الرئيسية » الأخبار » السلايدر »   طباعة الصفحة

بيان صادر عن وزارة الثقافة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية


في اليوم العالمي للغة العربية، تتوجّه وزارة الثقافة الفلسطينية بأصدق عبارات التهنئة للغتنا العالية وإلى سدنتها وأبنائها وحُماتها ومحبيها في فلسطين والعالم، احتفاءً بهذه المناسبة التي تُجسّد اعترافًا عالميًا بمكانة لغةٍ كانت وما زالت وعاءً للحضارة وجسرًا للمعرفة وذاكرةً حيّةً للإنسانية.
وتغتنم الوزارة هذه المناسبة لتؤكد أن اللغة العربية فاعل مركزي في مسيرة الحضارة الإنسانية إذ حملت العلوم والفلسفات والآداب وأسهمت في نقل المعارف بمختلف مجالاتها إلى العالم ولا سيما إلى أوروبا في حقبة تاريخية شكّلت منعطفًا حاسمًا في تطوّر الفكر الإنساني.
وتؤكد وزارة الثقافة الفلسطينية أن العربية لغة إنسانية عالمية، غير عرقية، نشأت من تلاقح لغوي وثقافي ثري، وانتشرت عبر التجارة والأسفار والحجّ، قبل أن تتجذّر في وجدان الأمم والشعوب، فأنجبت شعراء وبلغاء أسهموا عبر القرون في صقلها وتطويرها، حتى غدت نموذجًا فريدًا في البلاغة والبيان، وموضع تكريم واعتزاز.
ثم جاء الإسلام ليمنح اللغة العربية مكانتها الخالدة، إذ اختارها وعاءً لآخر الرسالات السماوية، فازدادت انتشارًا وتأثيرًا، وتحوّلت إلى لغة كونية كُتبت بحروفها لغات عدّة، وحملت رسالة إنسانية جامعة وتميّزت العربية بمنظومتها الصوتية المتكاملة، وبقواعدها المحكمة التي تتّسم بالاتساق والدقة، ما جعلها لغة قابلة للتكيّف مع العلوم الحديثة والتقنيات الرقمية، وموضع اهتمام الباحثين واللسانيين والمبرمجين حول العالم.
وفي السياق الفلسطيني، تشكّل اللغة العربية ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وحصنًا ثقافيًا في مواجهة محاولات الطمس والتزييف، ووسيلة للحفاظ على الرواية التاريخية والذاكرة الجمعية، ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة.
وإذ تجدّد وزارة الثقافة الفلسطينية التزامها بحماية اللغة العربية وتعزيز حضورها في التعليم والثقافة والإبداع والإعلام، فإنها تؤكد أن العربية ستبقى، بإذن الله، لغة حيّة متجدّدة، قادرة على مواكبة العصر، ومواصلة دورها في خدمة الإنسان ومسيرة الحضارة البشرية.
وكل عام ولغتنا العربية، وأهلها ومحبوها، بألف خير، ونماء، وازدهار