ضمن سلسلة الأنشطة التي ينفذها مكتب وزارة الثقافة جنين، و ضمن فعاليات يوم الثقافة الوطني، عقدت ندوة ثقافية بعنوان "تجارب مختارة في العمل الوطني الفلسطيني " في قاعة مديرية تربية و تعليم قباطية بحضور محمد زكارنة و النائبان الفني د. مازن جرار و الإداري فواز عبد الحي و آمال غزال القائم بأعمال مدير مكتب وزارة الثقافة، و المدير السابق عزت أبو الرب، و طاقم المكتب ومدراء مدارس تربية قباطية،وممثلين عن المؤسسات الرسمية و الشعبية وبينها رأسها البلدية وتنظيم فتح في قباطية.
وأدار الجلسة الباحث التربوي عمر عبد الرحمن رئيس قسم العلاقات العامة و الإعلام في تربية قباطية، كما تحدث كل من: المناضل الكاتب أبو علاء منصور، والمناضلة الأسيرة عائشة عودة.
وفي كلمته رحب مدير التربية و التعليم بالحضور شاكرا جهود وزارة الثقافة في نشر الوعي والمعرفة وتطوير قدرات الجيل الصاعد، وأثنى على التوأمة الحقيقية بين وزارتي الثقافة و التربية لخلق جيل واع متشبث بحقوقه على مر الزمن.
من جانبها أكدت آمال غزال أن ما ميّز الحركة الأسيرة في السنوات الأولى لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة أنها ركز على البعد التوعوي والتربوي في الاتجاهين الفكري والسلوكي، الأمر الذي أسهم في صقل الطاقات وتهذيبها بشكل أتاح الفرصة لبناء الكادر القادر على القيادة وتحمل المسؤوليات، كما أشارت إلى أهمية الثقافة كفعل للمقاومة فالثقافة وحدها قادرة على صون و حماية الهوية الوطنية ونوهت بأن العام 2017، شهد تواريخ نقشت في الذاكرة الفلسطينية منها مرور مائة عاما على وعد بلفور المشؤوم، وخمسون عام على حرب النكسة، وسبعون عاما على قرار تقسيم فلسطين، هذه التواريخ شكلت مصدر الهام للفعل الثقافي لهذا العام ليشمل كافة أطياف العمل الثقافي النضالي و الأدبي و الفني.
من جانبه تحدث أبو علاء منصور عن تجربته النضالية أثناء إبعاده و تنقله مع منظمة التحرير كما تحدث عن أهمية الوعي الوطني، و إن أهم أساليب النضال هو التربية.
أما عائشة عودة فقد تحدثت عن تجربتها الاعتقالية في سجون الاحتلال، واثر إبعادها عن الوطن في صقل شخصيتها الثقافية.
وقدمت نماذج مختلفة من سيرتها النضالية، كما أشارت إلى الوعي الثقافي، وأثره في بناء وصقل الهوية الوطنية.
فالحركة الوطنية الأسيرة، وفق عودة، استطاعت أن تصنع وتسطر لنفسها تاريخاً رائعاً ومشرقاً، مميزاً ومؤثراً في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة … تاريخ كتبت حروفه بالدم والمعاناة ، بالصمود والإرادة الفولاذية، تاريخ يتواصل يومياً ويزداد إشراقاً مع فجر كل يوم جديد … فهو تاريخ حافل بالمفاخر الوطنية ويحتوي على الكثير من المعاني والمدلولات … تاريخ كتبت فصوله وحروفه بالدماء، بالعرق والمعاناة ، بالأمعاء الخاوية (الاضرابات عن الطعام ) ، بالصبر والإرادة ، تاريخ عمره تجاوز عقوداً من الزمن، وسيبقى هذا التاريخ محط اعتزاز لمن كتبوه وصاغوه …ومن ساهموا في صنعه وساندوه، ومن هربوا ووزعوا نشراته ، و لمن أنجبوا أبطاله … فهو وبدون أدنى شك تاريخنا، هو جزء هام ومؤثر من تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة ، هو تاريخ للشعب الفلسطيني عامة، لهذا سيبقى محفوراً بالذاكرة، بذاكرة كل من اعتقل وأمضى حتى ولو يوماً واحداً في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، بذاكرة ذوى الأسرى وأحبائهم وأصدقائهم … فلهؤلاء جميعاً تجارب وذكريات مريرة ومصدر فخر واعتزاز في ذات الوقت.

