
قال وزير الثقافة عماد حمدان في الذكرى السابعة والسبعين لنكبة شعبنا الفلسطيني، تؤكد وزارة الثقافة أن النكبة ليست ذكرى من الماضي، انها واقع مستمر يتجدد كل يوم، حيث تتواصل سياسات الاقتلاع والتهجير والقتل، ويتجسد ذلك في العدوان الهمجي المستمر على قطاع غزة، فهي جريمة إبادة جماعية، تهدف إلى تدمير المواطن الفلسطيني وهويته وحاضره ومستقبله.
وأضاف حمدان أننا نؤمن في وزارة الثقافة أن الحرب على الفلسطينيين ليست حرب على الأرض، هي حرب على الوعي والذاكرة والتاريخ. ومن هنا، قامت الوزارة بدور مركزي في صون الذاكرة الوطنية، وتعزيز السردية الفلسطينية، والدفاع عن حق العودة بوصفه حجر الأساس في القضية الفلسطينية، وركيزة أساسية لأي حل عادل وشامل.
وقال حمدان: لقد عملت الوزارة، وعبر برامجها ومراكزها الثقافية، على توثيق النكبة وحكايات اللاجئين، وإطلاق مشاريع رقمية وأرشيفية، تعزز وعي الأجيال الطالعة بما حدث عام 1948، وما تلاه من فصول متواصلة من الطرد والتشريد والاستيطان ومحاولات المحو الثقافي. كما نظّمت الوزارة معارض فنية وأدبية وفعاليات مسرحية وندوات أدبية محلية ودولية، كان هدفها إبراز المأساة الفلسطينية كشاهد حي على جريمة استعمارية مستمرة.
وأضاف حمدان:"في ظل العدوان المتواصل على غزة، تعيد وزارة الثقافة التأكيد على مسؤولية المؤسسات الثقافية الفلسطينية في أن تكون في طليعة المواجهة الأخلاقية والإنسانية، وأن تشكّل جداراً من الوعي في وجه حملات التضليل والإنكار، خاصة في المنابر العالمية، التي تسعى لتبرير العدوان أو تهميش معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد حمدان: أن وزارة الثقافة تدعو إلى رفض كل مشاريع التهجير والتوطين، والتصدي لها ثقافياً وإعلامياً، ودعم عمل وكالة الأونروا وتحصينها من محاولات التشويه والتجفيف، بوصفها شاهداً على النكبة ومؤسسة لخدمة اللاجئين إلى حين تحقيق العودة، وملاحقة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق اللاجئين، وأهالي غزة، وعموم شعبنا، في كافة المحافل الدولية، كما دعا الى توحيد الجهد الثقافي الفلسطيني والعربي والدولي في إنتاج مضاد يعزز السردية الفلسطينية، ويؤرخ النكبة كفصل من فصول النضال ضد الاحتلال.
واختتم حمدان :"إن وزارة الثقافة، إذ تشارك جماهير شعبنا في الوطن والشتات فعاليات هذه الذكرى، وتؤكد أن فلسطين ستبقى للفلسطينيين، وأن شعبنا، رغم الجراح، لن ينسى، ولن يرحل. وأن الثقافة الفلسطينية ستبقى شوكة في حلق المشروع الصهيوني، وسلاحاً في يد كل من يكتب، ويغني، ويروي، ويؤرّخ من أجل الحرية والكرامة."

