نظمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم لقاءً أدبياً لطالبات المرحلة الثانوية في مدرسة بنات عمر بن عبد العزيز " العمرية "، استضافت من خلاله عضو المجلس الاستشاري الثقافي الأديب لطفي كتانة لتحليل قصيدة " المشرد" للشاعر أبي سلمى الكرمي، بحضور منتصر الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة، والمربية نداء حمدان، مديرة المدرسة، والعشرات من طالبات المدرسة.
وفي كلمتها الترحيبية، ثمنت نداء حمدان، دور وزارة الثقافة في إحياء الحركة الشعرية والثقافية في كافة المناسبات الوطنية والاجتماعية، وعلى التعاون المستمر بين مديريتي الثقافة والتربية والتعليم، مضيفةً أن هذه النشاطات تهدف إلى خلق جيلٍ مثقفٍ وواعٍ لقضيته وتاريخه.
بدوره، قال عبد الفتاح الكم، أن هذا اللقاء الثقافي الهام يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات، التي ينظمها مكتب وزارة الثقافة بالتعاون مع مدارس التربية والتعليم، مؤكداً على أهمية هذه اللقاءات الثقافية والأنشطة اللامنهجية في توسيع مدارك الطلبة.
وأضاف: "إن الثقافة الفلسطينية ساهمت في إحياء الذاكرة الوطنية للشعب الفلسطيني، وصياغة تاريخ وهوية وشخصية شعبنا في معارك الحفاظ على وجوده"، مؤكداً على أهمية ماضينا وحاضرنا لبناء فلسطين الثقافة والإبداع والوطن، مستذكراً رواد الحركة الثقافية الفلسطينية أمثال إبراهيم طوقان وعبد الرحيم محمود ومحمود درويش وكافة المبدعين الفلسطينيين الذي جسدوا الهوية الثقافية والوطنية لشعبنا.
وقدم الأديب لطفي كتانة تحليلاً لقصيدة المشرد، للشاعر ابن مدينة طولكرم عبد الكريم الكرمي " أبي سلمى "، مستهلاً حديثه بمناسبة القصيدة، حيث يعبر الشاعر عن النكبة التي وقعت عام 1948، حيث أحتل اليهود فلسطين وأقاموا على ترابها دولتهم، وشرّدوا الشعب الفلسطيني في المنافي والدول المجاورة، بعد أن عذَّبوه وقتّلوه وسلبوا أرضه ومنازله ومقدساته ، وقد صوّر الشاعر هذه المعاني أصدق تصوير، وقد وفق الشاعر في اختيار عنوان قصيدته" المشرد "، بسبب أنه يعكس المضمون الذي تعبر عنه القصيدة والهدف الذي يسعى إليه، وأن كلمة " المشرد" توحي بالحالة الإنسانية المأساوية التي يعيشها الإنسان الفلسطيني.
وأضاف كتانة: أما بالنسبة لصوره الشعرية فقد جاءت ناطقة باسم قضيته معبرة عن شاعريته، ملونة بكل أطياف الواقع الفلسطيني. وتعانقت هذه الصور مع أسلوب شعري يجمع بين رقة التعبير وجزالة اللفظ لتصبغ النص بذائقة صاحبه.
وتناول بالشرح الوافي أبيات القصيدة، مبيناً المعاني الجزلة والدروس المستفادة منها، كما أجاب كتانة عن استفسارات وأسئلة الطالبات عن القصيدة والتي تدل على مدى استيعابهن وتفاعلهن مع الجو العام للقصيدة.
وزارة الثقافة تنظم لقاء أدبيا في مدرسة العمرية بطولكرم

