الرئيسية » districts_news »   طباعة الصفحة

قلقيلية : وزارة الثقافة تحيي ذكرى النكبة

ضمن فعالياتها لإحياء الذكرى السادسة والستون لنكبة فلسطين أقامت وزارة الثقافة مديرية محافظة قلقيلية وبالتعاون مع بلدية عزون وجمعية البر والاصلاح الخيرية اللقاء الأدبي الشعري لمجموعة من الأدباء والشعراء الفلسطينيين تحت شعار " نحن هنا باقون .. لن نرحل " في قاعة جمعية البر والإصلاح الخيرية في بلدة عزون . افتتح اللقاء بآيات من الذكر الحكيم ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني ، حيث رحبت عريف الفعالية الكاتبة والشاعرة نجوى مجد بالحضور وأثنت على دور وزارة الثقافة مديرية محافظة قلقيلية المتميز ممثلة بمديرها الأستاذ أنور ريان في رعاية الأنشطة والفعاليات الثقافية المختلفة في جميع مناطق المحافظة ، متوجة بهذا اللقاء في بلدة عزون .

        وبحضور ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي المدنية والامنية ومشاركة كوكبة من الأدباء والشعراء والنقاد الفلسطينيين : البروفيسور يحي جبر والشاعر الدكتور زاهر حنني والشاعر الاستاذ أحمد جبر والشاعر الأستاذ نمر عدوان والناقد الأدبي الأستاذ سلامة عودة والشاعر الشاب محمد قديح والكاتبة الشاعرة نجوى مجد.

        انطلقت الحناجر تشدوا لفلسطين ، مستذكرة نكبة شعبنا في عام 1948 ، وما مر به من المآسي والويلات ، ملهبة مشاعر الحضور بإثارة الوعي واستحضار التاريخ في لحظات الحاضر ، لتبقى ذكرى النكبة متقدة في قلوب وعقول وهامات أبناء فلسطين حتى العودة وتقرير المصير .

        افتتح الشاعر الأستاذ أحمد جبر اللقاء بقصيدة " يا وطني وجراحك صارت أغنيَة " ، قال فيها " يا وطني وجراحك صارت أغنيَة ... وعليك تباكوا ما نجدوا إلا بقنابل صوتية ... في البحر صراخ وعويل بوجه غزاة البشرية .. ما راعوا الذمة لا إلاً .. بل قذفوا بالفسفورية " .. وقصيدة أخرى بعنوان " الحرب والسلام " نالت اعجاب الحضور .

        ومن ثم صدح صوت الشاعر الدكتور زاهر حنني بقصيدتين .. أولاهما " إرهاصات " قال فيها " اصغي إلى صمتي وصمت مرحبا .... وافر دوما من هدير الأسئلة ...تتداخلين معي فتتبعني وترقبني العيون المسبلة ... ويصير حبك في دموعي كل معنى للسيوف وللشفار المهملة " أما القصيدة الأخرى فكانت بعنوان " الحكاية منذ النهاية " ثم مداخلة للأستاذ الناقد سلامة عودة تحدث فيها عن الشعر العربي في فلسطين والتغير الذي حدث له بعد النكبة ، حيث تحول الشعراء من الشعر العمودي إلى الشعر الحديث الحر ، علماً ان الأخير أصبح أكثر اتساعاًً لشعر الشعراء بعد النكبة لما احتوته هذه المشاعر من ألم على الواقع المعاش وثورة على المحتل وأمل بالعودة .

        بعد هذه المداخلة ، كان للشعر الشاب نصيباً وافراً ، حيث شارك الشاعر الشاب محمد قديح بقصيدتين بجانب المخضرمين من الشعراء المشاركين ، الأولى كانت بعنوان " أبناء الستة والستين " قال فيها " كلا لن نرضى أن نحيا .. بالذلة نسقي الأسقاما ..بل نطوي صفحة فرقتنا .. أبداً ونميت الأوهاما .. ونسير جميعاً للقدس ... ثواراً نحمي الإسلاما .. فندمر أركان الغدر .. ونزيد الباغي إيلاما " ، وقصيدة اخرى بعنوان " بعض الفتات ".

          تلاه الشاعر الأستاذ نمر عدوان بقصيدتين ، الأولى بعنوان " تبصر يا حبي التليد " ، وتبصر قرية مسقط رأس الشاعر في فلسطين المحتلة عام 1948 ، قال فيها " سقياً لأيام الصبا في فجرها .... وطفولة شهد الملاك بطهرها ... كانت وكنت وحضنها لي مخدع ... والحب تكتمه لنا في سرها " ، والقصيدة الأخرى بعنوان " الرجلية جنة الدنيا " والرجلية هي مرج كان يجلس الشاعر بها هو وأصحابه في طفولتهم يلعبون ويرتعون في جنباتها.

          ومن ثم ألقت الكاتبة الشاعرة نجوى مجد قصيدتين جميلتين ، الأولى بعنوان " البحر والصحراء يا أمي كفن " قالت فيها " البحر والصحراء يا أمي كفن .. والموت يأويني إذا ضاع الوطن ..البحر أرحم والصحاري قد ضنت .. وأرى بلاد العرب فاضت بالفتن " ، وقصيدة أخرى بعنوان " الأرض البقاء المتجدد ".

         اختتم اللقاء بكلمة معبرة جامعة للأستاذ البروفيسور يحي جبر أوضح فيها حياة اللجوء التي عايشها أبناء النكبة ، وما اعتراها من ألم وأمل ونضال وجهاد كبيرين ، وأوصى بضرورة أن يتجذر الوعي بالوطن وما مر به من نكبات ونكسات في عقول أبنائنا والأجيال القادمة مهما كانت الظروف السياسية ضدنا ، حتى تكون العودة فكراً وإيماناً راسخاً في وجداننا ، نعمل على ممارسة هذا الحق وتقرير المصير ويكون فعلاً جامعاً لكل أبناء فلسطين حتى العودة .

        الجدير بالذكر أن الكاتبة نجوى مجد مشكورة هي من نسقت لهذا اللقاء الثقافي مع كل من بلدية عزون ممثلة برئيسها السيد نمر عدوان وجمعية البر والإصلاح الخيرية وبرئيسها السيد أحمد عناية " ابو أيوب " وبإشراف وزارة الثقافة / مديرية محافظة قلقيلية .