الرئيسية » أخبار الصندوق الثقافي »   طباعة الصفحة

الصندوق الثقافي الفلسطيني يدعم مشروعين تشكيليين وهما: "الصورة في عالم موازي" و"غطاء النوم(الحرام).

دعم الصندوق الثقافي الفلسطيني مشروعين تشكيليين وهما: "الصورة في عالم موازي" للفنان محمود حامد (سلواد/ رام الله) و"غطاء النوم(الحرام)” للفنانة التشكيلية أفياء النواصرة (جنين)، لإقامة معرض فني مشترك في مركز سلواد الثقافي وذلك ضمن مشاريع الدورة العاشرة 2025 .

المشروع الأول: "الصورة في عالم موازي" للفنان محمود حامد (سلواد/ رام الله).

ويهدف المشروع إلى إنتاج مجموعة من اللوحات الفنية تبين تجربة الاعتقال والعزل الانفرادي في سجون الاحتلال، حيث لا وجود للزمن، ولا للمكان ، ولا لصوت سوى صدى الداخل المتصدّع في تلك العزلة، يتحوّل الجسد إلى كتلة صامتة، وتنكمش النفس حتى تكاد تذوب من فرط التكرار والفراغ، وهذه المجموعة من الاعمال تمثل الإنسان عندما يُنتزع من محيطه الإنساني ويُلقى في العتمة، لا ليُعذّب جسديًا فقط، بل ليتفتّت معنويًا ونفسيًا وهي ايضأ ليست تمثيلًا فرديًا، بل هي مرآة لكثيرين قضوا أعمارهم في الزنازين، لا نعرف عنهم شيئًا سوى أسمائهم أو ارقامهم الاعتقالية وهي دعوة للمتلقي كي يرى ما لا يُرى، ويسمع ما لا يُقال، ويشعر بما لا يُنقل في نشرات الأخبار.
"الفراغ الذي لا يرى" ليست فقط لوحة، بل شهادة بصرية عن العزلة، عن فقدان المعنى، عن الإنسان حين يُنسى في الزاوية المظلمة من الوجود وهو كذلك ليس وصفًا لحالة مكانية فحسب، بل هو توصيف لحالة وجودية، لحالة الانكسار النفسي والمعنوي الذي يتسلل إلى الروح في العزل، دون ضجيج، دون دماء،هي صورة داخل صورة، تحاول أن تترجم الصمت الصارخ الذي يرافق الأسير في وحدته القسرية.

المشروع الثاني: "غطاء النوم(الحرام)" للفنانة التشكيلية أفياء النواصرة (جنين).

ويهدف المشروع إلى انتاج لوحات فنية بأحجام مختلفة تعبّر عن الجسد المُباد ضمن رؤية فنية معاصرة حيث يستخدم المشروع اللوحة كمساحة لتوثيق أثر الآلة الاستعمارية الصهيونية على الجسد الفلسطيني، والذاكرة البصرية الفردية لمن تأثروا بشكل غير مباشر بالحرب ويُساهم في تعزيز دور الفن الفلسطيني في توثيق جرائم الآلة الاستعمارية والتعبير عنها كجزء من سردية الرواية الفلسطينية، كما تستلهم الأعمال الفنية مشاهد الحرب في غزة التي تابعناها من خلال الشاشات، في أعمال فنية تُحاكي الواقع الحالي، وتُعيد طرح الجسد الفلسطيني المُباد بشكل يُوثّق واقعه خلال الحرب الإسرائيلية على غزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023م، وتُعبّر عن أثر الحرب على الذاكرة الفردية للفلسطيني.