
في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تواصل وزارة الثقافة، من خلال الصندوق الثقافي الفلسطيني، دعم المشاريع والمبادرات التي تجمع بين صون التراث الثقافي، وتمكين المبدعين والحرفيين، وتطوير الصناعات الإبداعية، وتوسيع فرص الإنتاج والعمل في القطاع الثقافي.
وفي هذا السياق، اختتمت أربعة مشاريع ثقافية وتنموية في محافظات بيت لحم وقلقيلية والخليل، بدعم من الصندوق الثقافي الفلسطيني التابع لوزارة الثقافة، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، ونفذتها مؤسسات فلسطينية متخصصة في مجالات الصناعات الإبداعية والحرف التراثية والفنون المسرحية.
وقال وزير الثقافة عماد حمدان إن هذه المشاريع تعكس توجهاً نحو تحويل المهارات والمعارف الثقافية إلى فرص عملية للإنتاج والابتكار، بما يعزز استدامة الحرف التقليدية، ويدعم المواهب الشابة، ويوسع المشاركة المجتمعية في الحياة الثقافية.
وأكد الوزير حمدان أن وزارة الثقافة ماضية في استراتيجيتها الهادفة إلى حماية الهوية الوطنية والتراث الثقافي، بالتوازي مع بناء اقتصاد إبداعي قادر على الصمود وتوفير فرص العمل، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية لتصل الثقافة إلى كل بيت في مختلف المحافظات.
وأضاف الوزير حمدان أن الوزارة ومن خلال الصندوق الثقافي الفلسطيني وشراكاتها مع المؤسسات المحلية والجهات الدولية، تعمل على دعم المبادرات التي تسهم في تطوير القطاع الثقافي الفلسطيني، وتعزيز قدرات العاملين فيه، وصون الهوية الوطنية، وتوسيع فرص الإبداع والإنتاج.
وفي بيت لحم، اختتمت جامعة دار الكلمة سلسلة من الورش التدريبية المتخصصة ضمن مشروع "رواد الصناعات الإبداعية 2026–2027"، الذي يهدف إلى تطوير منظومة الاقتصاد الإبداعي عبر ربط تنمية المهارات بإنشاء المشاريع وتعزيز الاستدامة المهنية والمؤسسية. وشملت التدريبات سبع ورش في الحفر على النحاس، والحرق على الخشب، وخياطة الجلود، وصباغة الصوف، والنسيج على النول، وتشكيل الزجاج والفخار، بإجمالي 71 ساعة تدريبية موزعة على 19 يوماً.
وفي محافظة قلقيلية، اختتمت جمعية المرابطات الخيرية مشروع "تعزيز الاقتصاد المستدام والهوية الثقافية لحرفتي التطريز ونسج القش"، الذي جمع بين نقل المهارات التراثية وتطوير القدرات الإنتاجية والتسويقية للحرفيين. وتضمن المشروع 25 لقاءً تدريبياً بإجمالي 85 ساعة، توزعت بين 10 لقاءات للتطريز الفلاحي بواقع 40 ساعة في قلقيلية، و15 لقاءً لنسج القش وعسف النخيل بواقع 45 ساعة في دير استيا.
أما في الخليل، فقد تنوعت المشاريع بين تطوير المهارات المهنية في صناعة الخزف وتعزيز حضور المسرح والحكاية الشعبية في المجتمع، في نموذج يعكس اتساع مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية ودورها في تمكين الأفراد والمؤسسات.
حيث اختتمت جمعية سيدات الخليل الخيرية البرنامج التدريبي المهني المكثف في فن وصناعة الخزف، الذي استهدف 12 متدربة على مدار 15 يوماً تدريبياً، بإشراف المدرب خليل الشريف. وركز البرنامج على بناء أساس مهني وعملي مستدام، وتمكين المشاركات من اكتساب مهارات التصميم والإنتاج اليدوي وفق منهجية علمية وعملية متكاملة.
وفي سياق آخر، اختتمت مؤسسة "مسرح نعم للتواصل بين الشباب"، ضمن مشروع "الدراما للجميع"، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان "حكايا الخليل الأول" في مركز إسعاد الطفولة. وشهد المهرجان عروضاً حكواتية تفاعلية وفقرات تكريمية للحكواتيين والشركاء، ضمن جهود تهدف إلى تطوير الفنون التفاعلية وتعزيز حضور الحكاية الشعبية في الحياة المجتمعية

