الرئيسية » districts_news »   طباعة الصفحة

وكيل وزارة الثقافة يزور محافظة الخليل ويجتمع مع نخبة من مثقفي المحافظة

  وكيل وزارة  الثقافة الشاعر عبد الناصر صالح يزور محافظة الخليل ويجتمع مع أعضاء المجلس الاستشاري لوزارة الثقافة ومجموعة من  مثقفي المحافظة وممثلي المؤسسات الوطنية والفاعلين في الحقل الثقافي

وقد استهل الوكيل زيارته لمحافظة الخليل بلقاء مع نائب محافظ الخليل الدكتور مروان سلطان، وتبادل معه الرأي بشأن هموم المحافظة  وسبل تطوير وتلبية الاحتياجات الثقافية والتحديات التي تواجهها مدينة الخليل العريقة من ناحية الهوية ومن ناحية تشويه ووتزييف هويتها العربية – الاسلامية.

ثم عقد  في قاعة محافظة الخليل اجتماعا موسعا ضم عددا من أعضاء المجلس الاستشاري لوزارة الثقافة وطائفة متنوعة من مثقفي المحافظة وممثلي المؤسسات الوطنية والفاعلين في الحقل الثقافي. وكان وفد وزارة الثقافة برئاسة وكيل الوزارة الشاعر الأستاذ عبدالناصر صالح؛ وتمحور هدف اللقاء على التعارف وتداول وتبادل الرأي في هموم الثقافة الفلسطينية ودورها في الهم الوطني؛

ورحبت الأستاذة هدى عابدين  مديرة مكتب الوزارة في الخليل بالوكيل والحضور مثمنة حضور الجميع لما فيه من دور كبير في إثراء النقاش والنهوض بالحركة الثقافية في المحافظة .

ثم قدم الأستاذ عبد الناصر صالح، وكيل وزارة الثقافة، التحية باسم وزير الثقافة الدكتور زياد أبو عمرو، وقدم ايجازا عن دور الثقافة الفلسطينية وعن منشأها وطبيعتها الوطنية وعن اهمية الجبهة الثقافية في النضال التحرري وأهمية صمود المثقفين أمام كل أصناف الضغوط والإغراءات؛ لأن سقوط الثقافة الثقافة يعني نهاية الوطن وانهياره وهو ليس كسقوط أو انهيار النظم السياسية...

وجرى الاستماع لمداخلات ومقترحات الحضور تناولت العديد من الجوانب والقطاعات الثقافية؛ وفيما يلي ملخصا لأهم الأفكار والمقترحات والملاحظات التي تضمنتها مداخلات المشاركين:

-         ضرورة الاهتمام بالخط العربي

-          أهمية البحث في طرق لزيادة تفاعل الجمهور وحضوره للأمسيات الأدبية، وضرورة الاهتمام بأدب الأطفال ودورات الكتابة الابداعية، والبحث عن حلول لسطوة دور النشر على الكتاب بسبب تكاليف النشر

-          كما أشار المشاركون إلى وجود انتاج ثقافي مع ملاحظة الهبوط في مستوى التفاعل والذائقة الأدبية لدى الجمهور، ومع ذلك يتوجب العمل على زيادة وتوفير المادة والانتاج الأدبي على نطاق أوسع؛ من أجل الارتقاء بمستوى الذوق الجمالي والأدبي، وهذا يتطلب استخدام اسلوب الاعتماد على الذات والدوائر المحلية المحيطة بالمبدعين ؛ كما تم تناول دور الثقافة في صناعة الوطن وأهمية انتقالها من كونها حالات ومبادرات فردية إلى فعل جماعي منظم، مع تحميل السلطة مسؤولية التشتت الثقافي وغياب الروح الجمعية، وأن لا تظل الثقافة قطاع خاص، وكيف نصنع ثقافة وطنية..دور السلطة، المدارس، الجامعات.. وكيف تتسلح بالبعد الوطني في الثقافة؟؟

-         وتمت الإشارة لمثال الندوة الثقافية في الخليل وانطلاقتها واعتمادها على الأعضاء أنفسهم كنموذج في الاعتماد على الذات في دعم المبدعين وتنشيط الحالة الثقافية؛

-         وإلى ضرورة رعاية الفن التشكيلي وضرورة وجود قاعات ثابتة ومجهزة للعروض بشكل دائم

-         وعن دور الدراما واهمية المسرح والتفاعل والحضور الشعبي للفعاليات، مع الالتفات إلى وجود تناقضات عديدة بين المبدعين والمثقفين أنفسهم تحد من العمل والتفاعل الجماعي،

-         كما تنهاول المشاركون أهمية ودور الوزارة في تسهيل اجراءات السفر ومشاركة المبدعين من داخل الوطن في دول أخرى؛

-         مع توجيه انتقاد للوزارة على جوائز الشعر وغيرها وتاخير تسليمها او الاهتمام بمشاركة شعراء أو المبدعين في الخارج وتشجيعهم ورفع مستوى اهتمام الوزارة؛

-         وأشاروا إلى أهمية المسرح وضرورة وجود مسرح وطني فلسطيني؛ وكذلك الاهتمام بالدراما التلفزيونية وأهمية التعاون والتنسيق الدائم بين كل من وزارتي التربية والتعليم ووزارة الثقافة، أي تطوير الأنشطة اللامنهجية برعاية وزارة الثقافة، برؤية المطالعة وليس التعليم الرسمي؛

-         وشدد معظم الحاضرين والمشاركين على ضرورة مضاعفة موازنة وزارة الثقافة لما لها من اهمية كبيرة على صعيد المعركة التحررية، وبناء وصناعة الوطن.. فيما عبر آخرون عن استغرابهم من حجم موازنة الوزارة الذي لا يكاد يذكر، مما يعني تهميش دور الثقافة وتهميش المبدعين عموما...

وعقب وكيل وزارة الثقافة الأستاذ عبدالناصر صالح، على المداخلات والمقترحات معبرا عن شكره وتثمينه للحضور وللمشاركة الفاعلة في إبداء الرأي والاقتراحات، وعقب على الكثير من الأسئلة والاقتراحات منوها إلى أن الثقافة والابداع هي موهبة وجهد فردي، وأن الوزارة ليس بوسعها انتاج مبدعين أو صناعتهم، واكد على ان الشعب الفلسطينين وقضيته وما وصلت اليه كانت بفعل أقلام وريشة وفكر المبدعين الفلسطينيين، الذين حاولت اسرائيل أو عملت مبكرا لتصفيتهم جسديا أو معنويا ومحاصرتهم...واستعار الكثير من كلام الشعرء أمثال يوسف الخطيب، عزالدين المناصرة، محمود درويش...ابو سلمى..القادة المبدعين أمثال غسان كنفاني، إميل حبيبي وسميرة الشرباتي...

كما كرر في حديثه الإطراء لمحافظة الخليل قائلا  أنه دوما يحب أن يسمي الخليل دالية الوطن الثقافية؛ لما لها من تراث عريق وتحتويه من مخزون ابداعي ووطني، وأنها توأم القدس في الثقافة وفي الصمود، مستذكرا نضالات وكفاح ورجالات جبل الخليل وتضحياته..معرجا على ذكرى المجاهدين الثلاثة عطا الزير، محمد جمجوم وفؤاد حجازي...الذين أعدمتهم سلطات الاستعمار الانجليزي في ثلثينيات القرن الماضي.

كما تطرق إلى ما يدور على مواقع التواصل الاجتماعي...واشار إلى ما أسماه شعراء الفيسبوك..وإلى المستويات الهابطة في التعامل باللغة العربية، وما بات يسمى "العربيزو" وضرورة التصدي لهذه الظاهرة بالتصويب والتصحيح مع أهمية الاستفاءة من فضاءات وسرعة النشر والانتشار عبر الانترنت!!!

أدار اللقاء: السيد سالم أبو هواش/ مكتب الخليل