
بتنظيم وإدارة مكتب وزارة الثقافة في الخليل والمجلس الاستشاري الثقافي، وبرعاية محافظ محافظة الخليل كامل حميد، تم إطلاق فعاليات يوم القراءة الوطني في المحافظة.
وأثنى حميد على أي جهد يصب في جعل القراءة جزءاً من البرنامج اليومي لكل فلسطيني ولكل الأعمار، مبيناً أننا كمسلمين نعتبر القراءة عبادة، ومؤكداً على حاجتنا الماسة كفلسطينيين للقراءة لأنها مفتاح الثقافة، والثقافة مفتاح النجاح السياسي والأداة الأهم من اجل التحرر والاستقلال الوطني، مبدياً استعداداً تاماً لدعم أية مبادرة تصب في هذا السياق.
من جهتها وضحت السيدة هدى عابدين مديرة مكتب وزارة الثقافة في الخليل أن يوم القراءة الوطني الذي يأتي في ذكرى إطلاق أول واكبر سلسلة بشرية للقراءة حول أسوار القدس في 16 آذار العام 2014 والتي جاءت كمبادرة شبابية مقدسية، كما يأتي يوم في سياق فعاليات يوم الثقافة الوطنية ينطلق في ذكرى ميلاد الشاعر محمود درويش في 13 آذار، ويتوج في ذكرى يوم الأرض الخالد الثلاثين من آذار، وفق رؤية وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو، ومنذ آذار 2016.
وكانت باكورة فعاليات يوم القراءة الوطني تنفيذ ورشة عمل حول دور بلديات المحافظة في تطوير المكتبات العامة وتشجيع القراءة، تحدث فيها ثلاثة خبراء هم محمد عمران القواسمة عضو بلدية الخليل مدير التربية و التعليم سابقاً، وقدم مداخلة غنية حول دور البلديات في تطوير المكتبات وتشجيع القراءة، وعزام إسماعيل ابو رجب رئيس قسم التقنيات في مديرية التربية والتعليم، تحدث حول دور المكتبات المدرسية في رفد الثقافة العامة.. أما المحور الثالث فكان حول الأنشطة التي يمكن تنفيذها في المكتبات بجانب القراءة، وتحدث فيه أحمد الحنيطي منسق دائرة المشاريع في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي.
وشارك بالورشة د. رفيق الجعبري مدير عام محافظة الخليل، ومنذر جنيد عن وزارة الحكم المحلـي، وأماني ابو سنينة مسؤولة الأنشطة الشبابية والثقافية في مكتب محافظة الخليل، وديالا حلايقة مديرة مكتب مؤسسة تامر بالخليل، ومجموعة من ممثلي البلديات ومن مشرفي المكتبات العامة وبعض التقنيين والمهتمين والنشطاء.
وأدار الندوة جمال طلب العملة منسق المجلس الاستشاري الثقافي، حيث بيّن أهداف الندوة وتطلعاتها وأهمية الحوار الجاد في أمر القراءة وكيفية النهوض بشعبنا من خلال تطوير القراءة وتطوير المكتبات وتنويع أنشطتها، مؤكداً أن الثقافة فعل مقاومة.
هذا وبعد عرض المداخلات وإجراء نقاشات هامة قدمها المشاركين باقتدار ومسؤولية، خلص المشاركون إلى أن القراءة عادة سلوكية تبدأ من البيت، وأن المكتبة المدرسية أساس تطوير قدرات الطلبة على القراءة، علاوة على كون مكتبات البلديات قليلة جداً ومعظم قرى الخليل بلا مكتبات عامة، وأن غالبية المكتبات تحولت إلى مخازن كتب ودورها الحيوي مفقود.
ولفت المشاركون إلى أن 7% فقط من الطلبة يستخدمون المكتبة المدرسية، وأن هنالك نظرة تصغير لقدرات الأطفال والجيل الجديد تزيد من الإحباط والابتعاد عن القراءة، وأن نظرة المجتمع ما زالت سلبية لحملات القراءة ومبادراتها، إضافة إلى كون المناهج الدراسية تفتقر لتوجيهات القراءة، مع غياب موازنات كافية لمكتبات المدارس، وغياب كادر وظيفي كاف للمكتبات سواء المدرسية أو البلدية أو العامة، علاوة على بيئة المكتبات غير الملائمة، وأسعار الكتب المرتفعة.
وكانت من أبرز التوصيات في الندو أنه على البلديات القيام بواجبها في التنمية المجتمعية، وعلى وزارة الحكم المحلي تطوير أنظمة البلديات وتفعيلها ومراقبة تنفيذها بما يؤسس لهذا الغرض لاسيما في تأسيس وتطوير مكتبات تابعة للبلديات، وحث وزارة التربية والتعليم للإيعاز للمدارس بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني وأنشطتها دون تعقيدات بيروقراطية، وحث الإعلام المحلي للترويج للقراءة ومساندة حملات القراءة، وتطوير مكتبات الكترونية لمواقع وطنية تحوي قصص أطفال، توحيد جهود البلديات والمدارس ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير المكتبات المدرسية والعامة وتنويع أنشطتها، والعمل على تغيير مفهوم المكتبة لتصبح مركز مجتمعي جاذب للقراءة ويكسر الصورة النمطية للمكتبة، وكذلك العمل تغيير نظرة المجتمع لحملات لقراءة الوطنية والتبرع بالكتب، وربط المناهج المدرسية بالحاجة للمكتبة للحث على القراءة، تخصيص حصة مكتبية أسبوعية بالمدارس، وتعديل أوقات فتح المكتبات المدرسية بما يلائم الطلبة، وتدريب وتأهيل وزيادة كادر المكتبة بما يتلائم مع متطلبات تطوير المكتبات، تشكيل مجموعات ضغط مجتمعية للفت أنظار المسؤولين في البلديات والوزارات من اجل النهوض بالمكتبات وتشجيع القراءة، وتسخير تكنولوجيا الانترنت ووسائل الاتصال بما يخدم القراءة والثقافة الوطنية.

