الرئيسية » districts_news »   طباعة الصفحة

ندوة ثقافية في الخليل حول المسرح في فلسطين

ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطنية، وبرعاية مكتب وزارة الثقافة بالخليل والمجلس الإستشاري الثقافي عقدت ندوة يوم أمس الأربعاء في مركز إسعاد الطفولة بالخليل تحت عنوان "المسرح في فلسطين وبناء الشخصية الفلسطينية المقاومة" ، حاضر فيها الأكاديمي رامي خضر المختص بتدريس المسرح والفنون والمحاضر في كلية الكلمة الجامعية للفن والثقافة، مؤكداً أن الفنان لا يستطيع أداء رسالته إن لم يعش المعاناة بكل أبعادها ، موضحاً أن المسرحيين بفلسطين يمتازون بالصدق النضالي بالأداء بالرغم من ضعف الإمكانات وقلة التدريب المحترف ونقص بأدوات العمل المسرحي.

وأضاف خضر أننا بفلسطين وخلال الطريق الطويل للتحرر من الإحتلال قد علقنا بإحتلالات في أعماقنا، ما أحوجنا للتحرر منها كشرط لإنجاز التحرر الوطني ، وليس كالمسرح من وسيلة لهذا التحرر من تلك الرواسب .
مذكراً بأن على الفن وبالذات المسرح تعريف الجيل الجديد بماهية الإحتلال ومراحل تغلغله حتى لا تضيع الحقيقة في زحمة الحياة .

وعبر الفنان المسرحي عبد المغني الجعبري مدير مسرح الأحلام ، عن إعتزازه بالبلدة القديمة بالخليل والتي هي أصل الخليل ومنبع جميع عشائرها ، مبيناً أنهم انتهجوا العمل بين الأطفال بالذات لإشاعة الفرح والحياة رداً على الإحتلال وممارسات الإحتلال الذي يسعى لطرد أهالي البلدة القديمة من منازلهم وعقاراتهم لإحلال مستوطنين يهود غرباء مكانهم ، وقد عبر عن سعادته وزملائه بالمعاناة التي يواجهونها في نضالهم الفني لأنهم يزرعون الأمل والفرحة والصمود في نفوس أطفال البلدة القديمة وأهاليهم ، وقال السيد الجعبري خلال مداخلته أنهم استطاعوا تحويل إثني عشر موقعاً ساخنا ًبالبلدة القديمة الى منصات مسرحية ميدانية رغم أنف الإحتلال وحواجزه وجنوده ومستعمريه .

هذا وقد أدار الندوة منسق المجلس الاستشاري الثقافي بالخليل جمال العملة حيث افتتحها بإعطاء لمحة عن تاريخ المسرح بفلسطين حيث ظهر منذ أواخر القرن التاسع عشر وتطور بالنصف الأول من القرن العشرين ثم ليصطدم بالنكبة الفلسطينية والتهجير القسري الذي حدث للفلسطينيين ليتبعثر لدول المهجر.

وخرجت هذه الندوة بعدة توصيات من أبرزها، السعي لإدخال الفن المسرحي للمنهاج الفلسطيني ، و الابتعاد عن ثقافة الضحية وأنسنة المعاناة الفلسطينية إضافة إلى التأكيد على أهمية نشر الفرح والأمل بنفوس الأجيال من خلال العمل الفني الهادف .
وتسليط المزيد من الضوء الإعلامي على البلدة القديمة بالخليل .