عقدت يوم الخميس 20/آذار ندوة ثقافية بعنوان "هموم عارضة في ثقافتنا الوطنية"، وكان الدكتور محمد نعيم فرحات، استاذ علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة/بيت لحم المتحدث الرئيس فيها، وقد تم تنظيم الندوة في إطار فعاليات اليوم الوطني للثقافة، وتم تنظيمها من قبل مكتب وزارة الثقافة في الخليل وبالتعاون مع مركز شهداء دورا الثقافي.
تناول د. فرحات أهمية دور الثقافة في مقاومة الاستعمار والاحتلال على مدار أكثر من 50 عاما، وأكد أن "الثقافة تحاول والسياسة تخذل"، "الثقافة تؤسس والسياسة تبلور وتجسد"، السياسة قلب الهجوم وهي غالبا ما تسجل هدف ذاتي، ينتهي بخطاب نصر واهم..الخ
كما تناول فرحات وضعية المثقف الفلسطيني ومستواه ومدى تمتعه بالحرية لممارسة النقد الذاتي...الخ
وأكد على ضرورة رؤية السلبي في لحظات النصر، مستعيرا حكمة صينية من تجربة هونغ كونغ...وأطلس العار (عار 100 عام) الذي وزعته الحكومة الصينية في لحظة استعادة هونغ كونغ من الاستعمار الانجليزي.
التماثل مع معنى فلسطين قليل، وقليلون هم من ارتقوا إلى مستوى ما تمثله حضاريا وروحيا وثقافيا...
تداول المشاركون عبر المداخلات والأسئلة حول أهمية بذل الجهد الثقافي وتعزيزه ورفع الصوت المنتمي وايصاله للأجيال القادمة لأنه الضمانة الأكيدة لاعادة صياغة استراتيجيات وطنية جديدة وشاملة للعمل من أجل استعادة الحقوق.
ولعل اشارة وتأكيد الدكتور فرحات بأن التكفير عندنا لا يتصل بالحرام الديني فحسب، بل بالحرام الاجتماعي والتكفير الاجتماعي هي من الظواهر السائدة، حيث تؤدي إلى إعلاء شان التكفير والحرام الاجتماعي على الديني والشرعي، وصولا إلى سؤال: إذا ما تخلينا نهاية للأحتلال: كيف سنواجه نكبتنا الداخلية..
كما جرى نقاش حول مطالب حكومة إسرائيل بالاعتراف بدولة يهودية، ثم تداول الموضوع بين المشاركين مع د فرحات مؤكدين ان هذا المطلب يقع في صلب الرواية الصهيونية التي تنكر وجود الآخر..وتحاول تأسيس شرعيتها باعتراف الضحية.. وهي لديهم استراتيجية ثابتة..لكنها لن تمر.

