
نظمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم بالتعاون مع جمعية سواعد للتنمية الثقافية، فعاليتين ثقافيتين ضمن المخيم الصيفي الذي تنظمه الجمعية تحت عنوان "أنا هنا حيث يبدأ الأثر" وذلك في مدرسة راسم كمال الأساسية المختلطة، واستهدفتا مجموعة من الطالبات واليافعات.
وتضمنت الفعالية الأولى تقديم حكاية شعبية مستمدة من التراث الثقافي غير المادي الفلسطيني، تناولت ما يزخر به الموروث الشعبي من قيم إنسانية واجتماعية وثقافية، وما تعكسه الحكايات الشعبية من جوانب مهمة من حياة المجتمع الفلسطيني وذاكرته الجمعية.
أما الفعالية الثانية، فتمثلت في ورشة للرسم الحر لليافعات، وفرت للمشاركات مساحة مفتوحة للتعبير عن أفكارهن ومشاعرهن وتصوراتهن من خلال الألوان والخطوط والأشكال، وأسهمت الورشة في تنمية الحس الفني والخيال والقدرة على التعبير البصري، وتشجيع المشاركات على اكتشاف مواهبهن وتنميتها، في أجواء تفاعلية اتسمت بالمشاركة والحوار والإبداع.
كما تم عرض فيلم تراثي بعنوان: "حكاية كنعان" إلى جانب تقديم حكاية شعبية من التراث الفلسطيني، لطالبات المخيم الصيفي "مركز العباقرة الصيفي" في مدرسة حسن القيسي الأساسية المختلطة، وجاء النشاط بهدف تقديم المعرفة الثقافية والتراثية للأطفال واليافعات بأساليب تجمع بين المتعة والتعلم، وتعزيز الوعي بالموروث الفلسطيني وترسيخ الهوية الوطنية.
وفي سياق آخر شارك منتصر الكم مدير مكتب الوزارة في طولكرم في ورشة عمل نظمتها المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة وجامعة القدس المفتوحة على مدار يومين، في مقر المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، وقدم ورقة بحثية بعنوان "التحول الرقمي في الإدارة الثقافية: وزارة الثقافة نموذجاً".
وتناولت الورقة واقع التحول الرقمي في المؤسسات الثقافية، وأهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإداري والثقافي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين إدارة البيانات والمعلومات، وتطوير أدوات التواصل والوصول إلى الجمهور، كما تطرقت إلى الفرص التي تتيحها التكنولوجيا في توثيق المحتوى الثقافي والتراثي وأرشفته وإتاحته بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في تعزيز حضور الثقافة الفلسطينية في الفضاء الرقمي.

