الرئيسية » الأخبار »   02 تشرين الثاني 2019طباعة الصفحة

الذكرى الثانية بعد المائة لوعد بلفور المشؤوم

تصادف اليوم ٢ من نوفيمبر العام ١٩١٧، ذكرى مرور ١٠٢ عاماً على وعد بلفور المشؤوم، الذي أعطى الحق للصهاينة بالأرض ليزور بذلك التاريخ والجغرافية والرواية الأصلية التي ما زلنا نؤكد نحن الفلسطينيون اننا اصحاب هذه الأرض منذ الآلاف السنين من اجدادنا الكنعانيين، فهذا التاريخ لنا وهذه الجفرافية امتدادنا، فجذورنا مغروسةً على هذه الأرض.
يأتي هذا الوعد لتنفيذ مشروع الحركة الصهيونية لإقامة وطن قومي لليهود على ارض فلسطين فقد أعطت بريطانيا حق لمن لا يستحق، فلم يكن هناك وثيقة في التاريخ المعاصر اكثر ظلماً على الإنسانية كما وعد بلفور المشؤوم، ففيه يتجسد الظلم التاريخي الذي حل على الشعب الفلسطيني، فيعد وعد بلفور السبب الرئيسي لنكبة العام ١٩٤٨ حيث تم تهجير وتشريد ما يقارب ٧٥٠,٠٠٠ فلسطيني من ارضهم، وكانت بداية التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل مقابل الأسلحة الثقيلة والتدريبات العسكرية التي تم دعم الصهاينة بها من قِبل بريطانيا.
ان اخطر ما ينص عليه وعد بلفور كان "عدم الانتقاص من الحقوق الدينية والمدنية لغير اليهود"، مقابل ذلك نص على حقوق اليهود السياسية دون حقوق الطوائف الأخرى مما يعني تجاهل بريطانيا لوجود الشعب الفلسطيني على ارضه واقتصار حقوقه بالحقوق الدينية والمدنية دون الحقوق السياسية كما باقي دول العالم، وبهذا فإن بريطانيا تتحمل كامل المسؤولية لما حدث مع الشعب الفلسطيني من ظلم وتهجير ومعاناة.
فرسالة وزارة الثقافة في مواجهة هذه الذكرى الأليمة على الشعب الفلسطيني والتي نتج عنها النكبة واحتلال فلسطين وغيرها من المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني، اننا نطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار عن هذا الوعد الذي أعطى الحق لم لا يستحق، وحين نطالب بالاعتذار ننتصر لحقنا الوطني، والتاريخي، والجغرافي، والثقافي.