الثقافة تطلق أسبوع أفلام النكبة- سردية سينمائية

أطلقت وزارة الثقافة، بالشراكة مع مسرح وسينماتك القصبة ومنصة فلسطين الثقافية أسبوع أفلام: (النكبة، سردية سينمائية) وذلك في مسرح وسينماتيك القصبة في مدينة رام الله.
وتستمر فعاليات أسبوع الأفلام، حتى العشرين من أيار بعرض خمسة أفلام وثائقية وروائية، تتناول معاناة الإنسان الفلسطيني تحت الاحتلال، والنكبة، وتوثيق مجازر الاحتلال بحق روايتنا التاريخية.
وفي كلمته الافتتاحية نقل وكيل الوزارة جاد غزاوي تحيات معالي وزير الثقافة عماد حمدان، وقال :"إننا هنا اليوم لنتقاسم الألم والحزن المتدافع، إننا هنا لنبقى على اتصال دائم مع جرحنا القديم المتوارث منذ حدث النكبة عام 1948، ولكننا هنا أيضاً لنتقاسم الأمل.
وأضاف غزاوي :"نحن بصدد مشاهدة مجموعة من الأفلام لنخبة من السينمائيين الفلسطينيين المتميّزين، الذين استطاعوا بجدارة أن يسردوا لنا أجزاء من فصول النكبة المستمرة، إنها ليست مجرّد أفلام، إنها انعكاس لمعمارية الألم الفلسطيني، وهي دليل إثبات على قوة الإرادة وقوّة الحق وقوة الحضور رغم كل هذا القتل والتهجير والتعذيب.
بالسردية الأدبية والسينمائية والبصرية، نستطيع أن نغلّف الحقيقة الدامغة بعاطفة سخيّة تصنع صوراً ذهنية منقطعة النّظير.
وختم :" سنكون خلال الأيام القليلة القادمة أمام أسئلة كثيرة ستثيرها السرديات السينمائية، ولكن سيبقى السؤال الأكبر هو ما تقترحه الدماء النازفة في كل محافظات الوطن.
رحم الله الشّهداء، النجوم الحقيقيون وأبطال السردية، والشكر ُ كلُّ الشكرِ للفنانين والأدباء الذين يصنعون من أرواحهم صوراً لمشهديّتنا المُفجعة"
بدوره قال مدير ومؤسس مسرح وسينماتيك القصبة، جورج إبراهيم :"نحيي ذكرى النكبة من خلال سردية سينمائية وثقت أحداث النكبة ونتائجها، ووثقت استمرارية العدوان الإسرائيلي على تفاصيل الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، وسرقة ما تبقى من الوطن من خلال بناء المستوطنات وتدمير البيوت وتهجير السكان وكأنه كتب علينا أن نعيش هذه الحياة لذنب مجهول اقترفناه، نجد أن ذنبنا الوحيد كان وما زال هو حبنا لهذه الأرض والاستعداد للدفاع عنها والموت في سبيلها.
وقد استهل العرض الأول بالفيلم الوثائقي "جَنين، جِنين" للمخرج الفلسطيني محمد بكري، حيث حارَب الاحتلال الاسرائيلي وحمل روايته الفلسطينية بفيلم “جنين، جنين” عام 2002 ، الذي صوَّر آثار الدمار الذي أحدثه اجتياح المخيم عام 2002. لاحقه الاحتلال على خلفية الفيلم طوال 20 عامًا، إلى أن صدر قرار محكمة العدل العليا بمنع عرض الفيلم بتاتًا ومصادرة جميع نُسخ الفيديو وتغريم المخرج محمد بكري بمبالغ طائلة.
التاريخ يعيد نفسه، حيث يجتاح جيش الاحتلال مخيم جنين ثانية وثالثة ورابعة، فيأتي هذا الفيلم، “جَنين، جنين”، ليكتب روايتنا الممنوعة والملاحَقة، ويوثِّق من جديد الملاحقات الإسرائيلية من ناحية، ومن الناحية الأخرى، آثار الاجتياح الأخير المُدمِّر لمخيم جنين.
وسيعرض اليوم الجمعة الفيلم الوثائقي "قهوة لكل الأمم" للمخرجة وفاء جميل، فيما سيعرض فيلم "يافا أم الغريب" للمخرج رائد دزدار يوم السبت، وسيعرض الفيلم "الزمن الباقي" للمخرج إيليا سليمان يوم الأحد، وستختتم فعاليات أسبوع الأفلام بعرض فيلم "عباس 36" للمخرجتين مروة جبارة طيبي، ونضال رافع يوم الإثنين المقبل.

