
حصد الفيلم الفلسطيني القصير "ما بعد" للمخرجة مها الحاج على جائزة الجمهور كأفضل فيلم دولي قصير في ختام الدورة الـ47 من مهرجان كليرمون فيران الدولي للأفلام القصيرة- فرنسا ، الذي يُعد أحد أبرز المهرجانات المتخصصة في هذا المجال عالمياً، حيث حصد الفيلم على عدة جوائز سابقة أبرزها:"باردينو دي أورو"من مهرجان لوكارنو السويسري، و"نجمة الجونة الذهبية".
وشاركت فلسطين بجناح خاص في فعاليات المهرجان تحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية وبالشراكة مع القنصلية الفرنسية العامة في القدس من خلال وفد ضمّ عشرات صناع الأفلام ومشاريع قيد التطوير والإنتاج.
وقال وزير الثقافة عماد حمدان إننا نفتخر بما حققته السينما الفلسطينية لإيصال صوت فلسطين إلى العالم، رغم كل التحديات، إذ تواصل إثبات قدرتها على الحضور والتأثير في المحافل الدولية، مؤكداً أن مشاركة فلسطين بجناح خاص في هذا المهرجان، يعكس التزامنا وإصرارنا على دعم صناع الأفلام الفلسطينيين، وتعزيز حضورهم على المستوى العالمي، وعرض أفلامهم التي تسلط الضوء على معاناة شعبنا، وتوثيق السردية الفلسطينية، ونضالات الشعب الفلسطيني المستمرة من أجل حريته واستقلاله وعدالته.
وهنأ الوزير حمدان المخرجة مها الحاج على فوز فيلمها بهذه الجائزة، ولكل صناع الأفلام الفلسطينيين الذين شاركوا في هذا المهرجان، مؤكداً الالتزام بمواصلة دعم الإنتاج السينمائي الفلسطيني، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي العالمي.
وأشاد الوزير حمدان بدعم الحكومة الفرنسية لقطاع الثقافة في فلسطين، من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية المشتركة، وتعزيز الإنتاجات الثقافية، في مختلف المجالات وبالتحديد في قطاع السينما، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات وبناء كوادر وتبادل الخبرات الثقافية.
وضم الوفد المشارك كل من المخرجة مها الحاج و المخرج وسيم خير والمنتجة والفنانة مريم الباشا، والمخرجة ندى خليفة ، والمخرج مشعل قواسمي والمنتج أمير زبانة، والمخرجة سوزان اليتيم ، والمخرجة شيماء عواودة، والمخرج بلال الخطيب، وعلاء أبو غوش، ممثلاً عن 4 وثائقيات قيد الإنجاز لكل من صناع الأفلام الغزيين أحمد حسونة، اعتماد وشاح، رباب خميس، ريما محمود،
وشارك الوفد الفلسطيني من خلال برنامج عروض في سوق الأفلام، والذي يستقطب أهم الموزعين والمبرمجين في جميع أنحاء العالم، شمل فيلم "مار ماما" للمخرج مجدي العمري، فيلم "قهر" للمخرجة ندى خليفة، الفيلم " غزة برايد 17" للمخرج وسيم خير، فيلم "ذبذبات من غزة" للمخرجة رحاب نزال، فيلم "سن الغزال" للمخرج سيف هماش، وفيلم "ولدت مشهورًا" للمخرج لؤي عواد.
وتضمنت المشاركة عقد محاضرة حول أرشيف سينما الثورة قدمها الباحث هيوغو داومان ناقش فيها مشروع "أرشيف في المنفى"بالشراكة مع سينماتك تولوز وخديجة حباشنة الذي يهدف لترميم أفلام فلسطينية من الستينيات والسبعينيات، وحمايتها من الضياع.
يذكز أن المهرجان يعد منصة دولية رئيسية لدعم السينما المستقلة، حيث يُعرض سنوياً نحو 400 فيلم، ويجذب أكثر من 160 ألف متفرج. وقد سلطت المشاركة الفلسطينية الضوء على السردية الفلسطينية وقدرة السينما على توثيق النضال عبر أدوات إبداعية، في ظل التحديات التي تواجه الصناع في الأراضي المحتلة وغزة.

