف فيها، باعتبارها أنها كانت مسرحيات شعرية ومؤدلجة، وهذه الأدلجة أثَّرت كثيرًا على هذه الأعمال المسرحية، حيث كانت على حساب اعتناق الشاعر للفكر الماركسي الذي برز جليًّا فيها، مقابل الإبداع الذي لم نره فيها.

هذا وقد جرى حوار ونقاش مستفيض بين الحضور النوعي، تركَّز في معظمه على الموضوع الرئيس (الأدلجة) الذي أبرزه المحاضر الضيف، ثم طلب الحضور المزيد من الندوات الثقافية، لما فيها من معرفة وفكر وعلم، حيث تساهم في تنشيط الوعي الثقافي للإنسان الفلسطيني، الذي نحن بأمسِّ الحاجة إليه.