الرئيسية » الأخبار » يوم الثقافة الوطنية »   طباعة الصفحة

ندوة حول نجيب نصّار في مدرسة الفاضلية بطولكرم

نظم مكتب وزارة الثقافة في طولكرم، وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في طولكرم، ندوةً ثقافيةً بعنوان "نجيب نصار كمصدر للإلهام والتنوير"، ضمن سلسلة فعالياتها، احتفاءً بيوم الثقافة الوطنية، وتحت شعار "الثقافة مقاومة"، وذلك في مدرسة ذكور الفاضلية الثانوية، تحدث فيها: الإعلامي معين شديد، والشاعر حسين جبارة، بحضور: منتصر الكم مدير مكتب وزارة الثقافة، ومحمد الشيخ مدير المدرسة، وأعضاء من المجلس الاستشاري الثقافي، وممثلي الدوائر الرسمية والأجهزة الأمنية، وعدد من المهتمين، والعشرات من طلاب المرحلة الثانوية في المدرسة.

ورحب محمد الشيخ  بالضيوف، وثمّن حرص وزارة الثقافة على إحياء الحركة الثقافية في المحافظة في كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية، وأضاف أن الثقافة الفلسطينية ساهمت في إحياء الذاكرة الوطنية للشعب الفلسطيني.

 قال مدير مكتب وزارة الثقافة منتصر الكم إن الاحتفاء بيوم الثقافة الوطنية، بدأته وزارة الثقافة منذ العام 2010، وفق قرار مجلس الوزراء الفلسطيني باعتبار يوم ميلاد الشاعر الفلسطيني محمود درويش يوماً للثقافة الوطنية، حيث التزمت وزارة الثقافة لتؤكد إيمانها بضرورة استمرار العمل من أجل النهوض بالثقافة الفلسطينية، والاستمرار في تعزيز الشراكة الوطنية مع المؤسسات الثقافية في كافة المجالات في اتجاه دعم  مبدأ "الثقافة مقاومة"، والذي يعكس عمق الانتماء لفلسطين التاريخ، والجغرافيا، والحاضر، والمستقبل، ويؤكد الالتزام بصون حرية الإبداع، ودعم المبدعين والمبدعات في القطاعات الثقافية المختلفة، كما يعزز من حضور إبداع الشباب في المشهد الثقافي؛ هذا الحضور الذي تسعى وزارة الثقافة، وبكل جهد ومثابرة، كي يكون مؤثراً وفاعلاً، في سياق تكامل الأدوار الثقافية، وتناغم إيقاع الفعل الثقافي".

جدير بالذكر أن وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، قرر ومنذ آذار 2016، الربط ما بين ذكرى ميلاد درويش في 13 آذار وذكرى يوم الأرض في 30 آذار، بحيث تنتظم فعاليات يوم الثقافة الوطنية في هذه الفترة، في مختلف محافظات الوطن، وبحيث  تشتمل مختلف صنوف الثقافة والفنون.

 وتحدث الإعلامي معين شديد عن الأديب والصحفي نجيب نصار الذي لُقِّب ﺑ "شيخ الصحافة الفلسطينية"، وكان رائدًا من رواد مناهضة الحركة الصهيونية؛ حيث سخَّر قلمه لخدمة القضيَّة.

كما ألقى الضوء على سيرته الذاتية؛ حيث وُلد نجيب نصَّار في بلدة عين عنوب بلبنان العام ١٨٧٣، ودرس في الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل بعد تخرُّجه صيدليًّا في طبريا، وبعدها انتقل إلى القدس ليعمل معلِّمًا في العديد من مدارسها، ثمَّ استقر في مدينة حيفا متخذًا منها مقرًّا لأعماله لا سيما الصحافية، حيث قام العام ١٩٠٨، بتأسيس صحيفة الكرمل كواحدة من أقدم الصحف الفلسطينية التي عُنيت بفضح الممارسات الصهيونية في الأراضي العربية.

وقال الشاعر والأديب حسين جبارة من بلدة الطيبة في الداخل الفلسطيني أن معرفة نصَّار باللغتين الإنجليزية والعبرية كانت من الأدوات التي ساعدته في تتبُّعه الدقيق للحركة الصهيونية، ما أسفر عن نشر كتابه «الصهيونية، ملخص تاريخها، غايتها وامتدادها» عام ١٩١١، وهو أول ما نُشر من كتب في هذا المجال متضمِّنًا اقتباسات مترجمة عمَّا كانت تنشره الصحف العبرية آنذاك. وقد قامت السلطات العثمانية العام ١٩١٥ بملاحقة نصَّار بسبب مقالاته ضد الصهاينة والعثمانيين، لكنه استطاع الفرار إلى مدينة «الناصرة»، وأثناء اختفائه بادر نصَّار بكتابة مخطوطة تحدَّث فيها عن الشهامة العربية والنخوة التي صادفته أثناء محنته، وعهد بها إلى شقيقه، إلا أن ظروف الحرب دفعت الأخير لإتلاف المخطوطة نهائيًّا. وقد ترك لنا نصَّار مؤلفات أخرى عديدة؛ منها: "في ذمة العرب"، و"شمم العرب"، و"الرجل: سيرة الملك عبد العزيز آل سعود"، و"القضية الفلسطينية".

وتُوفي نصَّار في العام ١٩٤٨، قبل النكبة بشهرين، وكُتب على قبره بالناصرة: "لذكرى شيخ الصحافة الفلسطينية نجيب نصَّار".

وفي نهاية الندوة تم فتح باب النقاش والمداخلات  وتمت الإجابة عن استفسارات وأسئلة الطلبة.