الرئيسية » الأخبار » يوم الثقافة الوطنية »   طباعة الصفحة

مصطفى الجوهري .. نموذجاً لإرادة الشباب والوطن

نظمت مديرية الثقافة في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، أمس، ندوة ثقافية استضافت فيها الكفيف مصطفى الجوهري، تحت عنوان: "الإرادة تصنع إرادة وطن..تجربة شخصية"، وذلك في مدرسة بنات طوباس الثانوية، ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية.

وحضر الندوة، مدير الثقافة، عبد السلام عابد، وطالبات الصف الحادي عشر الأدبي مع معلماتهن، ونهى أحمد، من مديرية الثقافة، والتي أشرفت على الإعداد لهذه الندوة وتنظيمها.

وتحدث الجوهري، عن تجربته الشخصية التي تمثلت بتغلبه على الإعاقة البصرية وإصراره على تحقيق أهدافه وطموحاته مؤمنا أن الإعاقة لا تمنع ذوي الإعاقة من التحلي بإرادة التحدي، والعمل الجاد للوصول إلى الهدف المنشود.

واستعرض، محطات حياته المختلفة ابتداء من نشأته وطفولته وحياته الأسرية التي عانت من الإعاقة، ودور أمه في تربية ومتابعة إخوته الثلاثة، والسفر من مدينة إلى أخرى، وتلقيه العلم في مدارس المكفوفين والمدارس الحكومية في بيت لحم وجنين والأردن.

وقال: "تعلمت نظام ابريل قراءة وكتابة في بداية دراستي، وانتقلت إلى مدرسة في بيت لحم والتي درست فيها حتى الصف الثامن الأساسي، وفي هذه المرحلة اعتمدت على نفسي، وكانت المعلمات حريصات على تأسيس الكفيف بطريقة صحيحة".

وأشار، إلى التحاقه بجامعة النجاح الوطنية، وتخرجه من قسم الموسيقى التابع لكلية الفنون، رغم حبه للدراسة في مجال الإعلام، غير أنه أصر على متابعة تحقيق أهدافه في العمل الإعلامي، بتقديم برامج إذاعية في الإذاعات المحلية، ثم تم تعيينه في إذاعة صوت فلسطين كأول كفيف في الإذاعة، وتقديم برنامجين إذاعيين هما "على العافية"، و"بصمة أمل"، ويقوم بنفسه بإعداد وإنتاج وتنفيذ برامجه الإذاعية.

وأوضح الجوهري، أنه حصل على جائزة الصحافي صديق الحكم المحلي، وسافر إلى ألمانيا لمعرفة طريقة المجتمعات الغربية في التعامل مع الكفيف، وشارك في مؤتمرات عربية تعنى بذوي الإعاقة في مصر وتونس.

وأشاد، بدور أمه وأسرته ومؤسسته التي يعمل بها في مساندته ودعمه، لتحقيق طموحاته القادمة، ولا سيما تقديم برامج إذاعية وتلفزيونية والتطور في مراتب الحياة.

واستعرض، طريقة استخدامه لنظام بريل، وجهاز الاتصال الناطق، وسبل استخدامه للوسائل الإلكترونية الحديثة في العمل والتواصل، وقدم نماذج من الأغاني التي يجيد أدائها، وأعطى للطالبات إرشادات حول كيفية التعامل مع المكفوفين، وعرض مقاطع من برنامجه الإذاعي "آلام وأمال"، وحلقة بعنوان "أم في ربيع الإرادة"، وألقى قصيدة شعرية تصف حالة الكفيف وتحدد حقوقه وواجبات المجتمع تجاهه.

من جهته، أشاد عابد، بتجربة الجوهري المتميزة، والتي استطاع من خلالها التحدي والمواجهة والإصرار الواعي على تحقيق الهدف المنشود والسعي لتطويره، من أجل الإسهام في بناء مؤسسات الوطن وتقدمه.