ضمن سلسلة الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، استضافت مدرسة بنات شويكة الثانوية، الأديب فائق مزيد، عضو المجلس الاستشاري الثقافي، للحديث عن مبادئ كتابة القصة القصيرة والرواية، بحضور: منتصر الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة بطولكرم، والمربية سميرة يونس مديرة المدرسة وخيرية حنون أمينة المكتبة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والعشرات من طالبات المدرسة.
وفي كلمتها الترحيبية، أكدت المربية سميرة يونس، أن هذا اللقاء الثقافي يأتي في سبيل تعزيز تمسك الطالبات بالهوية الثقافية الفلسطينية، والتي هي جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وحرصاً على صقل مواهب الطالبات وتنمية إبداعاتهن وتعزيز روح البحث لديهن وحثهن على ترسيخ رسالة المدرسة الهادفة إلى رفع التحصيل العلمي لديهن وصقل شخصيتهن وإكسابهن المهارات اللغوية الإثرائية المتعددة وتعزيز القيم الايجابية لديهن.
وأشار عبد الفتاح الكم أن هذه النشاطات والندوات تهدف إلى خلق جيلٍ مثقفٍ وواعٍ لقضيته، مؤكداً على إصرار الشعب الفلسطيني على المضي قدماً من أجل تحرير أرضه وإعادة حقوقه الثابتة عن طريق تفعيل الحركة الثقافية الفلسطينية وتدعيم الوعي الثقافي والفكر الملتزم.
وتطرق فائق مزيد إلى بعض العوامل التي تعمل على تنمية الإبداع لدى الطالبات، بهدف الارتقاء بقدراتهن ومواهبهن ورفع درجة إبداعاتهن في كافة المجالات الفنية والثقافية، وتوفير أجواء نفسية جيدة، وصقل شخصياتهن بهدف خلق أجيال شابة قادرة على تحمل المسؤولية من أجل بناء المجتمع الفلسطيني.
وتحدث مزيد عن الفرق بين القصة والرواية قائلاً: " القصة تختلف عن الرواية في أمور كثيرة، القصة تتناول حادثة واحدة من حوادث الحياة يكون بطلها واحدا أو اثنين وزمنها قصير، أما الرواية فتتحدث عن فترة زمنية طويلة قد تكون أجيالاً كما حدث مع الثلاثية لنجيب محفوظ، فالقصة تتحدث عن جزئية أو حدث محدد زمانياً ومكانياً من حياة شخص أو عدة أشخاص، بينما تمتد الرواية لفترة طويلة من الزمن وقد تشمل حياة شخص أو أشخاص بأكملها وربما امتدت إلى أكثر من جيل. وتحمل الرواية في طياتها مجمل الأحداث و التطورات والتغيرات التي تستجد خلال دورة حياتها. تتميز الرواية بأنها أطول من القصة. ولذلك غالباً ما تعالج الرواية عدة مسائل و أفكار لتكون منها حشداً من القرائن والاستشهادات والأدلة التي يمكن أن تخدم الفكرة الأساسية للرواية، بينما تكتفي القصة بتكثيف فكرة واحدة و محددة في حدث أو حادثة ما. كما أن الرمزية تأخذ مساحة اكبر في القصة منها في الرواية " .
وفي نهاية اللقاء أجاب مزيد على أسئلة واستفسارات الطالبات، في أجواء من التفاعل وحب المعرفة والاطلاع.
طولكرم ـوزارة الثقافة تنظم ندوة ثقافية في شويكة

