ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، نظمت وزارة الثقافة في جنين ، أمس الثلاثاء، ندوة بعنوان : ( الزجل الشعبي وأثره في حماية و صون الهوية الوطنية )، وعقدت الندوة في قاعة النشاطات في مقر فرع جامعة القدس المفتوحة في جنين، بمشاركة ثلة من الشخصيات الوطنية والأدبية والأكاديميين و الأسرة الثقافية والعشرات من طلبة وطالبات الجامعة وبحضور المدير السابق لمكتب الوزارة عزت أبو الرب و آمال غزال القائم بأعمال مدير المكتب و طاقم مكتب وزارة الثقافة في جنين و د. عماد نزال مدير جامعة القدس المفتوحة الذي رحب بالحضور والمشاركين مؤكداً على أهمية الموضوع وخاصة تعزيز الهوية الفلسطينية عبر صيانة التراث الفلسطيني وحفظه وتطويره باعتباره متجذرا وعريقا على أرض فلسطين، وأشار إلى صيرورة التاريخ الضارب في القدم الكنعاني والفلسطيني والتلاقح الحضاري على هذه الأرض وصولا إلى العربي – الإسلامي وحتى يومنا هذا.
فيما رحبت آمال غزال بالمشاركين ، مشددة على على أهمية الندوة في هذا الوقت بالذات الذي تتعرض له القدس لهجمة تزييف وتزوير تهويدية غير مسبوقة ، مؤكدة على انفتاح الوزارة على الأنشطة الثقافية والتراثية والبحثية باعتبارها جامعة الشعب الفلسطيني، وقام المتحدث الأول، السيد حسين عطاري بعرض لمفهوم الثقافة، باعتبارها الكل الجامع من المعارف والعلوم والاداب والقيم والعادات، القوانين وأن التراث جزء أساسي من مكوناتها.
ثم قدم نجيب صبري مداخلته متناولاً أثر الزجل الشعبي في مواجهة الهجوم الإسرائيلي المتواصل على مكونات التراث والهوية الفلسطينية، والذي يجري من زمن بعيد بشكل منتظم وممنهج، بما يشمله من أعمال سلب ونهب وتزوير وتزييف مع محاولات إيجاد أو تزييف رموز تراثية وربطها بالتراث اليهودي، على أن ذلك يجري في سياق استعمار أوسع يشمل المنطقة العربية والتي تشكل فلسطين بموقعها أهم بقعة حضارياً، جغرافياً واستراتيجياً، معرجاً على ما تعرضت له المعالم الثقافية والحضارية من أعمال نهب وسرقات في كل هجمة استعمارية، وأشار إلى دور الزجل الشعبي في مواجهة أعمال النهب والتزييف الإسرائيلية، وتساءل عن دور جميع المؤسسات الرسمية هذه الأيام في مواجهة أعمال السرقة والنهب التي تطال جميع مكونات التراث الفلسطيني المادي وغير المادي، من أزياء ومأكولات وحتى الأمثال الشعبية شكلاً من أشكال المقاومة ووسيلة للحث على الصمود وعدم التنازل.
كما عبر في هذه الندوة الأدباء والشعراء عن مشاعرهم وارتباطهم بالوطن، والحث على النضال ومقاومة المحتل، وتعزيز حب الوطن ، والمحافظة على الأرض وشجرة الزيتون.
وتفاعل المشاركون بمداخلات ذات مغزى جدي، مؤكدين على أهمية التراث والثقافة الوطنية عموما في ترسيخ الهوية والوجود على هذه الأرض، وعلى اهمية الكفاح الثقافي في مواجهة الإحتلال من جهة، وفي مواجهة التحديات الداخلية من جهة أخرى، كما أكد المشاركون في مداخلاتهم على أهمية تطوير التراث والحفاظ علية، وخاصة التنوع وثقافة الاختلاف كما تقدموا باقتراحات للتواصل والاهتمام بالتراث الفلسطيني وحفظه، وإعادة إحيائه دون إغفال إعادة النظر في بعض جوانبه التي تحتاج دراسة وبحث مطول.

